كتبت: صفاء فرج
اليوم شَعرتُ بحزنٍ كبير، شَعرتُ وكأن قلبي تحطم، شَعرتُ بخوفٍ شديد، شَعرتُ بالكونِ يُظلم في عيني، شَعرتُ بالحياة تُظلم أمامي، شَعرتُ بالتعب يتسلل إلي كل جزءٍ فى جسدي، شَعرتُ ببهت الأشياء من حولي؛ برغم ما بها من جمال، ورونقٌ، وبريق شَعرتُ بألمٍ نحو كل شيءٍ؛ ولم لم يمسني بسوء اليوم أحسستُ أن كل شيء بنيته وسعيت في تحقيقه تبخر، أحسستُ بكل أحلامي التي سعيت لها تحطمت، أحسستُ بكل العمل الذي أرهقت نفسي به مرارًا دون يأس أو تعب؛ خرب وكأنني لم أمسه ولم أحمهِ بكل ما أُ تيت من قوة وطاقة، أحسستُ بتبخر شغفي فى الهواء ولم يَعد؛ كما يتبخر الماء في الهواء ولا يَعد مجددًا إلى ما كان عليه، ولو عاد لم يعد كمان كان، أحسستُ بأمالي التي بنيتها وحلقت بها عليًا؛ وكأنها هُدمت ونقلتني من القمة إلى أسفل القاع، أحسستُ بطموحي الذى ثابرت؛ بسببهِ، وتحديت العالم كُلَه؛ بسببهِ، وواجهتُ كل الصعاب التي مررتُ بها دون يأس، ملل، أو كلل، تخازل، أو استسلام؛ بسببهِ؛ وكأنه تحطم وتحول إلى أشلاء يستحيل تجميعها مجددًا اليوم تحطم كل شيء سيعتُ؛ لأجله وأُرهقتُ بسببهِ، ليس فى عيناي فقط؛ بل في روحي، وقلبي وعقلي، وشغفي، كرهتُ كل شيءٍ أحببتهُ سابقًا، بغضتُ أحلامي التي بنيتها حتي أصبحت صرحًا عاليًا وصلتُ به إلي القمة؛ ثم تحطمت وكانها لم تكن.
اليوم أعلنتُ استسلامي؛ أعلنتُ استسلامي نحو كل شيءٍ، اليوم أعلنتُ استسلامي نحو شغفي، حُلمي، هدفي، طموحي، عزيمتي، إصراري، مُثابرتي اليوم استسلم و أترك كل شيءٍ خلفي بِلا مبالاة، بِلا رجعة، بِلا نظرةٍ أخيرةٍ حتي، بلا ندم؛ ولكنني لا أستطيع إنكار تمزق قلبي وتحطمهُ؛ وأنا أرى كل ما بنيتهُ وسعيتُ إليه يُهدم أمامي، وأنا لا استطيع فِعل شيءٍ ما؛ ولكن كل ما أستطيع فعله فقط هو النظر إلى كل شيءٍ فعلتهُ يتبخر في الهواء، وكأنه لم يكن.
اليوم شَعرتُ بأسوء شعورٍ قد يشعر بهِ إنسان على الإطلاق، شعورٌ كفيلٌ بتمزيق كل جزءٍ من قلبي ويحوله إلي رماد، شعورٌ يمزقني ويحول روحي المرحة المحبة للحياة إلي روحٍ باهتة تبغض كل شيءٍ في الحياة.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر