حوار: أسماء مجدي قرني.
الكتابة ليست مجرد كلمات على ورق، بل هي ترجمة صادقة لمشاعر القلب وهمسات الروح، وهي الحلم الذي يسكن داخل كل موهوب يخطو بثبات نحو عالم الأدب والإبداع. اليوم نلتقي بكاتبة تونسية شابة أثبتت حضورها رغم صغر سنها، تحمل بداخلها حباً صادقاً للحرف وعشقاً للأدب، الكاتبة نور عبد الله التي تألّقت بإبداعها، لنتعرّف على رحلتها وتجربتها الملهمة:
* بدايةً، نودّ أن يتعرّف القرّاء إليكِ أكثر، من هي نور عبد الله؟
كاتبة تونسية من مواليد 2007، سكن حب الأدب وجدانها منذ الصغر.
* كيف كانت بدايتكِ مع عالم الكتابة؟ وهل تتذكّرين أول ما كتبتِ؟
كانت الكتب والروايات التي أقرأها العالم الذي أفرّ إليه من الواقع، ومع مرور السنين وجدت في نفسي رغبة ملحّة لتشكيل عالمي الخاص، وبذلك بدأت أكتب بحروف ينسجها قلبي لتدفئ باقي الأجساد، وكان أول ما كتبت مجموعة من الخواطر جمعتها في كتابي “نفحات”، ليكون ريحاً طيبة تحمل الشفاء لكل قارئ.
* ما هو النوع الأدبي الأقرب إلى قلبكِ؟ ولماذا تجدين نفسكِ فيه؟
رغم أنّي أكتب الخواطر، إلا أنّ الرواية هي الأقرب إلى قلبي، ذلك أنّني أرى في كل شخصية يتفنّن الكاتب في رسم ملامحها جزءاً مني، فتلامس ركناً في روحي.
* من أين تستمدّين عادةً أفكاركِ وإلهامكِ للكتابة؟
مشاعري هي الشرارة التي تشعل نار أدبي، وهي الوقود الذي يغذيها. لديّ قناعة أنّ الأدب يولد من القلوب وحدها.
* هل واجهتِ صعوبات أو مواقف محبطة خلال رحلتكِ الأدبية؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
في كل كاتبة حكاية، وفي كل حكاية لا بد من وجود عثرات، فهي التي تعطي للحياة طعماً وتدفعنا نحو الاستمرار. وبالعزيمة والإصرار يتحقّق المراد وتُنال الغايات.
* حدّثينا عن أبرز أعمالكِ الأدبية أو مشاركاتكِ التي تعتزّين بها.
كتابي “نفحات” كان أول أعمالي وقد حقق نجاحاً باهراً، فقد فاق عدد قراءاته على منصة “كوتوباتي” الخمسة آلاف خلال أقل من أسبوعين. بالإضافة إلى أنّني نلت عدة شهادات لمشاركاتي المتميزة في برنامج “حوار مع النفس” وبرنامج “رحلة في عالم القصة” في مجلة الأدب العربي المغربية. علاوة على ذلك، كنت أيضاً من الحائزين على شهادة تميّز في فعالية “الارتجال على الصورة” لمجلة الكتابات الأدبية، وقد تم نشر إحدى أعمالي على صفحتها الرسمية، ويسعدني أنّني كنت من المشاركين اللامعين في مسابقة “كتابة خاطرة” لمبادرة رسالة كاتب لدعم المواهب، كما أنّني عضو في اتحاد أدباء العالم، وكاتبة في مجلة “الرجوة” قسم الخواطر والقصص القصيرة.
* برأيكِ، هل لا تزال القراءة والكتب تحظى باهتمام رغم التطوّر التكنولوجي؟
كوني مشاركة متميّزة في تحدّي القراءة العربي حوالي 8 مرات، أستطيع أن أجزم أنّ القراءة لا تزال تحظى بالاهتمام رغم التطوّر التكنولوجي، خاصة بين الناشئة، بل على العكس، فالتقدّم العلمي جعل القراءة أسهل وأمتع لكل الفئات والأعمار.
* في رأيكِ، هل الكاتب يولد بموهبة الكتابة، أم يمكن لأي شخص أن يطوّرها بالممارسة والتدريب؟
الكتابة، وإن ولدت مع المرء، فإنّها لن ترى النور إلا عن طريق التدريب والممارسة، وأجد أنّ العمل الجاد هو الموهبة الحقيقية.
* ما هو حلمكِ القادم الذي تتمنّين تحقيقه في عالم الأدب؟
أطمح لكتابة رواية فنتازيا.
* وأخيرًا، كيف وجدتِ أجواء هذا الحوار معنا؟ وهل لديكِ كلمة ختامية لقرّاء مجلة إيڤرست؟
حوار مشوّق وممتع، أرجو أن يكون القرّاء قد استخلصوا منه الفائدة، وشكري الجزيل لمجلة إيڤرست التي أتاحت لي هذه الفرصة الجميلة.






نور عبد الله طاقة متوهّجة تشعّ إبداعا وتألّقا منذ أن درّستها قبل سنوات ….وهاهي كاتبة مبدعة تمتشق قلما نورانيّا سيضيء عوالم عديدة