مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار صحفي خاص مع الشاعرة والكاتبة المبدعة عفاف محمد عبد الصادق داخل مجلة إيڤرست الأدبية.

حوار: أسماء مجدي قرني.

في إطار حرص مجلة إيڤرست الأدبية على تسليط الضوء على الأقلام المبدعة التي تثري الساحة الأدبية بنتاجها الوجداني والفكري، نلتقي اليوم بالشاعرة والكاتبة عفاف محمد عبد الصادق، التي خطّت لنفسها دربًا في عالم الشعر، وجعلت من اللغة العربية وطنًا يحتضن أحلامها وإبداعها. وبين حبها للغة، ووفائها للأساتذة الذين ألهموها، وصبرها على التحديات، نكتشف معها رحلة شغف بدأت بعد الثانوية العامة، وما زالت تتجدد حتى اليوم.

 

ـ بدايةً، حدثينا عن نفسكِ بإيجاز.

اسمي عفاف محمد عبد الصادق، معلم كبير بالتربية والتعليم، من مواليد كفر الدوار بمحافظة البحيرة. بدأت أكتب الشعر بعد الثانوية العامة، وكنت متأثرة بالنصوص الأدبية والمدارس الشعرية في منهج الثانوية. شجعني على ذلك حبي للغة العربية وخاصة النحو والبلاغة، وقد كرمني الله بأساتذة لغة عربية على قدر كبير من الخبرة والأسلوب الراقي في التعامل، مما جعلني أحب اللغة أكثر.

 

ـ كيف اكتشفتِ شغفكِ بالكتابة؟ ومتى بدأتِ أولى خطواتكِ في هذا المجال؟

اكتشفت شغفي بالكتابة بعد الثانوية العامة، حيث تأثرت كثيرًا بالنصوص الأدبية. قرأت دواوين عديدة للشاعر فاروق جويدة، وكان لها أثر عميق في نفسي. ثم انقطعت فترة عن الكتابة، وعدت منذ حوالي خمس سنوات عندما واجهت تحديًا في صياغة المادة العلمية بصورة شعرية لتكون أسهل على الطلبة. فقيل لي: هذا شيء، والشعر شيء آخر. فقررت العودة من جديد، وبدأت أكتب وأقرأ كثيرًا حتى أصقل موهبتي.

 

ـ حدّثينا عن أبرز أعمالكِ الأدبية أو مشاركاتكِ التي تعتزّين بها.

كتبتُ قصائد كثيرة في موضوعات متنوعة، ونشرتُ كثيرًا في مجلات إلكترونية ومجلات ورقية محلية. أما بالنسبة للنشر الورقي، فديواني الأول صدر عن دار «نبض القمة»، وقد اخترتُ هذه الدار لأن أصدقائي سبق أن نشروا بها، ووجدت فيها أشخاصًا متفهمين ومتعاونين.

 

ـ ما هو العمل الأدبي الذي تعتبرينه الأقرب إلى قلبكِ حتى اليوم؟ ولماذا؟

أقرب عمل إلى قلبي هو ديواني الأول، لأن فكرة اسمه جاءت من إحدى القصائد الموجودة به، كما أنه يمثل بداية مشواري في النشر وعودتي الحقيقية إلى الكتابة بعد فترة انقطاع.

 

ـ هل الكتابة بالنسبة لكِ هواية أم وسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار؟

الكتابة بالنسبة لي هواية ووسيلة للتعبير معًا؛ فهي متنفس لمشاعري وأفكاري، كما أنها كانت وسيلة تعليمية حين كتبتُ المادة العلمية في صورة شعرية لتكون أسهل على الطلبة.

 

ـ من هم الأشخاص أو الكتّاب الذين تركوا أثرًا في مسيرتكِ الأدبية؟

أثر فيّ أساتذتي في اللغة العربية الذين تعلمت على أيديهم، وكذلك الشاعر فاروق جويدة الذي قرأت دواوينه كثيرًا. كما أتعلم من الأدباء والشعراء الذين أجالسهم في الأمسيات والورش الأدبية.

 

ـ برأيكِ، ما هو التحدي الأكبر الذي يواجهه الكاتب في عصرنا الحالي؟

أرى أن من أبرز التحديات التمكن الفني، مثل العروض ووزن الأبيات، وقد كان ذلك عائقًا أمامي لأنني لم أدرسه من قبل. لكني اجتهدت وبدأت أتعلم من خلال متابعة الفيديوهات. كذلك استقبال النقد يمثل تحديًا؛ فلا بد أن يكون النقد دافعًا للكاتب لا عائقًا في طريقه.

 

ـ كيف ترين العلاقة بين القارئ والكاتب؟ وهل تحرصين على التواصل مع قرّائكِ؟

العلاقة بين القارئ والكاتب علاقة تبادل، فالكاتب يمنح النص والقارئ يعيد تشكيله برؤيته وتجربته الخاصة. وأنا أقرأ الشعر لكل الناس، وأستمع لكثير من الشعراء المعاصرين سواء بالفصحى أو بالعامية، وأحرص على حضور الأمسيات والورش التي تتيح لي التواصل المباشر مع القراء.

 

ـ ما هي أحلامكِ المستقبلية على المستوى الأدبي؟ وهل هناك مشروع جديد تعملين عليه؟

أطمح إلى الاستمرار في صقل موهبتي، والمشاركة في اللقاءات الأدبية وورش العمل، والعمل على تطوير أسلوبي. وحاليًا أجمع مجموعة من الخواطر باللغة العربية الفصحى، لم تُطبع بعد، وأتمنى أن تكون هي عملي القادم إن شاء الله.

 

ـ ما النصيحة الذهبية التي تقدّمينها لكل شخص يمتلك موهبة الكتابة ويرغب في تطويرها؟

نصيحتي لمن يملك موهبة أن يصقلها بكثرة القراءة، وألا يجعل النقد عائقًا أمامه، بل يعتبره دعمًا يدفعه إلى الأمام، وأن يضع لنفسه تحديات مستمرة لتطوير ذاته.

 

ـ في ختام هذا اللقاء، ما الكلمة التي تودّين توجيهها للمجلة وقرّائها؟

بالتوفيق لمجلة إيڤرست ودار النشر «نبض القمة». شكرًا لحضرتك، وأتمنى التوفيق للجميع.