المحاورة ندا عماد
رغم الظروف التى تُحيط بها ورغم المعوقات التى بحد ذاتها سببا لعدم الإستمرار إلا أنها تحاول التغلب عليها فوصلت لبعض من مبتغاها لذا تابعوا الآتى لتعرفوا أكثر عن ضيفة اليوم.
هلآ عرفتنا عن ذاتك بشىء من التفصيل ؟
منار أشرف بخيت، من محافظة قنا مركز دشنا، أبلغ من العمر 18 عامًا، اتجهت إلى مجال الكتابة منذ عام، وبفضل الله حققت إنجازات في هذا المجال، وما زالت أحلامي تكبر يومًا بعد يوم. حيث أصدرت أول إصدار لي في معرض القاهرة الدولي لعام 2025 بعنوان “مكنون القلم”. كما أشرفت على العديد من الكتب، وأهمها كتاب “اصنع إلى الله طريقًا”، حيث كان ليس مجرد كتاب بل هو كنز ذهبي. كل كلمة في هذا الكتاب من كل كاتب خرجت من القلب، كان إنجازًا عظيمًا.
كيف عرفتى بأنك موهوبة بالكتابة؟ ولمَ اخترتى هذا النوع الأدبى لتمارسيه؟
عرفت عندما كان هناك مسابقة خاصة بكتابة القصة القصيرة في المدرسة، فقررت أن أشارك بها رغم أنني لم أكن أعرف ماذا أكتب، كان معلمي يشجعني، وبالفعل كتبت القصة وحصلت على المركز الثاني على مستوى إدارة دشنا
لأنني وجدت موهبتي في هذا النوع
عما كانت تدور هذه القصة القصيرة بالمختصر ؟ وما اسمها !
“طفله تبحث علي الصلاة”
في عام ألفي وثمانية في شهر مارس في إحدى قرى محافظات صعيد مصر. كنت أعيش مع أسرتي التي تتكون من ثلاثة أفراد في مراحل التعليم المختلفة، وكان أبي يعمل جاهدًا في حقلهِ من أجل توفير متطلبات الحياة، وكانت أمي تقوم بتربيتنا وتقوم بخدمتنا وتوفر لنا كل سبل الراحة والأمان والطمأنينة، وكنت أصغر أفراد الأسرة سناً، حيث كان الجميع يعاملني معاملة طيبة وسمحة وكنت بالنسبة للأسرة طفلتهم المدللة والجميع يسعى لفرحتي وسعادتي، وحرصوا على تعليمي مثل الجميع ووصلت في المدرسة وقتها إلى الصف الثالث الإبتدائي بمدرسة من مدارس قريتنا التي كنت أعيش فيها مع أسرتي، وفي يوم من الأيام دخل علينا معلم اللغة العربية بالمدرسة، وكان معلمًا يتّصف بالهيبة والوقار وتبدو عليه علامات التقوى والصلاح وكان محبوبًا من الجميع لروحه السمحة وهيبته ووقاره، وفي أثناء الحصة سأل سؤاله المتكرر دائما، مَن منكم صلى صلاة الفجر؟ بعض التلاميذ من قال نعم وهنالك من قال لا ومنهم من ظهرت عليه علامات الخجل فلم يتكلم، وهناك من غلب عليه الصمت والسكون وأنا كنت واحدة من التلميذات اللائي لم يعرفن شيئًا عن الصلاة وكنت في خجل مخزي من هذا الأمر؛ لأنني كنت لم أعرف معنى الصلاة وماذا يعني بسؤاله هذا! فلم أجد وقتها أحداً من أسرتي حاول أن يعلمني كيفية الصلاة أو حتى الوضوء، فقررت أن أبحث عن الصلاة، وفجأة رأيت في كتاب أختي الكبرى موضوعا عن الصلاة وعن الوضوء وكيفية أداء الصلاة وثوابها عند الله تعالى، ومن خلال هذا الكتاب تعلمت الوضوء والصلاة وعرفت وقتها كيف أصلي الصلاة في أوقاتها وما معنى كلمة صلاة وما جزاء من يقصر في أدائها في الدنيا والآخرة وعرفت أثرها على حياة الفرد والمجتمع وعلى حياة الإنسان في الدارين، وقد سعدت سعادة غامرة ليس لها حدود عندما أديّت الصلاة كما تعلمتها في أوقاتها، وعندما جاء المعلم للمرة الثانية وأخذ يسأل نفس السؤال، فكنت فخورة ومعتزة بنفسي عندما قلت له أنا صليت فجر هذا اليوم، فظهرت على وجهه علامات الفرح والسعادة وقال لي بارك الله لكِ وأسعدكِ في الدنيا والآخرة .
ونصيحتي للآباء والأمهات أن يعلموا أولادهم وبناتهم الصلاة، فإن في الصلاة بركة، وهي ركن من أركان الإسلام، فالصلاة عماد الدين، وهي أول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة .
بقلم الكاتبة منار أشرف
ما الذى اختلف فى أسلوب كتاباتك من بدايتك وحتى الآن ؟
اختلفت كثيرًا، حيث اكتسبت خبرة وتعمقًا في الكتابة، وأصبحت أكتب بكلمات لها معنى عميق.
ما نوع ما تكتبينه؟
اكتب فصحى وأحياناً أخرى عامية اكتب خواطر وشعر وقصص قصيرة
هلآ عرضتى لنا إحدى كتاباتك السابقة وإحدهم منذ ومن قريب لنرا مدى الاختلاف من قبل عن الآن ؟
الأيامُ تمر، العمرُ يمضي، والقلبُ يدق أنّ موعد موتيّ قد إقترب
لا أدري ماذا حدث بي هل هذا إحساس يرودني أم أن موتي قد إقترب؟ كنت أتمني الموتَ هذه الفترة من حياتي، من شدة الكمد الذي بقلبي، ولكن الآن لا أُريد أن أرحل، لأنّني علمتُ أن الموت ليس راحة بل أنه عذاب، نسيت أنّني سوف أُحاسب على كل صغيرة وكبيرة وعن صلاتي وعن عمري فيما أفنيتهُ، أنا لست مستعدة للموت، أُريد أن أموت و الله سبحانه وتعالى راضٍ عني؛ أحاول الهروب من هذا الشعور الذي أصبح يُراوِدني في هذه الأيام، أُحاول التقرب من الله عز وجل حتى إذا أذنَ اللهُ بقبض روحي كان الله رضياً عني
فاللهم أرزقني حسن الخاتمة.
كاتبة منار أشرف “آرين ”
ومنذ زمن قريب
همسات الرياح تمر علي قلبي كأنها الغيهب،وذهني يتحدث ويقول أكنت أحلُم أنها فراقتني أم أنها الحقيقة!
كيف لي أن أصدق فراقك؟ كنا نتحدث بالساعات والآن غدونا لا نلقي إلا السلام بدون لهفة إشتياق، ماذا عن لهيب قلبي؟ كنت بين يديكِ أسيراً، لماذا كل هذا أكنت أستحق منكِ هكذا، لا زلت أتذكر الوهج الاخير بينًا بكل تفاصيله، لقد تذوقت مرارة الفراق ما أصعب مذاقهُ، بعد ما كان قلبي في بهجة أصبح يجالسه العناء الدائم))
كاتبة منار أشرف

ماذا فعلتِ لتطوير من مهاراتك الكتابية ؟
اخذت اقرأ كثيراً إضافة شاركت بالكثير من الدورات التدريبية
كل كتاباتك بها ملامح دينية ؟
غالبية ما اكتب بالفعل كذلك وهذا لأننى؛ ارغب بإصلاح هذا المجتمع ولو بشىء بسيط عن طريق كتاباتى ،ارشد الناس إلى طريق الفلاح والقرب من الله ؛ لأننا أصبحنا فى زمن مليء بالفتن
ما المعوقات التى واجهتك فى مسارك الأدبى حتى الآن ؟ وكيف تتغلبين عليها؟
واجهت العديد من المعوقات بحياتى ولكننى كنت أُواجهها بكل عزيمة وإصرار ،فعندى يقين بالله أنه سيجبر بخاطرى ، منها أنه لا يوجد مكاتب كافية ، وهذا عقبة فى حد ذاتها
احاول حلها عن طريق المشاركة فى مسابقات الكترونية وكذلك الكتب الإلكترونية
هلآ عرضتى لنا إحدى كتاباتك فى كتاب ( مكنون القلم )) ؟ ونُبذة مختصرة عما يدور بداخله من كتابات ؟
هو مزيج بين الحزن والأمل، يتضمن نصائح دينية وحكمًا تساعد على التفاؤل وتوجيه القلب نحو الخير.
هذا شيء من الذي داخل الكتاب
لماذا لا نجاهد للوصول إلى الجنة؟
لماذا نسينا الاخرى، وأصبح كل همنا الدنيا وما فيها من متاع؟ والله الدنيا فانية، والاخرة ابقى، والموت يأتي ولا يدق الأبواب.
هل نسيتم عذاب النار؟
استيقظوا يا بشر من هذا الظلام الذي تعيشون فيه، استيقظي من هذا الظلام تعيشون فيه، استيقظي يا أمة محمد، هل نسيتم ما علمنا إياه رسول الله صلِّ الله عليه وسلم؟
بقلم منار أشرف
مكنون القلم
من مثلك الأعلى على المستوى الأدبي؟ ومثلك على المستوى الشخصى ؟
مثلي الأعلى وقدوتي ودكتور في الادب ومعلمي سيد البسيوني الذي كان له دور كبير في إكتشاف موهبتي ودعمي من البدايه
أما مثلي الأعلى علي المستوى الشخصي رسول الله صلى الله عليه وسلم
ماذا ترغبين أن مستقبلا كعمل ؟ وهل من الممكن أن يكون للمجال الأدبى عملا لكِ؟
أن أعمل في مجال الكتابة، نعم فأنا كل طموحاتي ابنيها علي مجال الكتابة
هل من أعمال أدبية قريبة ؟
انا اخطط لعمل كتاب لمعرض القاهره الدولي 2026 الذي سيكون بإذن الله بعنون سكينه ووقار ولكن لا اعلم متي سوف اصدر هذا العمل
ما النصيحه التى ترغبين بإهدائها لمن هم مقبلين على المجال الأدبى ؟
أن يُمارسوا القراءة كثيرا ،فهى تُحسن مما نكتب وتجلب لنا فِكر عميقة
هل سبق لك التعامل مع مجلتنا من قبل ؟ كيف توصلتى للمجلة ؟
نعم قد قمت بالتعامل معها مُسبقا، فقد اُجرى معى حوار بها من قبل، وارغب بشكر المجلة على هذا الحوار الشيق ،وعلى دعمهم للمواهب، واشكر المحاورة الصحفية ندا عماد على هذا الحوار الرائع المميز
إلى هنا قد انتهينا من حوارنا مع ضيفة اليوم، ولكن هذا لا يعنى إنتهاء إبداعها فنأمل لها الاستمرارية والتوفيق والتفوق






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.