كتبت: مريم الصباغ
الآن أنا تعافيت، تعافيت منك، ومن ندوبك التي تركتها بداخلي تنهش رقة قلبي لسنوات، تعافيت منك، ومن عدم وجودك معي في أصعب لحظاتي وفي أوقات احتياجي لك، تعافيت منك، ومن كل علاقاتك النسائية التي كانت تتسب في تلف خلايا أعصابي، تعافيت منك، ومن قلقي وخوفي الشديد عليك الذي يصل حد البكاء، تعافيت منك، ومن كل إمرأة أصابعها مطبوعة على جسدك، تعافيك منك، ومن عدم شعورك بي وإمتنانك لي على كل شيء ضحيت به من أجلك، تعافيت منك، ومن كل شيء قذر أرتكبته وأنا معك، تعافيت منك، ومن كل الدموع التي سقطت مني رغمًا عني بسببك، تعافيت منك، ومن الغيرة التي تؤرق أيامي بسبب تفضيلك؛ لكثير من النساء عليّ، تعافيت منك أخيرًا، والآن أنا حرة قلبي أصبح خالٍ منك؛ ولكني مازلت أسأل نفسي كل يوم وكل ليلة العديد من الأسئلة التي تركتها بداخلي من يوم غيابك، هل أنا أستحق كل ذلك الألم؟ هل أستحق أن أشعر بأني إمرأة غير كافية لتلك الدرجة؟ هل كنت سيئة معك إلى هذا الحد الذي جعلك تُسيء؛ لقلبي بهذه السهولة؟ أتعلم شيء؟ أريد أن أصفعك على وجهك وفي نفس ذات اللحظة اُقبلُهُ، أريد أن أرد لك كل لحظة ألم شعرت بها معك؛ ولكن أخاف عليك من العذاب، سئمت شعوري المتناقض تجاهك؛ لذلك تركتك لنفسك وللأيام، أعلم أنك ستتألم، أعلم أنك لن تجد راحة في غيابي عنك؛ لأني أنا التي كانت تجلب الراحة لك، ولعينيك، ولقلبك أنا التي كانت تود أن تضعك تاج فوق رأسها من شدة حبها لك، وفي نهاية الأمر خذلتني، ستبحث عني في كل إمرأة تعرفها؛ ولكنك لن تجدني في أيٍ منهم، أنا لن أعوض، ولن أتكرر في حياتك، ليس من شدة جمالي ولا من كثرة ما قدمته ولكن؛ لأن كل شيء كان يُقدم لك وحدك، كنت المرأة الوحيدة التي تحبك بكل إخلاص، كنت أعيش عمري؛ لأجلك أنت فقط، أقضي أيامي لك وحدك، لا يوجد شيء يشاركك في قلبي ولا بالي، وبرغم كل ذلك كنت دائمًا تجعلني أشعر بأني لست كافية، كنت أرى ذلك في كل إمرأة كنت تتغزل بها أمام عيني، كنت أرى ذلك في كل مرة أشم بها رائحة خيانتك لي، كنت تتعمد وجعي وخذلاني، نعم كنت متعمد؛ لأنك تستلذ بذلك الأمر؛ لأنك إنسان مريض، لا تعرف معنى الحب، والتقدير، والإخلاص؛ لذلك أنا تعافيت منك، والآن تخلصت من كل الندوب التي تركتها بداخلي.






المزيد
ما يداويه الوقت بقلم الكاتب هانى الميهى
صعودٌ لا يلتفت للضجيج بقلم خيرة عبد الكريم
أنثي تتحدث عن نفسها بقلم عبير عبد المجيد الخبيري