حوار: عفاف رجب
تقول رضوى عاشور: “هناك احتمالٌ آخر لتتويج مسعانا بغير الهزيمة، مادُمنا قررنا أننا لن نموت قبل أن نحاول أن نحيا”، وهذا المقولة هي من نتجت لنا اليوم موهبة جديدة رغم الصِعاب، وتحددت المستحيل لأجل التمسك بموهبتها، نموذج مشرف لجميع الفتيات؛ وضيفة إيفرست لليوم هي الكاتبة شيماء عوض عبدالظاهر.
شيماء عوض عبد الظاهر وطالبة في كلية تمريض جامعة الفيوم، في بداية عقدها الثاني، تمتلك موهبة الكتابة فهي ترى أنها؛ بمثابة قلب نابض لها، عالم يضم مَن لا يمكنه البوح عن مشاعره، سواء أكانت سعيدة أو حزينة، وذلك لإيمانها الشديد أن المرء يستطيع أن يتنفس الصعداء عن طريق الكتابة حين تقسو عليه الحياة ولا يستطيع البوح عما يؤلمه إلا بها.
قامت بعمل روايتين بالفُصحى، وكتاب عبارة عن خواطر في هيئة رسائل ولا ينقصها سوى التعاقُد مع دار نشر، كما تطمح موهبتنا إلي أن تُخطو كتاباتها على أوراق ولا تبقى مجرد أحرف على شاشة مُضيئة.
تحب كتابة الروايات والمقالات التي تناقش قضايا المجتمع بشكل طريف، كما أنها تُفضل الكاتب أحمد خالد توفيق؛ ترى أنهُ يستطيع مناقشة جميع ما يدور حولهُ بطريقة رائعة تجعلك تتشوق لمعرفة المزيد عن هذا الشيء الذي يتحدث عنه، إضافةً إلي رواياته ذات معنى ومُشوقة للغاية.
أشارت موهبتنا أن الطموح لا سقف وكذلك الكتابة لا سقف لها مهما حاولت تطوير ذاتك سيظل هُناك نُقطةٌ ما لم تصل لها بعد، وعليه فلن تتوقف عن تطوير كتاباتها، كما أن المرء دائمًا ما يملك الحل الأفضل الذي يجب عليه أن يستمر في تطوير ذاته ليكتشفه، ولكل شخص داعم فكان لأصدقائها هم الحظ الوافر لهذا العالم.
أعرب موهبتنا عن كيفية التوفيق بين الدراسة وتنمية موهبتها قائلًا: “إن تنظيم الوقت شيء أساسي لتستطيع تخطي هذه المحنة فدائمًا الأولوية في أيام الدراسة لدراستي وتطوير الكتابة يكون في أيام العُطلة أو حتى وقت فراغي أثناء الدراسة”.
وأكدت موهبتنا على أهم ما يضعه الإنسان صوب عينه؛ أن يكون مُلِّم بالقواعد النحوية ولديه حصيلة لغوية لا بأس بها إن كان سيكتب بالفُصحى أما إذا كان سيكتب بالعامية فالأمر يختلف بالطبع فالعامية لا تتطلب حصيلة لغوية قوية، أن يحاول تركيز أفكاره على ما يود التحدث عنهُ ليستطيع تدعيم فكرته بمعاني قوية وبأسلوب مميز، والكاتب الجيد الذي لا يُشبه أحد وأن يملك إسلوبًا مختلفًا عن الآخرون، أن يمتلك حصيلة لغوية كبيرة، أن لا يكتفي بقدر معرفته باللغة بل يقرأ أكثر ليتعلم أكثر وأكثر.
واجهت موهبتنا في بداية مسيرتها الأدبية خوف عائلتها عليها عند علمهم بموهبة الكتابة لديها وأنها سوف تأثر على دراستها، ولكن سرعان ما اجتازت هذه المُعضلة؛ وهي طيلة الثانوية العامة كان تحصيلها الدراسي ممتاز بجانب إستمرارها في الكتابة، وأصعب ما يمر على الإنسان هو فقدان الشغف والإحباط وثمة الكثير من الأيام التى توقفت فيها موهبتنا عن الكتابة، وبإصرارها القوي اجتازتها.
ترى أن الكتابة العامية جميلة ولكن لا تُفضلها، كانت تكتب بها في بداياتها وأما الآن قد تخليت عنها تمامًا، وأضافت موهبتنا أن تأثيرها على القُراء أكثر من تأثير الفُصحى وهي الاكثر أنتشارًا أيضًا، ولكل لون من الكتابات احترامه ولا يمكن التقليل من شأن أي نوع منهم.
وقبل الختام تقول الكاتبة: ” في البداية واجهت نقدًا من أقرب الأقربين لي وقيل لي بالنص “أنتِ فاكرة نفسك أحمد خالد توفيق ولا نجيب محفوظ؟”
تأثيره في واقع الأمر، أُصبتُ بإحباط شديد وتوقفت لفترة لا بأس بها ولكن بعد هذا قررت عدم الاستسلام وطورت من إسلوبي إلى أن صرتُ ما أنا عليه الآن، أتمنى أن يكونوا أقل قسوة فقد يتوقف شخصٌ ما عن المُضي قدمًا نحو إكمال حلمهِ بسبب كلمة قالها له أحد هؤلاء النقاد”.
وفي نهاية حوارنا صرحت موهبتنا قائلة: ” أُريد قول أني ما كنت أستمريت في الكتابة لولا الدعم الذي تلقته وأشعر بالكثير من الامتنان لكل مَن قدمه لي.
لستُ أفضل مَن يُعطي نصايح ولكن على قدر معرفتي سأقول أن عليهم الثقة بأنفسهم قبل أي شيء، فلا يهزمنهم أي انتقاد أو أي تجريح وتقليل منهم، الكتابة فنٌ جميل يستحق التقدير والكاتب يستحق كل الاحترام فهو شخصٌ يستطيع وبكل سهولة نقل مشاعره للناس والتحدث عن قضاياهم ومشاعرهم أيضًا، عليكم بالقراءة وخاصةً للكُتاب القدامى وعليكم بإتقان اللغة سواء أكان من مفردات أو ضبط لغوي ونحوي.
أُهديهم لأحدهم الذي وقف بجانبي دائمًا ودعمني لأستمر ولولاه ما كنت عُدت للكتابة “.
والآن نترككم مع بعض كتابات الكاتبة الجملية شيماء عوض:
كُلُّ منا يستحق أن يجد الطُمأنينة حيثما ذهب وإن لم يجدها فلا أجد معنى لبقائه، كُلُّ منا يجب أن يبحث جيدًا قبل أن يختار مَن يُشركهُ حياته سواء أكان صديق أو غير ذلك!
الراحة في العلاقات يا عزيزي أمرٌّ جميل، أن تُخبرني بما يعتريك بكل وضوح ولماذا هذا التغيير الذي طرأ عليكَ بين ليلة وضُحاها، لي الحق كُل الحق أن أعرف!
لا أن تصمت وتتركني لأفكاري تصطحبني في غيابات اليأس وتُلقي بي في بئر الحزن، إن لم تستطع أن تكون صريحًا فحاول أن لا تكون قاسيًا على مَن حاول مواساتك على الرغم من أنه لا يعلم هل هذا التغيُّر طرأ على علاقتكما فقط أم باقي علاقاتك!
عليك أن تكون حنونًا فلست وحدك مَن تُعاني، جميعنا نُعاني ولكن بطُرق مختلفة.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا