بقلم:إنجى أحمد
في كل يوم وفي مثل هذا الوقت من المساء، شمرت ساعدي لإعداد طعام العشاء، كنت فى عجلة من أمري، أريد الانتهاء من يوم قد طالت فيه المهام، بحثت عن آنية قد تسعفني في موقفي هذا، فلمحت آنية عميقة وبها أرقام وصفارات إنذار تجعل الطعام بتمام نضجه في لحظات، يا لها من اختراع لتحقيق المراد، ابتسم ثغري، وأعددت عتادي وأنا على أهبة الاستعداد.
أخذت بعين التأمل أنظر للآنية إذ بها ببادئ أمرها هادئة، وعلى حين غرة أخذت الأنوار الحمراء بأرقام تزداد بسرعة البراق وصفارات الإنذار تصدر منها بإزعاج، وأنا أتأملها بابتسامة مائلة متهكمة، أنتظر ماذا سيحدث بغاية من الجمود والبرود الذي لم أألفه من قبل، إذ بها تنفجر، وأحدثت فوضى بالمكان.
في حقيقة الأمر لم أقف ساكنة بمكاني حين سمعت صفارات الإنذار، لقد أشفقت علي حال آنيتي، فقد ظلت تحت ضغط وتنازع وصراع، أسعفتها وهمني أمرها، فلا أريدها أن تنال من صاحبتها ما نلت حتى لا تنفجر.
احذر أن يكون لديك من وضعته تحت ضغط؛ لتحقيق مرادك أو غاياتك ولم تكترث لأمره، احذر أن يكون لديك من تصب فيه حصائد لسانك الذي في حاجة للترويض، احذر أن يكون لديك من خذلته بعدما وضع فيك أمله، احذر أن يكون لديك من له عندك مطالب امتهنتها، وإن لم تحذر فهنيئًا لك لقد فزت بآنية برستو.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر