مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص مع الفنانة الفلسطينية ساندرا نضال بمجلة إيفرست 

 

حوار: ميادة محي محمد 

 

المرأة إذا أدارت أن تصل إلى شيء، تفعل المستحيل حتى تحققه، فلا تستهين بقوتها، اليوم سوف نتحدث عن شخصية على الرغم من صغر عمرها ألا أنها استطاعت أن تبني لها اسمًا، فهي شخصية متعددة المواهب في آن واحد، فالنجاح ليس كلمة سهلة، بل هي كلمة مليئة بالتحديات والمغامرات، هيا بنا يا عزيزي القارئ، نعرف من تكون تلك الشخصية؟.

 

_في بداية الحوار يمكنك أن تعرفينا عن نفسك أكثر؟

 

“اسمي ساندرا نضال القاضي، أبلغ من العُمر ستةَ عشر عامًا، أنا فلسطينية الأصل من جِنين، لكنني وُلِدتُ في المملكة الأردنية الهاشمية وأعتزُ بِها، سوف أبدأ هذه السنة في الدراسة لمرحلة ما قبل الصف الأخير في المَدرسة حتى أصل لِمُرادي.”

 

_من وجهة نظرك من هي ساندرا نضال؟

 

“أصِفُها كَنسيمٍ يُحاوِل بَذل و تحريك نَفسُه قدرَ المُستطاع، بدلاً مِن سُنبُلة تظلُّ مَكانها، كفُرشاةٍ تُلوِّن و تَبعث الألوان في لوحاتِها حتى لا تَذبُل.”

 

_يمكنك أن تخبرينا ما هي موهبتك؟

 

“موهِبَتي التي في عروقي من صِغَري هي الرسم، أجيد التعبير عن أشياء عديدة بواسطة رَسمي الذي لطالما أحببتُه، أردتُ تطويرُه.”

_هل لديكِ مواهب أخرى غير الرسم؟

 

“أنا كاتبة، ملقية، مُصوِّرة ،أجيد عزف البيانو وغيرها من الأُمور.”

 

_يمكنك أن تخبرينا ماذا أنتِ تكتبين؟ ماذا أنتِ تلقين؟

 

“أجيد الكتابة في كافة المواضيع، تلك الموهبة اكتشفتها في صِغَري، شاركتُ في كتابين وقُمتُ بتأليف كتابين خاصيّن بي.

 

أستطيع إلقاء القصائد الشعر الفصحى، وإلقاء الكلِمات الطويلة، أيضًا أُجيد الإلقاء أمام الجُمهور، وفي الإذاعات المدرسيّة، وغيرها.”

 

_يمكنك أن تخبرينا هل التصوير والعزف على البيانو موهبة أم هواية؟

 

“التصوير موهبة لدي وأستطيع تطويرُها، فقد أخذتُ دَورَةٍ في التصوير وأصبحتُ أكثر براعة فيه، أما العزف فإنهُ مهارة مكتسبة بنسبة لي.”

_كيف قمتِ باكتشاف موهبة الرسم؟

 

“لطالَما أثار اهتمامي يجذبني دائمًا حديث مُعلمة الفنون عنه، فكانت حين تَطلُب رَسمة بِموضوع مُعيَّن، أقوم رسمها بِأجمَلِ ما لديّ حتى أُثير اهتمامِها، وبالفعل.. فقد رأت في رَسمي ضوء مَوهِبة لا بُدّ من تَنمِيتَها.”

 

_كيف قمتِ بتطوير موهبتك؟

 

“قمتُ بتجربة شراء بعض الألوان السائِلة حتى أُتيح لنفسي فُرصة إظهار تِلكَ الموهبة، فظَهرت و كأنني أرسُمُ منذُ زمَنٍ طويل، حتى هذا الوقت لا أُحب التقيُّد بنوعٍ مُعين، فأمنح نَفسي فرصة تغيير في نوع الرسمة ، فلا بُدَّ مِن تَرك بصمتي.”

 

_يمكنك أن تخبرينا منذ متى أنتِ ترسمين؟

 

“منذُ أثنى عشرَ سَنة، في كلّ مَرحلة أطمح لحَقلٍ مُعين من التعبير في طُرُق مُختلفة بِفُرشاتي.”

_الرسم أنواع ماذا أنتِ ترسمين؟

 

“أُجيد الرسم على كافة الأنواع، مثلَ الألوان الزيتية للمناظر الطبيعيّة والمغذية للبَصر، ألوان الاكريليك فأستعمِلُها لرسم اللوحات الهادِئة، الألوان المائِية للـإنميشن والإنمي ، الفَحم و الرصاص فأُجيدُها لرسم الأشخاص وعارِضات الأزياء، الألوان الخشبية لرسم الأزياء.”

 

_هل الرسمة الواحدة تستغرق منكِ الكثير من الوقت أم على حسب كل رسمة ترسمها؟

 

“عندما أُمسك بِفُرشاتي لا أشعرُ بالوَقتِ إطلاقاً، فبعضُها تحتاج لتفاصيل دقيقة تستغرق وَقت طويل، وبَعضُها أكون مُنغَمِرَةً في ألحانِها حتى انتهائها.”

 

_من وجهة نظرك ما هو الرسم؟

 

“هو فنّ للتَعبير عن ألوان الحياة بِأشكالها، وسيلة لتحقيق ذاتك و معرِفة طبيعَتك، هوَ عالم لاكتشاف رَبيعك، ومَدى اختلافُه عَن خَريفُك.”

_من وجهة نظرك من يكون الرسام؟

 

“الرسّام الحقيقي هو الذي لا يطمَح ليكون مثل الآخرين، الرسّام هو الذي من أهدافُه، أن يُكوِّن لديه عالَمه الخاص الذي يَضمن لمساتُه.”

 

_لكل فنان يكون لديه رسمة مفضلة إلى قلبه ما هي أقرب رسمة لك؟

 

“أفضل رسمة دخلت إلى قَلبي هي لوحَتي الكبيرة بالألوان الزيتية.”

_هل أصبح الرسم مصدر ربح لكِ أم لا؟

 

“في الحقيقة أُحب الرسم دون مقابِل مادي، فالرسم بالنِسبةَ لي تَعبي وجُهدي وشيءٌ لتطويري، فالأهم في هذه الحالة أن يكون أسطورَةً لِتَحفيزي.”

 

_لكل فنان رسالة يعبر عنها بطريقته الخاصة هل تعبري عن رسالتكِ من خلال رسوماتك؟

 

“نعم هذا صحيح، فحتى لو رسمتُ رسمة بسيطة، فلا بُدَّ أن يكون مضمونها أحد أساليب شخصيتي.”

 

_لكل فنان لقب يميزه عن غيره ما هو لقبك؟

 

“لا يوجد.”

_لكل فنان مصدر إلهام يمكنك أن تخبرينا ماذا هو مصدر إلهامك؟

 

“إلهامي يأتي من مُخيِّلَتي، فأتخيَّلُ أنني أجُيد في كل مرة الرسم أكثر وأكثر، فيأتيني يقينٌ بِأنني سأُبدِع في مجالي هذا.”

 

_يمكنك أن تخبرينا كيف تعالجين فقدان الشغف الذي يصيبك من وقت إلى أخر؟

 

“أقوم بأخذ إستراحات عديدة، فلا أضغط على نَفسي لِلقيام بالرَسم، أمنَح نفسي وَقتٌ لِأستجمع شغَفي، حيثُ الطبيعة تُساعِدُني في ذلك الأمر.”

 

_من وجهة نظرك هل الرسم إحساس أم هو مجرد شخبطة من الرسام؟

 

“الرَسم وسيلة لإخبار الأوراق بتلك المشاعر المدفونة، ووسيلة لتفريغ تلك المشاعِر الساكِنة.”

_هل شاركتِ في معارض من قبل أم لا؟

 

لا، أفضل أن أقوم بتعليق لوحاتي في المنزل، ونشرُها على مواقِع التواصُل الإجتماعي وحسب.”

 

_هل شاركتِ في مسابقات من قبل أم لا؟

 

“نعم بالطبع، قمتُ بالمُشاركة في العديد من المُسابقات والفوز بِها، كالمكتبة في حديقة المنطقة، ومؤسسة الدنجنى، وعدة مُسابقات كثيرة أُخرى.”

 

_من الذي دعمك في بداية مشوارك؟

 

“قامَ والدي بدَعمي لتطوير موهِبَتي أكثر، وكنتُ داعمة قوية لِنَفسي كذلك.”

 

_من يكون قدوتك في مجال الرسم؟

 

“أنا القُدوة لِنَفسي، بمخُيِّلَتي أستطيع تخيُّل نفسي في العديد من الأماكن، وَمِنها رسامة مُحتَرفة تَحمل فُرشاتَها دائِماً.”

_ما هي الصعوبات التي واجهتك في بداية مشوارك؟

 

“لم تُواجهني صُعوبات بتاتاً في مجال الرَسم، فقد كانَ أشبه بِمتاهة مُسلِيّة للخوض في رحلات ومُغامرات جديدة.”

 

_ما هي الإنجازات التي قمتِ بتحقيقها في مجال الرسم؟

 

“شارَكتُ في العديد من المُسابقات وفزتُ بها، قُمتُ بتعليم من هم أصغر سنًا بعض الأساسيات، كذلِك تعليم صديقات من هن في سِني، وشرح الدُروس الخاصة في الرَسم، قمتُ كذلك بتجرُبة العديد من التشكيلات المُميزة في الرسم، كتب عني حوار صحفي في جريدة.”

 

_هل حصلتِ على تكريمات أو جوائز في مجال الرسم أم لا؟

 

“نعم، حصَلتُ على العديد من الشِهادات، والدروع، وجوائز أخرى.”

 

_يمكنك أن تخبرينا ما هو حلمك؟

 

“حُلمي هو التطوير في كافة المجالات التي أخوضُها، وأن أصِل إلى خيالي الذي أنجِز فيه أمور عديدة، كذلِك حُلمي الدراسيّ هو أن أُصبِح مُمرضة ماهِرة.”

 

_ما هي النصيحة التي تريدي أن تقدميها للمواهب المبتدئة؟

 

“لا تيأسوا بتاتًا، ولا تُحزِنوا وُجوهُكم الجميلة المُشرِقة، فالفشل بِدايةُ النجاح، وكذلك وسيلة لِفَتح تِلك البوابة العِملاقة.”

 

_يمكنك أن تخبرينا ما هو رأيك في الحوار وفي مجلة إيفرست؟

 

“يسرُّني تقديم رأيي في هذا الحوار الصحفيّ، فهو بمثابة دَعمٌ قويٌّ لي ولِموهِبَتي، فقد كانَ في غاية الروعة الحوار معكُم في مجلة إيفريست، ودَعمُكم لِهذه المواهب.”