مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص لمجلة إيفرست مع الشابة الطموحة في مجال الإعلام المميزة: كِنانة عيس

 

 

 

حوار: ضُحى مهدي

 

“كن أنت التغيير الذي تريده في العالم” حيث كانت مصرة على أن تغير العالم للأفضل، وعرفنا شخصيتها أكثر.

 

هي كِنانة نسيم عيسى، عمرها ٢٢ ربيعًا، من جبلة في اللاذقية ولكنها نشأت وترعرعت في ربوع طرطوس في منطقة الشيخ بدر، التي كبر فيها حلمها يومًا بعد يوم، وتكلمت عن طفولتها بحب وقالت: في العادة في الطفولة يفضل الأطفال مشاهدة الكرتون وينزعجون من أهلهم عندما يقومون بتغيير المحطة من الكرتون إلى الأخبار، إلا هي كانت مختلفة عنهم وكانت تفرح كثيرًا عندما يشاهد والدها التلفاز، تجلس هي أمامه تنظر بشغف تراقب كل حركة للمذيع أو المذيعة، بل كل كلمة وكل إلتفاتة وتنتبه إلى أسلوبهم وتحاول تقليدهم أيضًا،

‏وبعد أن كبرت قليلًا رافقها الراديو في أوقات دراستها وفراغها، وكانت مستمعة جيدة له حيث كانت تتدرب لوحدها على تسجيل برامج الإذاعة ذاتها بصوتها، وذلك على الهاتف المحمول، وتتبع نمط مذيعة تُعجبها حتى كبرت وتعلمت أنه في هذا المجال يجب أن تترك بصمتها الخاصة، وأن تتميز في أدائها وأسلوبها ككل من دخله.

ولأن أهلها ودائرة المعارف من حولها كانوا يعلمون أنها عاشقة للإعلام، وحب الظهور فكانت تحظى بالتشجيع والدعم على الدوام، حتى حصلت على شرف تقديم العديد من الحفلات في المناسبات السياسية، والندوات الاجتماعية في المركز الثقافي في الشيخ بدر، وكانت والدتها تنمي لها هذه الموهبة عبر دعمها في المجال الثقافي، من خلال قراءة القصص والكتب وحضور المسرحيات التعليمية، والمنتديات الأدبية، كما كان لوالدها الفضل الكبير في استمرارها وتشجيعها على التطور في هذا المجال، من خلال مناقشته لها في الأمور الإخبارية وكل المستجدات لينمي لها فن الحوار والتعامل مع كل الظروف، ولاحقًا دعموها كثيرًا من خلال الدعم المادي والمعنوي في اتباع الدورات التي ترغب بها، ولإخوتها كرم وإيهاب أيضًا.

 

دور في هذا المجال حيث شجعوها وكانوا يفرحون لأي نجاح وتقدم لها، وكانوا يشاركونها في البرامج التي سجلتها لتبقى من ذكريات هذا الشغف في طفولتها ويسعون معها لأي فكرة تخدم هذا المجال وتطوره، ودخلت عالم الإعلام لأول مرة بعد انتسابها لمنظمة شبيبة البعث، ومسيرتها لاتزال مستمرة، وأصبحت عضوًا في النادي الإعلامي الذي تعلمت منه العمل في الفريق كروح واحدة، واكتسبت الكثير من الخبرات من الدورات الإعلامية التي أقامتهتا المنظمة ومنها: دورة (تحرير الخبرالمراسل الميدانيالمراسل الحربي_دورة الصقل الإعلامي المركزية).

 

وتشرفت بعملها كمراسلة لجريدة منظمتنا الغالية، جريدة المسيرة وقدمت لها العديد من المواد عن فعاليات المنظمة في فرع طرطوس، بعد نجاحها في الثانوية العامة سجلت في الجامعة أدب أنجليزي بسبب حبها أيضًا لهذه اللغة، ومساعدتها لها في مجال الإعلام وأتجهت للدراسة الإفتراضية للإعلام وإكتساب الخبرات أكثر من خلال الدورات التدريبية في مراكز التأهيل والتدريب الإعلامي، كما إنضمت لدورة تدريبية من خلال موقع وكالة الأنباء العالمية “رويترز “وحصلت على شهادة من الموقع.

ساعدتها خامة صوتها المخملي للدخول في مجال التقديم الإذاعي، وكأنها بُلبل وذلك أتاح لها الفرص التي انتهزتها والتي ستسعى إليها بعد التخرج بإذن الله.

عملت مع موقع عكس “الإتجاه نيوز” الإخباري وحررت فيه مواد تحدثت فيها عن قصص النجاح للمواهب الشابة، كما قدمت فيه نشرات إخبارية برنامج يوميات الحجر الصحيوردة الجنوب جوليا بطرس وهو من أروع ما قدمت لشدة إستمتاعها في الإعداد وحبها للمطربة اللبنانية جوليا بطرس.

 

وبما إنها تمتلك أسلوب مميز مثلها كونها إعلامية ناجحة، قالت أن هناك نخبة من الإعلاميين الذين أثرو بها وهم: الإعلامية ديمة ناصيف، و الإعلامي حسين مرتضى، والإعلامي محمد الخضر، وكان لها شرف التعرف اليهم شخصيا، من خلال محاضراتهم لنا في إحدى الدورات خلال فترة التدريب، ومن المذيعين أحب عطية عوض ومن لا يحب إذاعة شام أف أم في وهي بكل كادرها عظيمة.

والمذيعة همسة التي كانت تستمع لها كثيرًا على راديو حلا، ومن خلال تواصلها معها شجعتها كثيرًا للإستمرار وتطوير شغفها لتصل إلى ما تطمح به.

‏وبالطبع ميولها وعشقها للإذاعة أكثر من التيلفزيون لذلك إنطلقت بمشروع فيتامين فكرتها وإعدادها وتقديمي وجاءت الفكرة ببساطة من الواقع الذي يعيش به الكثيرين، والسوداوية التي غطت قلوب الجميع ومن هنا انطلقت بصوتها لإعطاء الناس فيتامينات حب وسلام ورضا وأمل، من وكونها من المتفائلين جدًا رغم كل الظروف التي هي تحيط بنا، وليس نحن نحيط بها ولكن لا يجب الإستسلام لها هذه هي رسالتها عبر فيتامين، أن لا نستمر في أي حزن أو إكتئاب وأن نقوي أنفسنا ونصقل شخصيتنا بالتفاؤل وحب الحياة.

 

وحدثتنا عن تجربة مرت بها وأفادتها جدًا حيث قالت:

 

“هناك موقف جميل حصل معها عندما كانت تُدرِس اللغة الإنكليزية، كورسات مجانية لطلابها الأطفال وحتى طلاب المراحل الإعدادية، وذلك نتيجة تعطيل المدارس أثناء انتشار الوباء، لتعويض مافاتهم قدر الإمكان، وكانوا في كل مرة يرسمون إبتسامة على وجهها عندما كانت تصلها ردودهم على كل عمل لها، وهذا الشيء أعطاها دافع كبير لأن مشروعها ينال إعجاب الصغار والكبار ويستحق التعب للوصول إلى نتيجة رائعة”.

 

ووجهت كلمة شكر قائلة: أن الشكر الكبير لكل من عرف كنانة وآمن بأحلامها، وطموحاتها وما قدمته حتى الآن وكل من عرفها قدم لها على الأقل كلمة شجعتها، على الإستمرار وعلى المثابرة في طريق الوصول إلى العمل في الإذاعات، التي تطمح للوصول إليها.

 

ورسالتها الصغيرة لكل إنسان لديه حب في مجال معين هي: معرفتك بكل شيء حول هذا لا تكفي للنجاح فيه، إنما يجب عليك أن تحبه وترسم طريق مليء بالشغف ولا يوجد طريق سهل دائم، أنما هذه المطبات تقوينا وتعزز قوتنا حتى لو توقفت وتأخرت لا تيأس بل استجمع قواك وجدد شغفك لتكمل بقوة، والنجاح سيكون حليفك.

 

كما أنها تعلمت من كل مواقف الحياة وحتى الحزن الذي رافقها، في فترات مؤلمة تعلمت منه دروس لن تنساها أبدًا، وتمنت التوفيق لكل طموح مثابر.

وفي الختام نتمنى للراقية كِنانة، مستقبل باهر يليق بها، ولها مني ومن مجلتنا الرائعة تحية معطرة بالياسمين.