مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تفاءلوا خيرًا

كتبت: ألفة محمد الناصر

 

كثيرًا ما يشعر الإنسان بأن الحياة توقفت، وأنه أصبح غير قادر على الإستمرار، تتعدد الأسباب المؤدية إلى اليأس وحالة الإحباط التي تنتاب الإنسان، وأنا واحد منهم.

ربما هي وفاة قريب فجأة تنهار الحياة بعده، من يتخيل يومًا أنه سوف يمضي قدمًا دون والديه، الذان سكنا القبور أنه لن يستيقظ صباحٌ على صوت والدته؛ لتناول الفطور، فعلاً أكبر مأساة الأم مرة واحدة في الحياة.

نحس باليأس على إثر نهاية علاقة عاطفية عاشت في خيالنا، رسمها أحلامًا الشباب شخصين لازال في طور إكتشاف ماهي الحياة؟ غير ملمان أن الحياة لها متطلبات ومسؤوليات لا تكفيها المشاعر والوعود لتحقيقها.

أكيد أي فشل دراسي أو عدم الحصول على وظيفة معينة، يشعرنا بالاحباط وتخور قوانا. وننسى لوهلة أن الاحداث كلها تقوم على بداية ونهاية.

كل هذا يحدث؛ لأننا ننسى أننا تحت رحمة الخالق، بين يديه، وتحت رعايته، وحسن تدبيره.

للحظة ننسى أننا عباد ضعاف مبعوثون في هذه الحياة الموقتة، المليئة بالإمتحانات؛ لنختبر في مدى قدرتها وصبرنا على تحمل الصعاب، وإن الله قادر على كل شيء يغير حال بحال في لمح البصر، يكفي فقط أن نؤمن أن غدًا دائمًا أفضل، أنه بعد كل الزوابع والعواصف تعود الشمس؛ لتشرق في كبد السماء.

كثيرًا من اللحظات السعيدة التي تغمرنا على حين غفلة ماهي إلا رسالة الله الواحد، السميع، الرؤوف بعباده؛ بأنه الوحيد القادر على منحنا الرضا، والطمأنينة، ويغدق علينا بكرمه الواسع؛ بفسحة أمل متجددة يوميًا صحة وعافية، سقف يحمينا، وقلوب تخاف علينا.

إلى حين يسوق لي القدر بدون مواعيد، أجمل هدية، حب العمر كله بعد سنوات من الصبر والتبتل لله، رفيق عمر أستانس بوجوده، سعيدة بلقائه الذي جاء متفردًا كما جال في مخيلتي ورسمته أحلام فتاة في العشرين، معه فقط الإجابة تسبق التساؤلات، والتخطيط المحكم تفاديٌ؛ لأي عقبات، معك فقط تعلمت أن الحب خلق؛ ليعاش لا أن نعيش على ذكراه أو نحاول أن ننساه، نعمة أنت من عند الله الذي إستجاب أخيرٌ إلى الدعاء؛ لتكون لي أكبر برهان، أنه بالصبر والتفاؤل يكون الخير بإذن الله.