كتبت: رشا بخيت
فقدان الشغف وانعدام الرغبة في الحياة، دعني أُحدثُك عن ذلك الشعور الذي لا شك أنّه سيقضي عليكَ وعلى قلبك ويجعلُك من شخصٍ تعيشُ الحياة إلى شخص الحياة تعيشهُ، نعم يصبحُ كل شيء كان يُبهج قلبك ويغرسُ فيه بذور الأمل ويُعيدُ لروحك رونقها، تلك الأشياء تصبحُ لا شيء، يصبحُ القلبُ ڪأرضٍ جرداء تعتريها الرياحُ من وقت لآخر لينزع ما تبقى من جذور الأمل والأمان، أصبحت خاوية بعدما كانت تزهرُ بِـورود مُفعمة ألوانها زاهية، أصبحت هكذا، أتى خريفُها الذي اقتلع أخضرها والذي لم يكتمل ينعهُ، القلب مرَّ عليه تراكمات جعلته يفقدُ الشغف؛ بل معنى الحياة بأكلمها، خذلان من أشخاص كانوا منبعُ الأمان، هوانٌ من القلوب التي طالما أهان نفسهُ لإسعادها، أشخاصٌ زائلة ووعـود كاذبة، ابتسامة مُزيفة وكثير من الأشياء التي تجعل القلبُ يُحطم وتتصدع أوتاره حزنًا ولا يُمكن لِتقلباتِ الدهر ترميمه، يصبحُ رفيقًا للبؤس، محبًا للانعزال، لا يُريد ضجة ولا سماع أي شيء، يتحول من شخصٍ يُبهجه أي شيء إلى شخص لا يبهجُه حدوث أي شيء ولا تتحركُ تلك النبضات سوى للعيش، بعد هذا كله يا صديقي أتسائلُ دائمًا: هل هذا فقدان الشغف أم فُقدان الحياة؟






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني