بقلم/ دنيا حميدة
إن الإنسان الذي يعاني من الرهاب الاجتماعي (فوبيا البشر) غالبًا ما يكون هو المتسبب الأكبر فيه، وذلك من خلال ثقته المفرطة بالآخرين، وعدم توقع الأذى، ورسمه مخططات إيجابية وصورًا مثالية فقط طوال الوقت في ذهنه عن هؤلاء الأشخاص.
وبالتالي يصبح في غاية الحساسية؛ فيؤلمه التصرف البسيط، وتأكل من نفسيته الكلمة الصغيرة، ولو كانت قد قيلت على سبيل العتاب أو اللوم. ينهار ويشعر بخذلان رهيب، ويظن أن كل البشر غير أسوياء، ويفقد الثقة بالجميع، ويعيش دور الضحية، ويغلق أبواب الحياة على نفسه، ويفضّل العزلة والانطواء تجنّبًا للوقوع في فخ جديد. والسبب الرئيسي في ذلك أنت يا صديقي… فقد كنت مُدمنًا لهم لا تستطيع العيش بدونهم، ومن فرط حبك لهم أصبحت لا تحتمل أذاهم أبدًا.
الحل:
- كن متصالحًا مع فكرة أنه لا يوجد شخص مثالي؛ فكل البشر لديهم القدرة على الأذى، ولا تستطيع منع ذلك مهما كانت صلتك أو علاقتك بهم.
- تقبّل طبيعتنا البشرية بتقلّباتها المختلفة، واستغل هذا في أن يكون هناك دائمًا منطقة أمان بينك وبين الآخرين، وهي بمثابة حصن آمن لنفسيتك.
- لا تُعمْلِق إنسانًا، ولا تجعل أي شخص محور حياتك. امنح نفسك كل الحب الموجود في العالم، وكن واثقًا بنفسك، ولا تهتم لآراء المحيطين.
- لا تجعل شخصًا معينًا هو الرقم واحد في حياتك، بل أعطِ دائمًا الأولوية لذاتك.
- اصنع لنفسك اهتمامات وأهدافًا وعالمًا خاصًا بك، وكن أنت الرقم واحد في حياتك.
- اعلم أن الكثيرين لا يستحقون حبك وعطاءك وقلبك الكبير، حتى لا تعاني مرارة الاستغلال والخذلان.
حينها لن يبقى قلبك هشًّا أمام كل موقف عابر لأنك:
• أصبحتَ تملك اهتمامات حقيقية وغير منشغل بالتفاهات.
• صرتَ أكثر ثقة في مواجهة المواقف وتقييم الأمور في محلها المناسب.
• تعلمت جيدًا أن البشر ليسوا مثاليين، ومتوقعٌ أذاهم في أي وقت.
• أصبحت أكثر وعيًا بطبيعة البشر، وأكثر تصالحًا مع ذاتك.






المزيد
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
متاهة الحب