حوار: بسمة سليم عرابي.
يسعدنا اليوم أن نستضيف في حوار خاص الباحث والكاتب المشهور الدكتور عبد الله اصبيحي
الذي أثرى الساحة الدعوية والمكتبة الإسلامية بأعماله المميزة والمتألقة. وخلال هذا الحوار، سنغوص في عالم الكاتب، نتعرف على تجربته البحثية ونستكشف آراءه وأفكاره حول مواضيع متعددة. نتمنى أن يكون هذا الحوار فرصة لاكتشاف المزيد عن هذا المبدع والاستمتاع برحلة فكرية وعلمية معه. فلنبدأ هذا الحوار الشيّق!
1-هل يمكنك أن تُعرف نفسك للقارئ؟
بسم الله الرحمن الرحيم، بداية أود التقدم بالشكر الجزيل، والثناء العميم لهذه المجلة الرائدة، فللقائمين عليها أجمل تحية، وأعظم تقدير على مجهوداتهم الطيبة، وتفانيهم في إبراز الأعمال العلمية والأدبية…
محدثكم هو الدكتور عبد الله اصبيحي من المملكة المغربية، أستاذ الفقه والأصول، وخطيب الجمعة والواعظ بمساجد المملكة الشريفة.
عضو مكتب مركز شهود للبحوث العلمية والدراسات الحضارية بالمدينة العلمية -فاس/ المغرب ، وعضو الرابطة الحسنية للمفكرين والأدباء، وعضو لجنة التحكيم بمجلة الشهود المغربية، وعضو لجنة التدقيق والمراجعة بمجلة أفاق الدولية للدراسات والأبحاث المبتكرة، عضو البعثة العلمية لتأطير الحجاج المغاربة، والجالية المغربية بالخارج.
2- ما هي دراستك العلميه التي حصلت عليها، وما هو تخصصك؟
حصلت بفضل الله تعالى على أعلى مرتبة علمية وهي الدكتوراه ونلتها بميزة مشرف جدا مع توصية بالطبع وتنويه اللجنة المناقشة بالبحث والباحث، بالإضافة إلى درجات علمية أخرى خارج التخصص الأكاديمي الرسمي.
أما تخصصي فهو في الفقه وأصوله ومقاصد الشريعة.
3- هل ساعدتك دراستك في تطوير مهاراتك البحثية؟
مما لا شك ولا ريب فيه أن الترقي في درجات الكمال البحثي يمر عبر محطات، ويجتاز صاحبه عقبات ومفازات، وقد ساهمت دراستي الاكاديمية في تطوير أعمالي البحثية، وصقل رؤيتي المنهجية، وتزكية حصيلتي العلمية.
4- بما اننا مجلة أدبية فهل تسمح لنا أن نسأل عن علاقة الكاتب بالأدب؟
علاقتي بالأدب كانت منذ نعومة أظافري -كما يقال- فقد كنت أعشق الأعمال الأدبية وأغترف منها، ولذلك عشقت القصص والروايات وارتشفت من الشعر ومارسته، وقرأت الأعمال الأدبية للأدباء، وقد وظفت كل هذا في أعمالي البحثية فلم تكن كتبي ولا ابحاثي جافة، بل مُزجت بجمال اللغة العربية وادبها، وإن كان تخصصها شرعيا، فهي أعمال أدبية بجمال أسلوبها، وبلاغة محتواها.
5- ما هي بدايتك البحثية، وكيف تطورت موهبتك في الكتابة؟
بدايتي البحثية بدأت أكاديمية عبر بحث الإجازة والذي كان بعنوان: فقه التتزيل دراسة في المفهوم والضوابط، هذا البحث الذي حصلت فيه على أعلى نقطة، وإشادة عالية من المشرف ولجنة المناقشة، فكان هذا البحث هو المنطلق الذي كسر حاجز الرهبة البحثية والتأليفية.
6- هل تخصصت في مجال مُعين من مجالات البحث؟
كما لا يخفى على حضراتكم وشريف علمكم أن التخصص اليوم أصبح سمة المجتمع، إذ يندر أن يكون المرء موسوعيا بالشكل الذي كان عليه علماؤنا الأقدمون، ولكني حاولت في كتاباتي أن لا تقتصر على مجال واحد، فكان منها الشق الأصولي، والمقاصدي، والتفسيري، والفكري، والتقعيدي عموما.
7- ما هي أنواع الكتابة التي تُفضلها؟
أفضل الكتابة المقاصدية؛ لأنها المجال الذي أتقنه، والمرتع الفكري الذي أعشقه.
8- ما هي أعمالك البحثية حتي الآن؟
هي اعمال تتوزع بين كتب مطبوعة وأبحاث بمجلات محكمة، ومشاريع علمية مستقبلية، ومن ذلك:
- فقه التنزيل دراسة في المفهوم والضوابط
-
قواعد فقه التنزيل وأثرها في أحكام النوازل، نماذج من التراث المالكي والقضايا المعاصرة.
-
الاستدلال بالقواعد المقاصدية وأثره في احكام المعاملات المالية، نماذج من التراث المالكي والقضايا المعاصرة.
-
القياس في الحدود والكفارات دراسة نظرية وتطبيقية.
-
المدرسة العقلانية والهجوم على السنة النبوية (صحيح البخاري أنموذجا).
-
قاعدة: الفتوى على خالف النص والإجماع باطلة، دراسة نظرية تطبيقية.
-
قاعدة اعتبار المآل وتطبيقاتها المعاصرة، دراسة نظرية تطبيقية.
-
قاعدة: الصور الخالية من المعنى هل تعتبر أم لا؟ دراسة نظرية تطبيقية.
-
قواعد تفسيرية من خلال أصول التفسير لابن تيمية، صياغة ودراسة.
-النموذج المعرفي الإسلامي دراسة في المفهوم والخصائص والآثار.
9- هل لك أن تحدثنا عن كتابك الجديد الذي طبعته دار صيد الخاطر للنشر والتوزيع؟
نعم هذا الكتاب الموسوم ب: الاستدلال بالقواعد المقاصدية وأثره في أحكام المعاملات المالية، نماذج من التراث المالكي والقضايا المعاصرة هو كتاب يناقش الخلاف الحاصل في حجية القواعد المقاصدية، هل تستقل بنفسها لتكون دليلا شرعيا في غياب الدليل الجزئي الخاص، أم أنها قواعد ترجيحية عند حصول التعارض، أم أنها معيار وميزان لضيط الاجتهاد الفقهي فقط، ثم ما أثر هذا الاستدلال على المعاملات المالية سواء في التراث المالكي أو في القضايا المالية المعاصرة.
10- هل حصلت على جوائز أو تقديرات من قبل؟
أجل، بفضل الله حصلت على جائزة التميز من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بالمملكة المغربية. وعلى جائزة المجلس العلمي بمدينة فاس، بالإضافة إلى تكريمات من مجموعة من الجمعيات الثقافية.
11- كيف تم اختيار دار النشر لأعمالك؟
في الحقيقة انا من بحثت عن دار النشر هذه، بعدما اطلعت على إعلان لها على صفحة الفايس، وعرضت عليهم طباعة عملي، فكان منهم التجاوب الجيد.
12- ما هي تجربتك مع دار النشر هذه؟
اعتقد ان هذه الدار: دار صيد الخاطر للنشر والتوزيع بمصر الحبيبة من أحسن ما تعرفت عليها من دور نشر؛ لما لمست منهم من تيسير، وحسن استقبال، وكريم تجاوب، وحرص على نشر العلم، وإني لأرجو لهم مزيدا من التفوق والتألق، وإبراز الاعمال الفكرية والعلمية والأدبية للباحثين والمفكرين والأدباء في عالمنا العربي خصوصا والإسلامي عموما.
13- ما هي رسالتك للقراء والكتاب الشباب؟
رسالتي للقراء أن يحسنوا انتقاء الكتب التي يطالعونها، فكم من كتب نفعها قليل أو منعدم، وأصيهم بقراءة الكتاب مرات عديدة، فلأن يقرأ المرء كتابا أربع مرات خير له من قراءة أربعة كتب، أما الكتاب الشباب فنصيحتي لهم بعدم التهيب في التأليف ولكن مع التريث في النشر، والاستعانة بأهل الخبرة والرأي، حتى تكون الأعمال في المستوى المنشود.
14- ما هو انطباعك عن هذا الحوار؟
أعتقد أنه حوار مثمر وبناء، وإنني أجدد شكري للقائمين على هذه المجلة الفريدة، وأخص بالشكر والتقدير الإعلامية المتميزة بسمة سليم عرابي على هذه الاستضافة الفكرية، والأسئلة الدقيقة، وارجو ان تكون لنا لقاءات متجددة.
ختاماً، نود أن نشكر الكاتب الكبير الدكتور عبد الله اصبيحي على تفضله بقضاء بعض الوقت معنا في هذا الحوار الممتع. لقد استمتعنا بمعرفة المزيد عن تجربته العلمية والاستماع إلى أفكاره وآراءه. نتمنى له كل التوفيق والنجاح في مشاريعه المستقبلية. شكراً جزيلاً على هذا اللقاء الرائع.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب