مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حب من نوع آخر

كتب:ماهر اسماعيل

 

أحببت حب من نوع آخر، كلما شعرت بلذة هذا الحب، بكيت خاشي من فقدان من أحببت، أحببتُها وأصبح قلبي ملكها، أحببتُها؛ لأنها تُشبهني كثيرًا، لأنها نصفي الآخر، هي تفهمني دون أن أتحدث، تشعر بألمي دون أن أبوح، لا يهون عليها حزني، ولا بإمكانها أن تبتعد عني، كـطفلة صغيرة تكون بين يدي، ضحكاتُها تسحرني، وعيونها تقتلني، كلما نظرتُ إليهم؛ أصبح تائة في بريقهم، أرىٰ بداخل عينيها حبها لي وصدقها معي، يا ﷲ، كم حبنا غريب، لا أحد منا يستطيع أن يمر عليه بضع دقائق بدون الآخر؛ فنحن أصبحنا ندمن قربنا، وننهر بعدنا، لا يمكن؛ لأحد منا أن يترك حبيبهُ يَنم وهو حزين، كيف بإمكاننا أن نترك قلوبنا تَنم وهي حزينة؟ فنحن أحن من أن نفعل هذا بقلوبنا، مهما كانت العقبات التي تواجهنا، لا يمكننا أن نتخلىٰ عن حبنا؛ فهو ليس حب عادي، لا بل حب أسطوري، سيدونهُ التاريخ، ويشهد عليهِ الزمن أن أبتعدنا عن بعضنا بالتأكيد سيكون الموت حليف قلوبنا، أنا لا يمكنني العيش بدون طفلتي المدللة، ولا طفلتي بإمكانها العيش بدون ابيها؛ فهي خلقت من أجلي، وأنا خُلقت من اجلُها، سأظل دائمًا أحن البشر علىٰ قلبها، سأهرب من كل شيء بداخل احضانها؛ فهي من عوضني الله بها، كم أنا سعيد بحصولي علىٰ قلبها؛ فقلبها ملائكي، لم يكن كل هذا الحب من طرفي فقط، بل وهي أيضًا تعشقني، دائمًا تقول لي: أنتَ روحي، فكيف لأنسً أن يبتعد عن روحهُ؟ دائمًا تطمئنني بأنها ستظل معي، وإنها ملكي؛ فصغيرتي قلبها متعلق بقلبي، حبها اضعاف حبي، تهرب من العالم وتختبئ بداخلي أحضاني، اعشق رائحتها العطرية التي تخدرني؛ كطفل صغير أصبح بين يديها، كـعابر سبيل تائه ووجد الدار بداخل عينيها، تخشىٰ كل رجال العالم؛ ولكنها لم تخشاني، دائمًا تقول لي” أنتَ أماني” أريدها ولا أريد غيرها، وإن اجتمعت أمامي كل نساء العالم؛ سأختارها من بين الجميع، فهي تختلف عن الجميع هى أنا وأنا هي، هي ابنتي وحبيبتي، هي زوجتي ورفيقتي، هي العالم، هي الهواء هي كل شيء، ولا يوجد شيء بدونها، الجمال تلخص في اسمها، والحنان يكمن في صوتُها، لا حياة لـقلبي بدونها.