حوار: مريم طه خاطر
مجلة إيفرست تستضيف كل يوم موهبة جديدة وموهبة اليوم ليس شخصًا عاديًا، الكاتب الذي يكتب ما يشعر بي، يسعى دائمًا لتحقيق ماهو أفضل فهيا بنا عزيزي القارئ نعرف من تكون شخصية اليوم.
ـ هل يمكننا ان نأخد نبذة صغيرة عنك؟
الولاء أولًا لِما أُعرَف به، وأتلذذ بسماعه: “قَسُوُرۡ” ثم يأتي إسمي “عمر أحمد”.. في منتصف السابعة عشر من العُمر، مشروع أديب وساجِع وشاعر فُصحى حر، مدقق نحوي ولغوي، مشروع مفكر ومهتم بالقضية اللُّغوية العربية، وباذلًا للجهود في سبيلها، شاركتُ في كتبٍ عدة مجمعة، ثم أعلنت أني لن أشارك مرةً أخرى قبل أن أشرع في عملي المنفرد الأول إن شاء الله.

- الكتابة بالنسبة لك؟
لن أقول أنها تسبح في باطني ولكنها خيرُ لحظاتٍ تعيشها يدي ويتلذذ بها فؤادي، في الإفصاح عما يجول ويطوف بخياله، أعتبرها رفيقًا عزيزًا؛ لا تطول رؤياه أو وجوده، حينًا يقبِل على خاطري ويحثُّني على البوح والإفراج عن المكنون.. وأحيانًا يتخذ من الهِجران منهاجًا.
- متى بدأتَ الكتابة؟
قبل السابعة عشر بثلاثة أعوام لم أكن لأحتسب وصولي لذاكَ المَسير، فلست من أولئك الذين يولدون بالكتابة في دمائهم، بل كانت مدفونةٌ تترقب أي حدثٍ يزيل الغبار من عليها، ويخوض فيها، وقد كان.
- أهم أعمالك؟
شاركتُ في أربعة كتب خواطر مجمعة: “ما تخفيه أفئدتُنا” و”أفكارٌ مرتَّلة” و”قلوبٌ كالحة” و”رسائل العقلاء”، وفي الإعداد حاليًا لأول عمل منفرد قريبًا إن شاء الله وبإذنه وعونه.

- حكمة تؤمن بها؟
“أجسادُنا كما الأشخاص، كلٌ له رأي، واختلاف الآراء قد يضر وقد يسر، الأمر يقف على مالك الجسد، دائمًا يقف على المالك”.
- جوائز حصلت عليها في مجال الكتابة؟
حصلت على عدة شهادات وعدة دروع نظير الكتب المجمعة وشهادات أخرى لحضوري كأحد الأعضاء الجذريين في أكثر من حفلة مع تيم “فن الكتابة” أو “قافلة الأدباء”.
- من هو قدوتك في الكتابة؟
القدوة كلمة تعني مثالًا يُقتدى به، وفي رأيي لا أجده سبيلًا مثمرًا، فكلٌ منا له بصماته وآثاره المستفردة، ولذلك أتخذتُ من نسختي بعد الأربعينية قدوةً أن أحقق أعلى مما قد حققته وبلغته يومًا.
- هل واجهتكَ عقبات؟
لن تخلو صحائف شخصٍ يومًا من العقبات والعاقبات، منها ما يؤرقنا ومنها ما يفتح أبوابًا ويُسطَرُ على صحائفٍ جديدة، وفي الحالتين فـ”عسىٰ أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم”.

- كيف تستعيد شغفك في الكتابة؟
قضية الشغف تلك أبادت جيلًا كاملًا، ظل ويستمر فريسةً لأهواء هذا الدخيل على خواطرنا وأفئدتنا، وقليلًا من يفرون من ظلاله، وأنا من أولئك القلائل، سبيلي في القضاء عليه إبتدأ حين أجبرتُ يداي رَغم أنفِها على كتابة بضعةً من النصوص في ساعات، وأنا الذي كنتُ أستغرق ثلاثة ساعات في نصٍ من عشرة أسطر!، فالسر بإختصار في انتظار لحظات عدم الشغف والأتجاه للكتابة بالأخص فيها.
- شيء من كتاباتك؟
“نرى أكثرَ من يَكتُبُ في عَصرِنا الحالي.. يُتاهُ بينَ زَلَّاتهِ وقلمهِ البالي، لَن نُبالغَ إن قُلنا أن البارودِيُّ إن رأى أشعارُ اليوم، ستبلُغَ رُوحهُ التَّراقي هَولًا ولَوم!.. وإن قاسَ ابنَ منظورُ الحَصائِلَ اللُّغويَّةِ في الحَديث، فلَن يَنعَمَ سَكينةً هُنَيهةً في الدَّهر الحديث!، ولَإن مَرَّ علينا الذهبِيُّ سائلًا “الأدبُ ما حالُهُ؟!”، بدُنوحٍ سنُجيبهُ: “قد قضى أجلَهُ”!، وبِذكرِ التأريخِ فالطبريُّ وابنُ مِسكَوَيهِ في الأذهان.. آتِ سَمعي مؤرِّخًا حقًا مُستحقًا، مُعاصرًا، لا يَتَخفَّ في طَيلَسان!.. إلا من أدَّبهُ اللّٰه.. فيا من تمرُّ مُرورًا عابِر.. ذُق مما أفنَوا أربابُ الألبابُ أعمارُهُم في عَهدٍ غابِر.. إن أقلَّهُم وأكلَّهم أدبًا آنذاكَ يُقال له الآنَ: ذابِر!”.
- أُترك نصيحةً لكاتب؟
ابذل قصاراك أن تغذي حصيلتك اللُّغوية، وغادر تلك المجموعات والجماعات متواضعةُ الأحلام جاهزةُ الاستسلام، وإياك أن تضيع وقتًا في نصوصٍ عابِرة،أن تستثمرها في عملٍ منفردٍ متكامل ويراها الآلاف أفضل من أن تمر بصفةٍ عابرة لا يتعدى قارئيها صوابع اليدان وعقلاتها!.
- ما هو لقبك في مجال الكتابة؟
أمضى “قَسُوُرۡ” كلقبًا مرافقًا لمسيرتي التي لم تُسدَل شراعُها بعد، وإن جاز المجاز فهو من يواري على إسمي أحيانًا، ورَغم أن معناهُ قد يُحسَب “نرجسيةً” لكني أبدًا ما اصطفيته لهذا، بل لأن التفوه به يكفي قوةً وفرادة.
هل شاركت في مسابقات من قبل؟
- لا.
- هل قمت بعمل كيان أو مبادرة؟، وما الهدف منها؟
نعم، أسست اتجاهًا تعليميًا تثقيفيًا أسميته “كورس العربية” أو “الأُنظومَةُ العربيةُ التَّلِدِيَّة”، بمساعدة وتشجيع الرفيقة “رحمة حمدي”.. غايته تدريب الكُتَّاب – سواءً كانوا مبتدئون أو خبيرون – على استخدام المفردات اللُّغوية العَتيقة التليدة، كنوع من إحياء اللغة العربية العريقة، في ظل استماتة الحصائل اللُّغوية والفِكرية لدى الكثيرين، فَلِمَ لا أكن أول من يمضي في ذاك السبيل!، سبيلًا إن لم يكُ جذابًا للأعين فلا غنًى ولا مفر منه، وبالفعل بدأت في مرحلته الأولى التجريبية في شهر “فبراير ٢٠٢٢”، والتي كان ملتحقوها ٥٥ شخصًا تقريبًا، وبحمد وفضل الله لاقَت نجاحًا مُشغِفًا مُريحًا، ثم المرحلة الثانية الرسمية “يونيو ٢٠٢٢” ثم المرحلة الثالثة “أكتوبر ٢٠٢٢” والتي لم تكتمل لأسبابٍ قهرية من قِبَل الدراسة ومشاغل الحياة، وعلى موعدٍ في “يوليو ٢٠٢٣” لبداية المرحلة الرابعة من “كورس العربية” إن شاء الله وبعونه وتوفيقه.
- أقرب نص لقلبك؟
أُغرودة: ” ظَماء “:
تَستَكينُ أذُنايَ فَورَما تَذوقُ اسمُها
ومِن وِجاهٍ يَعمُّهُ الألمُ تَغرَورِقُ العَينان
يَستمسِكُ الفُؤادُ بِظلٍّ عليهِ من نُورِ وَجهها
لاعِنًا أُفولِها كما لو كانَ صَغيرٌ من الأقنان
وما أن مضىٰ في التَّخافِتِ نُورِها
بَيدَ أنها ما كانت لِتتخلَّىٰ مع الدَّرَيَان
أن هَيمانُها وعَشَّاقُ كَريمتاها
باتَ من الظَّماءِ لِلَوهِها كَالمِعيان
وأخذَت تَنهَرُها بَصيرَتي أن “ما أعماها!”
وتَهتِفُ نَفسي: “حَنانَيكَ بي وبِالأصغَرَان”!.
- رأيك في الحوار من “إيفرست”؟
تشرفت وسُعِدت بالحِوار مع حضراتكم، وفَّقكم الله وأعانكم وسدَّد خُطاكم وخُطانا آمين.
في نهاية هذا الحوار الجميل أتمنى من الله أن تصل لحلمك أيتها الكاتب العظيم، ومجلة إيفرست سعيده بعمل هذا الحوار معك.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب