مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تابع البعثة النبوية والهجرة

Img 20240709 Wa0109

 

 

 الكاتب/ محمد البسيوني

في العام العاشر من البعثة توفي أبو طالب عم النبي وفي نفس العام توفت زوجته السيدة خديجة بنت خويلد فحزن النبي حزنا شديدا عليهما لدرجة أن هذا العام سمي بعام الحزن ولكن بالرغم من الحزن الذي كان فيه سيدنا محمد (صلي الله عليه وسلم) استمر في دعوته صابراً محتسبا فاستطاع التواصل مع الحجاج القادمين إلي مكة وقد استجاب لدعوته اثني عشر رجلاً من قبيلتي الأوس والخزرج(من قبائل يثرب) وبايعوه عند العقبة في مني ويعرف هذا الحدث الهام باسم بيعة العقبة الأولي، والبيعة هي عهد أو اتفاق يتعهد فيه الناس لشخص ما بأمر معين مثل الحماية وغيرها.

 

*في السنة الثالثة عشر من البعثة اجتمع سيدنا النبي(ص) مع ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتين من أهل يثرب فآمنوا بدعوته وبايعوه عند العقبة علي نصرته وحمايته عند قدومه أو هجرته الي ديارهم في يثرب ويعرف هذا الحدث باسم بيعة العقبة الثانية.

 

*بعد بيعة العقبة الثانية أذن النبي(ص) لأصحابه بالهجرة سرا من مكة إلى يثرب وقد أصبحت يثرب وجهة الهجرة للمسلمين وظل يهاجر لها كل المسلمين بحيث لم يتبقي في مكة سوي بعض المسلمين الذين احتجزتهم قريش كرها، وكان النبي أيضاً في مكة ومعه سيدنا أبو بكر الصديق وسيدنا علي بن ابي طالب(رضي الله عنهما)

*خافت قريش أن يهاجر النبي إلي يثرب ويكون دولة هناك من أنصاره ويعودوا إلي مكة أقوياء فقررت قريش لذلك قتل النبي وقد أرسلت مجموعة من الشبان إلي بيت النبي لقتله ولكن أعماهم الله وخرج النبي هو و سيدنا أبو بكر ولم يستطيعوا رؤيتهم وعندما أفاقوا دخلوا بيت النبي لقتله فوجدوا في فراشه سيدنا علي بن ابي طالب فعلموا أن النبي قد هاجر وبالفعل هاجر سيدنا محمد (ص) ومعه سيدنا أبو بكر الصديق وقد أرسلت قريش من يتعقب النبي في طريق هجرته وقتله ولكن لم يفلح!!

 

وبعد عدة أيام من هذه الرحلة الصعبة وصل النبي(ص) و رفيقه سيدنا أبو بكر إلي يثرب فاستقبله أهل يثرب بالترحاب والفرح وقد أنشدوا قائلين:

طلع البدر علينا من ثنيات الوداع

وبهذا تكون هجرة النبي هي حدث فاصل في تاريخ الإسلام وكانت حدا فاصلا بين عهدين.