حوار: آية الهضيبي
إنها الكاتبة إبتسام أحمد بودفت، مِن شمال المغرب تحديدًا، تبلُغ من العُمر سبعة عشر عامًا وبالرغم من سنها الصغير إلا أنها تمتلك موهبة الكِتابة وتتميز بها أيضًا، تدرس في المرحلة الثانوية.
_متى وكيف اكتشفتي موهبتك؟
مُنذُ أنْ كُنتُ في المرحلة الابتدائية؛ حيثُ كُنتُ مولعة بالقراءة وساعدني أُستاذ اللُغة العربية في تنميتها، ودخلتُ مُسابقات في الإلقاء والقراءة والحمدُ لله كُنتُ أحصد المركز الأول، وحينما وصلت لِآخر سنة في المرحلة الابتدائية بدأتُ في الكِتابة وأخذ أُستاذي يُصحح لي ويُعطيني المُلاحظات.
_هل سبق أن مررتي بِتجربةٍ ما أثَّرت في حياتك أو مشوارك؟
نعم، أكثر شيء أثَّر بي هي طفولتي؛ حيثُ كانت صعبة بسبب بعض المشاكل بين والدي ووالدتي وهذا ما جعلني أتجه للكِتابة وأُخرج ما بداخلي عن طريقها.
_كيف تواجهين المُشكلات في حياتك؟
الآن بعد أن صرتُ أنضج أصبحتُ أُواجه مشاكلي بالصلاة والكِتابة، وكُّلما أشعُر بالاختناق النفسي أو الحُزن مثلًا أجلب ورقة وقلم وأكتُب وهذا يُغير نفسيتي للأفضل.
_ما الخطوات التي يجب أن تسيري عليها لتطوير موهبتك؟
أكثر شيء أقوم به هو القراءة؛ أقرأ كُّل شيء، كُتُب، جرائد، والمُمارسة كُّل يوم ضرورية أكتُب ولو نص صغير.
_ما أهدافك وطموحاتك؟
أول هدف أنْ أكون صحفية إن شاء الله وأكون كاتبة مشهورة وكِتاباتها محبوبة، وإني أنشُر رواية خاصة بي في أقرب وقت.
_مُشكلة التفكك الأُسري هذه مُشكلة عامة في العالَم وخاصةً المُجتمعات العربية ما رأيك فيها أو ما أسبابها وكيف نعالجها؟
أظن أسبابها عدم التفاهم أو تعصب الرجُل؛ لأن أغلب الرجال العرب يحبون التسلُّط، المعالجة تكون باختيار الشريك المُناسب والصبر ثُم الصبر.
_هل يوجد إنجازات حققتيها حتى الآن تفخرين بها؟
أچل، كان أول حُلم لي أن أشارك في المؤتمر الذي يحدث كل عام بمُناسبة المعرض الدولي للنشر و الكِتاب والحمد لله تحقق.
_حدثينا عن هذه التجربة وهل كانت مُفيدة بالنسبة لكِ؟
كانت تجربة جميلة؛ حيثُ التقيت عدة كُتاب وناقشنا طريقة الوصول لأحلامك وحظيتُ بعدة نصائح ومازاد الأمر جمالًا كوْني الفتاة الوحيدة من مدينتي.
_هل تتأثرين بالانتقادات أو الإحباط والكلام السلبي؟
كُنتُ أتأثر وبشدة لكن الآن أعتبر ذلك حُرية شخصية في التعبير وأتقبل الآراء بسلبياتها و إيجابياتها.
_وما رأيك باستغلال بعض الناس لِموهبة الكِتابة وإهمالها على حساب الشُهرة والمال أو غيرهم؟
أظن أن ذلك حوية شخصية للكاتب؛ لكن الكتابة موهبة يجب أن تُطعم ذواتنا أولاً ثُم إن المال و الشهرة حُلم الأغلبية، لا يجب أن نهمل شيئًا نرتاح فيه فقط لإمتلاكنا المال.
_في رأيك هل تأخذ الكِتابة والكُتاب أو الأُدباء الاهتمام الكافي والطابع الخاص عندكم في المغرب؟
تلك الفئة لا تأخذ الإهتمام الذي يليق بها في چُل الدول العربية إلا من رحم ربي، أمَّا بالنسبة للمغرب فهو أيضًا كذلك، لكن أُلاحظ تطور كثيف و بِوتيرة مُتسارعة بخصوص تِلكَ الفئة.
_بماذا تنصحين الشباب؟
أحلم أحلم بكل قوتك، ثم حقق ذلك الحلم، لا تنصت للإنتقادات، أحلم ثم حقق.
_هل يوجد مَن يدعمك؟ هل تودين توجيه كلمة شُكر لأي أحد؟
الحمد لله الآن عائلتي كلها تدعمني وخصوصًا والداي، ثم أصدقائي إذ أنهم يفرحون بأي إنجاز أقو به أكثر مني مهما كان صغيرًا، لذا أشكرهم فهذا يسعدني بشدة.
_هل ترغبين في إضافة شيءٍ آخر؟
فقط شكرا لكِ، و دمتِ متألقة.
سعدت مجلة إيڤرست الأدبية بالحوار معكِ.






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.