حوار: آلاء بشر
الفيروز، أجمل الأحجار الكريمة وأكثرها فائدة لحامله، يحتوي طاقة إيجابية عالية تفيد حامله فى عدة نواحي جسمانية وروحانية بشكل كبير، أشهر الأحجار فى التراث القديم ومن أكثر الأحجار الكريمة استخدامًا عند الفراعنة الأوائل، معروف ومشهور بقوته الروحانية وطاقته العالية فى مقاومة الطاقات السلبية.
اتخذت من اسمها صفة الجمال وطريق لنشر البهجة، كتبت لتقول أو لتفتح العيون على الروتق والروعة الكامنة بداخل النفس، لتثبت أن الأشياء تتلون بالجمال الكامن في القلب لتطبع على الروح فسحة من الأمل ومتسع من الحياة.
ما قبل البداية:
فيروز عاطف، بكالوريوس العلوم جامعة الاسكندرية، مدير معمل تحاليل طبية، زوجة وأم لطفلين، ٣٦ عام، وكاتبة روائية.
_حدثينا عن أعمالك الأدبية!
لي ثلاثة روايات ورقية هم: “موسم التوت_ حديث لا يقبل الرحيل_ جوربتيه”، والروايات الإلكترونية: “قيظ وليلة_ على شفا الحياة_ سبيل إليك_ ذنب لا يغتفر”، والعديد من المحاولات في كتابة الشعر العامي والفصحى، وبعض المقالات والقصص القصيرة.
_كيف بدأت رحلتك مع الكتابة وهل كنتِ قارئة أولًا؟
منذ نعومة اظافري اعتدت قراءة كل شئ حتى وإن كان ورقة لا قيمة لها، ولدت وحب القراءة يجري في دمي، كنت قارئة فقط حتى بلغت عامي العاشر فإذا بعفريت الشعر يتلبسني فاستجبت له واطلقت العنان لقلم منحني من كل ثماره فظللت أكتب الشعر تارة وتارة أخرى قصص قصيرة ثم انتهى الأمر بي وقد حددت وجهتي عندما قررت ان أكرس كل جهدي في كتابة الرواية.
_من الذي اكتشف فيكِ موهبة الكتابة؟
اكتشفها مدرس اللغة العربية عندما كان يقرا مواضيع التعبير التي اكتبها وأنا طالبة في المدرسة الابتدائية، في بداية الأمر ظن أن احدهم هو من يكتبها نيابة عني ولكن سرعان ما اجرى لي اختبار ومنحني عنوان رئيسي لموضوع ما وقال اكتبي، يومها تصرفت ك طفلة طُلب منها فقط أن تفعل ما تجيد فعله فكان موضوع تعبير متقن بشدة منمق الكلمات، يومها راح يصفق لي ثم أخبرني أنني صاحبة قلم فريد، ولقد كانت تلك الكلمات دافع لي أن أظل متشبثة بقلمي منذ الصغر.
_هل هناك تعارض بين الشعر والقصة؟
لا، لم أجد تعارض أبدًا، في الحالتين أكتب ما يمليه علىّ إلهامي، ولكن دعيني اوضح لك أمرًا؛ في القصة أجد انه عليّ سرد تفاصيل حدث وحديث يمتلك قوام السرد بينما في الشعر مطلوب مني فقط أن أترجم مشاعر لا تراها العين، أن أتحدث عن أشياء لا تُنطق، من وجهة نظري لا تعارض بينهم ولكن الشعر أصعب ك لون فني.
_رسالتك من الكتابة عمومًا؟
أنا أهاب فكرة الموت والذوبان، أكره أن يختفي أحدهم ويبيت في قبره نسيًا منسيًا، ولقد احتلت على رهابي بأني اتخذت من الكتابة سبيل نحو الخلود ولو داخل قلة قليلة لمست قلوبهم كلماتي، أريد أن تصنع لي الكتابة أثر أتركه من خلفي فإن مت ظلت كلماتي تنبض داخل من تأثر بها.
_دور مواقع التواصي الاجتماعي في وصولك للقراء؟
هي العامل الرئيسي وبحق، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي استطعت ان أخطو أولى خطواتي للعلن، قدمت لي وسائل التواصل الاجتماعي الكثير ولا زالت تقدم ولا زلت أنتظر منها المزيد.
_هل كانت خطوة النشر في الوقت المناسب؟
لا، الحقيقة لقد تأخرت كثيرًا.
_الظروف السابقة لنشر أي عمل لكِ؟
كل عمل قمت بنشره اعتبرته طفل يتكون داخلي، كنت أشتاق إليه وأنتظره، كنت أشتاق لرؤية كلمة “تمت” وأشتاق لرؤية سطور مكتملة البنيان، كان الخوف يتملك مني كلما اقترب موعد إعلامي بقبول العمل أو رفضه، ولكن كان كل هذا القلق يذهب عندما أرى غلاف عملي ثم تتوج جهودي عندما أشاهده بين يدي أول قارئ يمتلكه.
_هل هناك تعارض بين الكتابة والحياة الاجتماعية؟
في حالتي، لا، لم تشكل الكتابة عبء أبدًا ولم تسلبني حياة اجتماعية طبيعية ولكن لأكن منصفة، فإن ما جعل الأمر يبدو كهذا أنه لدي شريك حياة يذلل العقبات ويغض الطرف عن أي تقصير بل ويعوض غيابي وانشغالي أحيانًا، فإن كان لديك في الحياة شريك يسعد برؤيتك تسيرين نحو حلمك حينها لن تتعارض الكتابة مع الحياة الاجتماعية أبدًا.
_هل جنت الكتابة على جزء من حياتك؟
لا، لم تفعل.
_هل رأي القارئ مهم لكِ؟
بالطبع، على الرغم من أنني كنت قد اتخذت على نفسي عهد أن أكتب لنفسي فقط ولكن تؤثر بي الآراء الإيجابية بشدة، تمنحني دفعة وكأنها تخبرني ان أستمر، أنني على الطريق الصحيح، حتى الآراء السلبية آخذها دائمًا على محمل الجد فقد يصيب أحدهم أحيانًا فأتعلم من نقد صادق.
_قُراءك/ كُتابك المفضلين؟
الوقت هو أغلى ما يمتلك الإنسان، هو العمر والمدة المحددة لرحلتنا على الأرض، ففكرة أن يفعل أحدهم ويستقطع من وقته جزء ثم يمنحني إياه هو شئ عظيم بالنسبة لي، وعليه فانا أفضل كل من قرأ أو سيقرأ لي ولو كلمة واحدة.
كتابي المفضلين؛ أنا أحب كل كاتب ذو رأي مستنير يستطع أن يضيف إلىّ شئ ينقصني، ان ينير مصابيح في عقلي تجعلني أستكشف مناطق بداخلي لم أكن أعرف أنها موجودة.
_أقرب الاقتباسات لقلبي؟
“لعنة الله على كل أسر وقيد وكل ما يُفقد المرء إرادته ويُضله عن طريق عودته إلى نفسه”، من روايتي الأخيرة “جوربتيه”.
_الداعم في الرحلة!
زوجي الدكتور سالم الشناوي، هو من فعل ولولا دفعه لي لما كنت تجرأت وأقدمت على خطوة الظهور إلى العلن من الأساس.
_مشاركاتك في المسابقات الأدبية!
أعترف أني مقصرة في هذا الأمر فلم يكن لي العديد من المحاولات ولكن ضمن محاولاتي القليلة أصبت وفزت بالمركز الثالث في مسابقة لوتس للنشر الحر التي أقيمت على مستوى الوطن العربي والتي شاركت بها براوية “حديث لا يقبل الرحيل”.
_دور الازمات في ثقل الموهبة!
الأزمات هي ما تدفعنا لاستكشاف قدراتنا الحقيقية، فعندما أقع في ضائقة أول ما أبحث عنه هو نفسي، وتلك النفس التي ستعينني على تخطي تلك الأزمات لن أعرفها جيدًا إلا عندما تختبرها نيران الموهبة والقدرة على تقديم شئ مختلف، برأيي الازمات دافع للمضي قدمًا.
_كيف عملتي على تنمية موهبتك في سن صغير؟
مكتبة المدرسة، هي صاحبة الفضل في ذلك.
_ماذا جنيت من رواياتك؟
من خلال كتاباتي استطعت استكشاف نفسي التي أتعرف عليها من جديد كلما وضعت حجر أساس لعمل آخر.
_هل حملت رواياتك رسالة؟
في كل عمل كتبته خرصت ان اناقش قضية وأقدم لها بعض الحلول، حرصت بشدة أن يخرج القارئ من بين سطوري وهو يعرف أنه صار صاحب رسالتي هو أيضًا.
_هل حققتي أهدافك التي تنشدين؟
لم احقق بعد سوى القليل ولكني إن شاء الله سأفعل.
دقائق قليلة مع كاتبة تشع بالجمال وتبث الإيجابية وتنشر الأمل، دقائق قليلة غير كافية إطلاقًا، يحتاج المرء المكوث معها طويلًا ليرى الجمال يتحول أشخاصًا، كامل أمنياتي بالتميز والعديد من الأعمال الروائية والشعرية الرائعة.






المزيد
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي