مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص مع الشاعر والكاتب محمود بكر صبري: “أكتب لأفضفض، لا لأتفاخر”

Img 20250424 Wa0004

 

حاوره: مصطفى السيد

 

في رحلةٍ تتقاطع فيها سطور الشعر مع دروب الألم والأمل، يخطّ الشاعر والكاتب محمود بكر صبري قلمه ليكون صوتًا لمن لا صوت لهم. شاب في الثالثة والعشرين من عمره، خريج كلية التمريض وأخصائي نفسي، جمع بين العلم والكلمة، وقرّر أن يجعل من الكتابة نافذةً يطلّ منها على قلوب الناس. في هذا الحوار، نقترب أكثر من ملامح تجربته الإنسانية والأدبية:

 

متى بدأت رحلتك مع الكتابة؟

الكتابة بالنسبة لي لم تكن قرارًا واعيًا، بل بدأت كصرخة في قلبي لم أجد لها صوتًا سوى القلم. كنت أكتب منذ طفولتي، لكن اللحظة التي شعرت فيها بأن كلماتي قد تؤثر في غيري، كانت منذ عدة سنوات، حين بدأت أشارك كتاباتي مع الناس. ومنذ ذلك الحين، لم أكتب لأصبح “كاتبًا”، بل لأتحدث، لأحيا، ولأنقل ما يجول في قلوب الآخرين ممن لا يجدون من يصغي إليهم.

 

ما أبرز أعمالك الأدبية؟

بفضل الله، كتبت حتى الآن سبعة كتب: خمس مجموعات من الخواطر، وكتاب في التنمية البشرية بعنوان “ما بعد الوجع”، إلى جانب روايتين؛ الأولى من نوع الخيال العلمي الرومانسي بعنوان “عشق عبر المجرات”، والثانية رواية تشويق نفسي بعنوان “داخل الذاكرة المفقودة”.

أما في مجال الشعر، فأعتز بديوانين على وجه الخصوص:

 

“لسه فيا منك حتة” ويضم 40 قصيدة تتمحور حول الحب والفراق والحنين.

 

“أنا اللي فاضل مني وجع”، ويضم 60 قصيدة باللهجة العامية المصرية، تمسّ القلوب وتحاكي مشاعر الخذلان والذكريات والوحدة.

 

 

من هو الكاتب الذي أثّر فيك؟

تأثرت بعدد من الكتّاب، لكن التأثير الأعمق كان للشاعر عمرو حسن. كنت أقرأ كلماته وأشعر أنني أعيشها، فاكتشفت أن الكتابة ليست فقط فنًا، بل مرآة تعكس الألم والفرح والحنين. أحببت بساطة لغته وقدرتها على الوصول للناس، وهذا ما حاولت أن أتبناه في كتاباتي.

 

كيف اكتشفت موهبتك في الكتابة؟

أدركت موهبتي حين وجدت من يتأثر بكلماتي حتى البكاء، وحين بدأ المقربون يطلبون مني أن أكتب لهم ما يعجزون عن التعبير عنه. عندها أيقنت أن بداخلي شيئًا حقيقيًا، وأن كل الألم الذي مررت به لم يكن عبثًا، بل كان سبيلًا للوصول إلى قلوب الآخرين بكلمات صادقة.

 

ما رأيك في النقد الأدبي؟

النقد سلاح ذو حدين؛ إن أتى من حب وفهم، فإنه يدفعك نحو التطور، أما إن صدر عن جهل أو تصيّد، فيكون كالسهم في الظهر. أنا أرحب بالنقد البنّاء وأسعى للاستفادة منه، لكنني لا أسمح لكلمة جارحة أن تُطفئ شغفي أو توقف قلمي.

 

ما طموحاتك القادمة؟

أحلم بأن تستمر رحلتي مع الكتابة، وأن تصل كلماتي إلى كل بيت في الوطن العربي. أتمنى أن يجد الناس أنفسهم في كتبي، أن يضحكوا ويبكوا ويشعروا أنها كُتبت من أجلهم. كذلك، أسعى لتقديم المزيد من الدورات في علم النفس، لمساعدة الناس على فهم مشاعرهم وتجاوز آلامهم بالكلمة الصادقة.

 

ما الذي تعتبره أهم إنجازاتك حتى الآن؟

أهم إنجاز لي هو أنني كتبت في لحظات الألم، وتمكنت من نقل هذا الإحساس للناس. شاركت في مؤتمرات ومسابقات أدبية، وقدّمت كورسات مجانية في علم النفس؛ لكن الإنجاز الحقيقي في نظري هو حين يقول لي أحدهم: “كلامك ساعدني أعدي..”.