مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

جحود بعض الآباء

كتبت: خلود محمد 

 

فالآباء الذين ينتهجون القسوة في التربية يُعَدُّون من أكثر الآباء الذين يؤثرون سلبًا على أبنائهم، فالقسوة من أسوأ الأساليب غير التربوية مع الأبناء، ويعتقد الآباء والأمهات الذين يلجؤون إلى القسوة أنهم بذلك حريصون على تربية أبنائهم وتأديبهم، وهذه ليست قسوة وإنما هو الخوف على الأبناء من الانحراف والسلوكيات غير السوية

 

 

 

يقول الله عز وجل في سورة الكهف (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحياة الدنيا ﴾، فقد غرس الله بداخل الأبوين مشاعر الحب للأبناء، وينتج من ذلك الحب حُسن المعاملة، ولكن لكل قاعدة شواذ لذلك فهناك آباء لا يُحسنون معاملة ابناءهم بحجة التربية الصحيحة.

 

ولكن الجدير بالذكر أن القسوة من الاباء على الأبناء قد تكون ناتجة عن عدم إتزان نفسي وسلوكي للأب، بغض النظر عن العصبية المفرطة وعدم التحكم في السلوكيات وفرط السيطرة تماما على الأعصاب.

 

 

حقا … لقد استفحلت القسوة بين بعض الأسر ، فأفرزت العدوانية والعنف ، والضرب والقتل والتشريد ، والانحراف والطلاق ، وضروبا من أنواع الشقاوة والتعاسة بين أفراد الأسرة …

 

الأبناء هم سلوة الأحزان ، ودواء للأزمان ، وزينة الحياة الدنيا ، ولا شك بأن الآباء يكنون في أنفسهم من الحب والعطف لأبنائهم منذ نعومة أظفارهم … يقول الأحنف بن قيس:” الأبناء هم ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا، ونحن لهم أرض ذليلة، وسماء ظليلة، فإن طلبوا فأعطهم، وان غضبوا فأرضهم، فإنهم يمنحونك ودهم، ويَحبُونك جهدهم، ولاتكن عليهم ثقيلا، فيملوا حياتَـَك، ويتمنوا وفاتك )

 

دعني أحدثك عن الذي أحدثه بعض الآباء في نفوس أبناءهم ، من أجل قسوتهم عليهم ، وهذا الحديث لايعني أن نضع الآباء في قفص الاتهام، وقاعة المحاكمة، أو أن نواجه الأب بقائمة طويلة من التهم والأخطاء التربوية، إن القضية ابتداءً وانتهاءً هي محاولة للوصول إلى وضع أفضل، ومستوى أعلى من تخفيف المشاكل بين الآباء والآبناء