مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ها أنا

كتبت: آلاء محمود عبد الفتاح

 

 

أشد معركة وأصعبها، التظاهر بالقوة والثبات؛ ولكن بداخلك براكين من الهموم والآلام، أسوء شيء ممكن أن يصل إليه الإنسان وهو في سن الشباب، هو النسيان؛ لأشياء كثيرة حدثت منذ وقت قصير، وكأنه كهل في سن الشيخوخة، والأصعب في ذلك عندما ينسى أشياء هامة وتفيده في الحياة، ويأتي عند الأحزان والآلام لن ينساها ولم تنساه وتظل ترافقه، فأصبحت السعادة مغيبة عني ولم أجد لها مفتاح، وأستمر في البحث عنها؛ ولكن أرهقت ولم أستطيع إيجادها، فالنفس أصبحت كالثلج أشد برودة، ولم ترجع مثلما كانت؛ فكاهية ولم تفارق الإبتسامة وجهها أبدًا وهي من كانت تبحث عن السعادة؛ حتى أن الأشياء التي كانت تسعدني لم تؤثر عليّ لحظة، أحدث نفسي عما بها، واحتويها، وألملم شتاتها المبعثر بعدما تحكي ليّ عن كم الخيبات والآلام؛ أداويها وأعدها أن الجبر آت، وتستمر هذه الدوامة طويلاً، وكأنني في قطار ويمر على محطات ويقف في كل محطة، ولم أجد فيها ما يسعدني على الرغم من رقيها، وأصل إلى المحطة الأخيرة وأعتقد أنها السبيل وحل لتلك اللغز؛ ولكن تكون مغلقة وأبقى أنا سجينة،

 سجينة في فكري، وفي خيالي، وفي حياتي بأكملها، لملم شتات نفسك وكن مكتفيًا بها، ولا تنتظر من أي أحد مواساتك، وأن يأخذك إلى طريق النجاح، بل أبدأ أنت بذاتك وخوض جميع المعارك وحدك، وصر على الوصول؛ حتى إذا هزمت فيها يكفي كونك تحاول ولا تشاهدها مثل آخرين، لا تجلد في ذاتك وتلومها على أشياء لم يكن لك دخل في حدوثها، الشعور بالأمان في المكان الذي اخترته، أجمل شعور نلته والأجمل، كونك تتعامل فيه على طبيعتك وتتأكد أنك مرحب بك، ولا تحتاج إلى أي تصنع كي يتم قبولك؛ لذلك كن أنت يا عزيزي، ولا تتصنع؛ كي تعجب أحدًا، فمن يريدك سوف يأتي إليك في أقرب وقت ممكن؛ ولكن إذا كنت مخطأ لحظة فهذا طبيعيًا أن تتغير للأفضل وتتحسن، وحينها تتجمل لنفسك فقط، ها أنا أريد أن أعيش في أمان واطمئنان يصحبه السلام، يكفي السلام الداخلي حينما أحلم؛ بأن جميع ما أريده يتحقق في الواقع وأمام عيني والجميع بعدما كان يحدث يوميًا في خيالي، أنا الفتاة التي تثق في نفسها وتمتلأها البراءة دائمًا، أنا الفتاة التي تمتاز بالعفوية، والتي تحلم بالتطور، وتحقيق كل ما تود تحقيقه من أهداف؛ لدي طموح أرسمه دائمًا ويتحقق في خيالي، ولدي يقين تام بأن كل ما أود أن يحدث سيتحقق؛ عن طريق الصبر، فمن وثق بالله؛ نال ما تمناه.