حوار رحمة دولاتي
وستبقى مجلةُ إيفرستْ الأدبيةِ هيَ المجلةُ الأولى، التي تحتضنُ المواهبُ وتكتشفها.
في بدايةِ حوارنا عرفينِ عنْ نفسكِ؟
معك الكاتبة شهيناز كرفاح ابنة الجزائر, تحديدا ولاية البويرة.
معَ كلِ يومٍ في عمرِ الإنسانِ يكتسبُ، خبرةً جديدةً خبرينِ كم عمركِ؟
أبلغ من العمر 25 عام .
فلكلِ إنسانِ موهبةٍ، ما هيَ موهبتكِ ؟
لدي العديد من المواهب لكن أبرزها وأحبها الى قلبي هي الكتابة.
وكيفَ تمَ اكتشافها ؟
تم اكتشاف هذه الموهبة من خلال الأنشطة المدرسية، حيث برعت في التعبير الشفهي والكتابي والتلاعب بالكلمات على حد سواء.
تختلفَ الدراسةُ معَ الموهبةِ أحيانًا، ماذا تدرسين؟ وهلْ اختلفتْ دراساتك عنْ موهبتك، أمْ كانَ طريقا واحدًا؟
لم تختلف دراستي عن موهبتي، فأنا خريجة قسم اللغة والأدب العربي وكان لتخصصي دور هام في صقل موهبتي وتنميتها.
هلْ لكَ أعمالٌ أدبيةٌ ، وما أسمائهمْ ؟
نعم، إفتتحت مسيرتي الأدبية بكتاب خواطر تحت عنوان ” أوركسترا الموت”.

وما المميز في اعمالك الادبيه ؟!
عملي الأدبي يتميز عن غيره من حيث الشكل والمضمون، بحيث جائت صفحات الكتاب في شكل مغاير لما عهدته مختلف الكتب، لتظهر للقارئ كأنها صفحات محترقة الحواف.
أما فيما يخص الموضوع فقد تناول كتابي قصصا مسجوعة مشوقة تدور في إطار خيالي، ممزوج بعناصر الرعب والغموض مع اضفاء لمسة من العبث، فقد تناول الكتاب موضوعات تتعلق بالحياة والموت والأحلام والذكريات، ويقدم رحلة مثيرة عن منزل مسكون بأرواح الأموات وعن جثة بداخل التابوت تروي لنا مراسم جنازتها بطريقة فانتازية شيقة.
فكلُ كاتبِ لهُ أسلوبٌ مميزٌ، ما هوَ أبرزُ ما يميزُ أسلوبكِ عنْ بقيةِ الكتابِ ؟
يمتاز أسلوبي بالعمق والجمالية و القدرة على خلق عوالم خيالية مشوقة .
يطوفَ الأملُ، في قلبِ الكمد؛ اخبرينا كمْ منْ مرةٍ استكملتي على الرغمِ منْ الظروفِ التي مرتْ بكِ؟
إن الحياة عبارة عن دوامة لامتناهية من الصراعات فإما أن تستلم لظروفك وإما أن تقاتل للنهوض، ولحد الساعة مامن ظرف مررت به الا وقد مدني بالقوة والعزم للتقدم نحو الأفضل.
هناكَ شعرٌ، ورواياتٌ، وقصصٌ قصيرةٌ، وخواطرُ، أيَ نوعٍ تفضلينهُ، ولماذا؟!
أحب كل الأنواع الأدبية على حد سواء إلا أن الكفة تميل بعض الشيء للرواية، ذلك أنها تبحر بي نحو عوالم مغايرة.
اذكري أسماءَ كُتاب في المجالِ الأدبيِ قدوةً لكِ أو تحبيهم؟
بالطبع هناك العديد من الأدباء الذين سطعت اقلامهم و أثبتوا جدارتهم في الساحة الأدبية واعتبرهم قدوة لي من بينهم: مصطفى لطفي المنفلوطي، جبران خليل جبران، أمير الشعراء أحمد شوقي، ومحمود درويش وأختتم القائمة بالشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي.
ما رأيكَ بوضعكِ الآن؟! وبما تشعرينَ بالأشياءِ التي حققتيها؟
أنا راضية تمام الرضى عن وضعي الحالي وأطمح للمزيد، ويكفيني فخرا أنني استطعت أن أرى بريق الفخر والاعتزاز في عيني أمي وأبي.
تختلف الاراء، وعلى الأكيدِ الأذواقَ غيرَ بعضها، كيفَ تتعاملين معَ النقدِ؟
أكيد الناس أذواق والذوق لايُناقش، وأتعامل مع النقد بكل رحابة صدر لكن الإحترام واجب.
متى تشعري بأنكِ تريدي الابتعادُ عنْ موهبتكِ؟
لم أشعر يوما بأنني أرغب بالابتعاد عن الكتابة، ذلك أنها أنا وأنا هي كالجسد والروح لايفرق بينهما إلا الموت.
ما هوَ الشيءُ المشتركُ بين المؤلفِ، و القارئِ في نظركِ؟
قد يشترك المؤلف والقارئ في التواصل عبر النصوص، فالكاتب يعبر عن مشاعره وتجاربه من خلال الكتابة بينما يستمع القارئ لهذه الأفكار ويتفاعل معها عبر القراءة، مما يخلق نوعا من الإرتباط الفكري والعاطفي بينهما.
سأخاطبُ القارئةَ الذي بداخلكِ، ماذا تفضلي الكتبُ الورقية، أمَ الإلكترونيةِ مثلٍ الْ pdf وغيرها؟
أفضل الكتب الورقية، فإن للورق رائحة شهية كالخبز الطازج تسد رمق المفكر الجائع.
هناكَ أشخاصٌ يستغلونَ الكُتاب المبتدئينَ، وجهي رسالةً لكلِ كاتبٍ مبتدئ حتى يحترسَ؟
نعم، هناك العديد ممن يرون ان الكتاب عبارة عن مادة يسهل استنزافها فكريا وماديا، ونصيحتي لكل كاتب أن يفكر بدل المرة ألف قبل اتخاذ أي خطوة وأن لايسمح لنفسه بأن يكون فريسة يسهل استغلالها.
في المجالِ الأدبيِ ظهرَ عصاباتٍ يدعون أنهمْ مؤسسينَ مبادراتٍ، أوْ كيانات، أوْ أصحابِ دورِ نشرِ ، هلْ تعرضتي للنصبِ من قبل، اجيبي دونَ ذكرِ أسماءٍ؟
لا الحمد لله لم أتعرض لمواقف كهذه، فقد كانت تجربتي مع دار نشر أقل مايقال عنها أنها رائعة .
في مجالِ الأدبِ يكونُ حارسُ المؤلفِ على اختيارِ التخصصِ الذي يبدعُ بهِ، ما رأيكِ في الأشخاصِ الذينَ يتعمقونَ في مجالِ الأدبِ الإيروتيكيِ، وهلْ ذلكَ الأدبِ لهُ قراءُ كثيرًا، أمِ نسبةٍ بسيطةٍ؟
شخصيا لا أحبذ فكرة الكتابة في هذا المجال، بسبب اعتباره عرضا للعواطف الجسدية بدلا من التركيز على القيم الروحية والثقافية، بل اراه تشجيعا للتمرد على القيم الأخلاقية والإجتماعية واعتبره غير ملائم للنقاش العام .
والأدب الايروتيكي كغيره من الأنواع الأدبية له جمهوره الخاص وله معارضين.
في طريقِ الحياةِ يسيرُ الإنسانُ في قطارِ حياتهِ، هناكَ أشخاصٌ يستكملونَ إلى آخرٍ محطةٍ، وهناكَ أشخاصٌ يغادرون أثناءُ الرحلةِ، هلْ خسرتْ أحد في طريقِ نجاحكِ؟
أثناء رحلتي نحو النجاح رأيت متصنعي الود ينفلتون من بين أصابعي تباعا، ولا اعتبرها خسارة ، لم نكن الخاسرين بل نحن الفرص التي لاتعوض .
ما رأيكَ في المحررةِ الذي وضعتْ تلكَ الأسئلةِ، وهلْ هناكَ سؤالٌ لمْ يعجبكَ، أو واجهتيْ صعوبةٍ في الردِ؟
من خلال الأسئلة المطروحة يظهر لي ان المحررة ذات مستوى راق، واشكرها على انتقائها الفريد للأسئلة.
نريدُ رأيكِ بصدقٍ في مجلةِ إيفرستْ الأدبيةِ لاكتشافِ المواهبِ؟
تتميز المجلة بمحتوى ذو جودة عالية وتنوع في المواضيع التي تلبي اهتمامات القراء المختلفة، كما أنها تظهر حساً رفيعا في التعامل مع الكتاب والمؤلفين.
هلْ تريدين قولُ شيءٍ لمؤسسيٍ مجلةِ إيفرستْ الأدبيةِ؟
أود أن أهنئ مؤسسي مجلة إيفرست الأدبية على هذه المبادرة، وبفضل جهودكم اصبحت المجلة منبرا مميزا للكتاب والمؤلفين لعرض أعمالهم و التعبير عن آرائهم الأدبية.
اتمنى لهم دوام النجاح والتألق.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا