كتب: أحمد السيد
حنظلة شخصية أبتدعها الرسام الكاريكاتيري الفلسطيني ناجي العلي، وكان بمثابة توقيع له، عبارة عن طفل في العاشرة من عمره أدار ظهره، ثم عقد يديه خلف ظهره، لقي هذا الرسم وصاحبه حب الجماهير العربية كلها وبخاصة الفلسطينية، لأن حنظلة هو رمز للفلسطيني المعذب والقوي رغم كل الصعاب التي تواجهه فهو شاهد صادق على الأحداث ولا يخشى أحدًا.
وعن حنظلة يقول ناجي:
ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائمًافي العاشرة من عمره، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء، وأما عن سبب تكتيف يديه فيقول ناجي العلي: كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبع. وعندما سُئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب: عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته.
«عزيزي القارئ اسمح لي أن أقدم لك نفسي، أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا اسمي: حنظلة، اسم أبي مش ضروري، امي.. اسمها نكبة وأختي الصغيرة فاطمة. نمرة رجلي: ما بعرف لأني دايمًا حافي..تاريخ الولادة : ولدت في حزيران 67)جنسيتي: أنا مش فلسطيني مش أردني مش كويتي مش لبناني مش مصري مش حدا.. باختصار معيش هوية ولا ناوي اتجنس.. محسوبك إنسان عربي وبس.
قدم ناجي العلي العديد من الشخصيات أيضًا في رسماته كشخصية فاطمة، وهي شخصية لا تهادن رؤياها شديدة الوضوح فيما يتعلق بالقضية، وشخصية السمين ذي المؤخرة العارية والذي لا أقدام له (سوى مؤخرته) ممثلًا به القيادات الفلسطينية والعربية المرفهة والخونة الانتهازيين، وشخصية الجندي الإسرائيلي، طويل الأنف، الذي في أغلب الحالات يكون مرتبكًا أمام حجارة الأطفال، وخبيثًا وشريرًا أمام القيادات الانتهازية.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي