كتب:محمد صالح
يقول الله تعالي 🙁 وأسبغ عليكم نعمه.. ظاهرة وباطنة) صدق الله العظيم..
من النعم الباطنة التي تدور في رحي النفس وتفتتن بها الجوارح، وتعلو بها الهمسات وتنجو بها الأمنيات،تجليات الحس.
فالحس؛ هو أحد المفارقات النادرة التي تمتطي خيالة الشعور، ومن البديعيات الزاهرة التي تترجم مدخلات جمة وتعطي إشارات مرجعية لجميع الأجهزة ، وتجعلها ترنو بخفقات غير معروفة تصف حال إيجابي في معظمه أو حالات سالبة وحزينة في أحيان أخري.
عندما يعبر الحس ويتجلي في زهو الإيجابية فإنه ينثر همهمات ساخبة من المجون الفوضوي المملوء بالسرور الداخلي، يمعن أكثر في فضاء الأحلام، يسوق المشاعر وهي ترفع أذنيها ترتيلاً لترانيم مختلفة، البهجة تبعث في النفس تجليات خاصة تقودها إلى السعاد اللحظي الغامر، واللهف كبير لوطفات ملائكية تنتشر بأبعاد مختلفة تشحذ الذهن والدواخل برشقات من الطاقة الإيجابية المعبرة، عليها تنشأ الكثير من الآمال، تلهو الكثير من المشاعر وتعبر ظلالاً جمة، لحظة التعالي والفخر وتنشد المداخل والمخارج شدو من الغبطة والفرح، ويسرح الجمال يداعب سهام الخيال ليخرج عطاءات نادرة تدوزن سلسال من الخشوع المتلاهي، في رحابة آسرة تغدق القلب بسرابل من خشوع ليرتع في مساحات مترعة بالكثير من الوشايات الملهمة، التي تجعله يترقي في عباب الوفاض الزاهي، يمعن في فضاءات المكونات والخيال، ويجسو في قبو الفكر والآمال.
تجليات الحس في مواطن الضعف والحزن طبيعية، لكن إنعكاساتها فيها شئ من الإبداع، فهي تظهر ملامح الحزن والضعف بصورة خفيفة وخفية تجنح إلى تذويب هذه التجليات بطريقة تنبئ بإظهار بسيط وتشكل منسحب، هذه التجليات يكتمل إبداعها عندما تشعر سيدها بأنها مثل سحابة وغيمة فقط وظلال ليست للإستواء والديمومة، وتسرح أكثر حيث تصور الحزن دائماً بأنه سفينة شراعها ستنتهي إلى أشلاء ممزقة وسيصيبها نصب وستغرق في بحر السرور المطلق، وبالتالي تجدد هذه التجليات تباريح متراكمة وتنشر الفرح من جديد في تألق مبهر، وتبقي تراتيبية الوكنات تسقي الوجد نهلاً يمدها بالكثير العامر من البواكير والوشاحات الغامرة.






المزيد
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
متاهة الحب
ثَمنُ الاختيار الخاطئ