حوار: ميادة محي محمد
المرأة إذا أدارت أن تصل إلى شيء، تفعل المستحيل حتى تحققه، فلا تستهين بقوتها، اليوم سوف نتحدث عن شخصية على الرغم من صغر عمرها ألا أنها استطاعت أن تبني لها اسمًا، فهي شخصية متعددة المواهب في آن واحد، فالنجاح ليس كلمة سهلة، بل هي كلمة مليئة بالتحديات والمغامرات..
المسرح هو عالمها الخاص الذي تكون على طبيعتها فيه، كما أنها تستطيع أن تجسد كل الأدوار على أعلى مستوى من الاحتراف، فهي خلقت من أجل أن تكون فنانة، هيا بنا يا عزيزي القارئ، نعرف من تكون تلك الشخصية؟.
_يمكنك أن تعرفينا أكثر عن نفسك؟
اسمي ماريا وائل، عمري واحد وعشرون عامًا، من محافظة الجيزة من قرية أبو غالب، طالبة في كلية الاقتصاد والعلوم التطبيقية الفرقة الثالثة قسم إدارة المؤسسات الأسرة والطفل.
_من وجهة نظرك من هي ماريا وائل؟
ماريا وائل بنت بسيطة جدًا، خلقها الله بهبة القبول، كلما وقفت على المسرح إلا استطاعت أن تنال إعجاب الجميع ورضاهم.. كما أنها لديها أحلام كثيرة جدًا، لديها طاقة رهيبة تخرج في الأشياء التي تحبها، أحد أحلامها أنها ترسم على وجه كل شخص تعرفه او لا تعرفه الابتسامة، تنشر السلام والهدوء، من أهدافها أن تصل إلى كل حلم تتمناه، تنجح أولًا في دراستها عندما تتخرج تقوم بعمل دراسة الدكتوراه في مجال الديكور والتصميم..
ثانيًا تستطيع أن ترجع المسرح هيبته القديمة، يعود إلى المسرح القيمة التي فقدها، تستطيع أن تصل إلى المجتمع فكرة المسرح ليس للضحك والاستهزاء فقط، تصل لهم أن المسرح رسالة مقدسة مثل أي مهنة كالطب وغيرها من المهن، يأتي عليها يوم تقف على مسارح عالمية مثل تياترو لافينيس في إيطاليا، من ضمن الأحلام أن يكون لديها العديد من الكتب الفردية، يكون لها جمهور، تقدر كتاباتها أن تصل إلى كل مشاعر الناس وتأثر فيهم، أشترك في المعارض الدولية الخاصة بالكتابة.
_ما هي موهبتك؟
أنا ممثلة مسرح وكاتبة خواطر ومونولوجات.
_يمكنك أن تخبري القارئ ما هو المونولوج؟
المونولوج هو عبارة عن حوار في الروايات أو الاسكريبتات، فهو مخاطبة ذاتية على المسرح، بمعنى أخر هو الحوار مع النفس؛ لأنه يقف على خشبة المسرح ممثل واحد فقط، يقدم قطعة صغيرة، مصطلح المونولوج هو كلمة يونانية (مونو تعني أحادي، لوجوس تعني الخطاب).
_كيف قمت باكتشاف موهبتك؟
اكتشفت موهبة التمثيل عن طريق اشتراكي في فرق المسرح الكنسي وفرق المسرح المدرسية، لكن الكتابة كان عن طريق الصدفة، في أحدى المرات كنت اقرأ أحدى الكتب، شعرت بداخلي طاقة للكتابة، بدأت أكتب أول مونولوج لي هو (الأوضة الضلمة).

_كيف قمت بتطوير موهبتك؟
بدأت أتطور من نفسي أخذت العديد من الورشات التمثيل المسرحي، شاهدت العديد من العروض المسرحية، لكن الكتابة كانت عن طريق القراءة الكثيرة.
_بما أنكِ كاتبة هل لديك أعمال أدبية باسمك سواء كانت إلكترونية أو ورقية؟
نعم لدي أعمال أدبية إلكترونية فقط، لكن ليس لدي أعمال ورقية، لم يشأ القدر لخروجها إلى النور بعد.
_بما أنك كاتبة خواطر هل قمتِ بالمشاركة في كتب خواطر مجمعة؟
للأسف اشتركت في كتاب لكن لم يكتمل لظروف ما.
_ما هي أقرب خاطرة إلى قلبك؟
جئتني كفلك نوح لتنجي نفسي من الغرق في مآسي الحياة.. كنت مثل حوت يونس لتعيدني إلى الله خوفًا علي من عقاب المعاصي، كنت لي مثل يوسف الصديق قائد لحياتي لكي تحمي أرضي من جفاف الاحتياج، تعطيني ما يكفي جوعي من مشاعر.. كنت لي مثل نبيا أرسل الله ليقود شعبة إلى بر الأمان.. كنت لي مثل عصي موسي شققت لي طريقًا جديد لتحقيق آمالي.. وبعد كل هذا تقول لي لما أحبك؟.
_من وجهة نظرك ما هي الكتابة؟
الكتابة هي كلمات ناتجة عن مشاعر حقيقية، يتم صياغتها بعد فتح الخيال وامتزاجه مع الواقع، ينتج عنه المقاطع الكتابية سواء كانت مونولوجات، خواطر، روايات وغيرهم.

_من وجهة نظرك من هو الكاتب؟
الكاتب هو شخص ذو خيال واسع ومشاعر نفاذه، يستطيع أن يصل مشاعر الإنسان والكلام المعسول، للغير قادرين على قوله أو صياغته؛ لكنه بكتابته قادر أن يتكلم على لسانهم والبوح بما لا يستطيعون قوله.
_هل شاركتِ في مسابقات خاصة بالكتابة من قبل أم لا؟
لا للأسف،لكني أسعى في الفترة القادمة في تطوير موهبتي أكثر، حتى أتمكن من الاشتراك في المسابقات، أحصل على المركز الأول.
_هل لديك مواهب أخرى غير التمثيل والكتابة؟
تنظيم الحفلات.
_لكل كاتب مصدر إلهام ما هو مصدر إلهامك؟
مصدر إلهامي معظم الوقت يكون الوسط المحيط بي، أو المواقف أو الحياة اليومية أو الحياتية، وبعض الوقت الاخر يكون والدي.
_لكل كاتب لقب يميزه عن غيره ما هو لقبك؟
أميرة الكهوف.
_بما أنك ممثلة هل تغلبتِ على رهبة المسرح؟ كيف فعلتِ ذلك؟
نعم، رهبة المسرح ذهبت عندما أقنعت أن المسرح عالمي الخاص بي، أنا المتحكمة الوحيدة به، مع نطق أول كلمة على خشبة المسرح تختفي الرهبة، بعد أول سوكسيه (التحية) لي يختفي الخوف، يكونوا في أول مرة الرهبة والخوف، لكن بعد ذلك يكون كل شيء أبسط من ذلك بكثير.

_يمكنك أن تخبرينا ماذا يمثل المسرح بنسبة لكِ؟
المسرح بنسبة لي عالمي الخاص الذي أستطيع أن أعيش فيه أدوار غير دوري في الحياة مثل ممكن أكون ملكة أو دكتورة، أو شحاتة أو أميرة أو أكون في أدوار ذكورية، بنسبة لي هو كاشف للأسرار الداخلية؛ لأنه يستطيع أن يدخل إلى أعماق الشخص، يفهم مشاعره، هو من أهم وسائل التواصل لمشاعر البشر مثل الموسيقي تمامًا.
_يمكنك أن تعرفينا الممثل من وجهة نظرك؟
الممثل من وجهة نظري لابد أن يكون شخص ذكي ذو بصيرة، لديه القدرة على التجرد من الذات، يستطيع أن يدخل إلى أعماق الشخصية التي يقوم بها، يعيش فيها حتى يستطيع أن يأديها، شخص يكون خياله متفتح، شخص لابد أن يمتلك ثقة في نفسه.
_ما هي الصعوبات التي واجهتك في بداية مشوارك؟
التقليل من العمل الذي أقدمه، عدم وجود من يدعمني ، الانتقاد من بعض الناس المحيطين بي، الآراء السلبية، فقدان الشغف أحيانًا، عدم القدرة على الاستمرار غيرها من الصعوبات.
_يمكنك أن تخبرينا كيف تعالجين فقدان الشغف الذي يصيبك من وقت إلى أخر؟
أتذكر كل الذكريات التي مررت بها في حياتي، مثل أشاهد الذي قدمته من قبل، أرى كل إنجاز لي، أنظر إلى الغد دائمًا، أفكر في أحلامي التي أتمنى أن احققها، أتذكر كل المشاعر التي شعرت بها في نجاحي، مدى الفرحة التي كانت على وجهي.

_هل قمتِ بتأليف مسرحية من قبل باسمك؟ هل تم تنفيذها في أرض الواقع؟
لا، قمت بكتابة مونولوجات تم تأديتها وعرضها في العديد من الحفلات، بعضها تم عرضه على المسرح الجامعي، بعضها تم عرضه على المسارح الخارجية مثل آفاق والهوسابير.
_بما أنكِ ممثلة هل المسرحيات التي تشاركِ بها يكون لها رسالة أم أنها مضيعة للوقت؟
نعم، يكون لها رسالة هادفة تعرض مشكلات واقعية، أو تعرض الحياة بشكل عام، أو تعرض حل لمشكلة ما، كيفية التعامل معها، المسرح يرسم البسمة والسعادة على وجه كل من يراه.
_البعض يظنون أن المسرح عالم مخادع لا فائدة منه هل توافقين الرأي أم أنكِ لديكِ رأي أخر؟
بالطبع لا أختلف الرأي المسرح الحقيقي هو رسالة مثل ما ذكرت سابقًا، من أهم الوسائل التي يستطيع الممثل أن أصل من خلالها للناس يأثر فيهم، مثل الإعلام والسينما لكن المسرح الموجود الآن ما هو إلا أشلاء مسرح، تحول من رسالة إلى هدف لكسب المال منه، هذا لسوء الاستخدام للأسف.
_من الذي دعمك في بداية مشوارك؟
والدي وأصدقائي (الكاتبة شيماء الغلبان، المستشار موسي مجدي، مارينا، ميرنا، أسماء، نور، ياسمين، الممثلة أمنية أشرف).
_مين يكون قدوتك في مجال المسرح؟
الأستاذ القدير محمد صبحي، هو من أكثر الشخصيات التي أحلم في يوم أن أكون مثله، مع كامل احترامي له، الأستاذ نجيب الريحاني والأستاذة سيمون.
_هل حصلتِ تكريمات من مجال المسرح؟
نعم، حصلت على العديد من الشهادات التقدير من مختلف الكيانات والمبادرات، تم تكريمي من جريدة “ميتا” الصحفية كأفضل ممثلة مسرح، (بقيادة الأستاذ تامر صلاح)، لجنة المحكمين الدوليين بقيادة(مصطفي كمال والمستشار محمد جمعه الشافعي)، وتم تكريمي من السفير (ميشيل وجيه)، والمستشار (بهاء الطاعون)كأفضل ممثلة.
_ما هي الإنجازات التي قمتِ بتحقيقها حتى الآن؟
قدمت العديد من العروض المسرحية، حازت على إعجاب الناس مثل (بين الجبابينالمستنقعرمضان كريم_ست الكل)، أخيرًا عرض “حظ سعيد المرة القادمة” على مسرح الفنون بجامعة حلوان، حاز على المركز الأول كأفضل عمل جماعي، ومركز ثالث كافضل تأليف، تم دعوتي للقاء تليفزيوني على أحدى القنوات المصرية، وتم عمل معي حوار صحفي بجريدة” لايف قنا”، قمت بإدارة أحدى المؤسسات، كمنسق عام لمبادرة (كتاب المستقبل)، قمت بتنظيم العديد من الحفلات الغنائية، الشعرية، التمثيلية.
_لماذا تحول المسرح إلى ساحة لجلب المال من خلاله؟
لأن اختفت قيم المسرح الكثيرة، أصبح هو وسيلة لعرض مآسي المواطنين وعرض الحالات الشاذة، أصبح المسرح قائم على شيئين أما الضحك أو الاستهزاء بدون رسالة، أو عرض قضايا فردية يمكن أن تكون قضايا استثنائية ليست سائدة مثل (اختفاء حرمت المسرح، وقدسيته، اختفت الكثير من المبادئ المسرح)، هو من المفترض أن يقدم رسالة، و تقويم للمجتمع، هو مصدر الثقافة المرئية، والمسموعة..
لقد تحول إلى مصدر لكسب المال منه، عن طريق السخرية أو العروض المسيئة بقدسية المسرح، لو قمنا بمقارنة المسرح في ثمانينات، أوائل التسعينيات؛ أنه كان يحترم جدًا عقليات المجتمع، كان يقدس مثًلا المرأة، كان لا يوجد عرض مسرحي عن خائنة المرأة، أو فتيات الليل، أو غيرها من العروض، عكس الآن تمامًا أصبحت المرأة سيدة كاذبة أو خائنة أو مخلة بالأدب، أو فتاة ليل، أصبح المسرح يقلل من شأنها الآن، يقاس على ذلك باقي الوضعيات، باقي الأفكار المسرحية المعروضة.
_هل المسرح أصبح مصدر ربح لكِ أم لا؟
لم أفكر في يوم أن أخذ نقود من وراء المسرح، لم أفكر في الشهرة أو أي كلام أخر، أنا الشيء الوحيد الذي يشغلني هو أن المسرح شيء مقدس له رسالة، مثل ما أنا استفاد منه في خبراتي الحياتية، لابد أن أعطي لا انتظر مقابل لأي دور أعمله غير السوكسيه (التحية)، هذا الشيء الذي انتظره، تلخيص الكلام المسرح هو شيء مقدس بنسبة لي، وليس مصدر ربح المال.
_ما هي النصيحة التي تريدي أن تقدميها للمواهب المبتدئة؟
اسعَ وراء حلمك دائمًا، تأكد أنك لن تتمكن من الحصول على إعجاب جميع البشر؛ بسبب اختلاف الأذواق، أجعل الكلام السلبي دافع لكَ للاستمرار، لا تتوقف عند نقطة ما، لا تكتفي بالنجاح في شيء واحد، بل اسعى في التطوير من ذاتك، كن حليمًا فالنجاح ليس بالشيء السهل أن تشعر به..
يجب أن تنال قسطًا عظيمًا من المعاناة، تأكد أن لك آفاق أخرى ومواهب أخري لم تكتشفها بعد، أسعى لاكتشاف قدرات نفسك، تأكد أن الله سوف يعطيك النجاح؛ لأنه لا يحب روح الفشل تاكد من كرم الله وانه قادر علي تحقيقي امالكوان عوضه عظيم .
_يمكنك أن تخبرينا ما هو رأيك في الحوار وفي مجلة إيفرست؟
الحوار شيق جدًا وممتع ومختلف، الأسئلة ليست تقليدية معتادة، يشرفني أنني عملت الحوار مع جريدة مميزة مثل مجلة إيفرست.
«الفن ليس مجرد كلمة بسيطة بل هو إبداع وتطوير واجتهاد وتميز، الفن أذواق ولا أحد يتفق على ذوق واحد، فكل شخص أصبح لديه فكر خاص به لذلك يجب علينا احترام كل تلك الأذواق.»






بالتوفيق ماريا وائل