بقلم /أرزاق مُحمّد
نهضتُ من نومي متقاعسة ،نعسانةٌ ، يطِنُّ بأذني مُنبّه الهاتف المُتكرّر لو كان بيدي عندما أسكّتُه أن أُسكت فوضى الأسئلة التي لاأعرفُ لها إجابة؟
داهمني الصُداع فوراً وأمسكتُ بملزمتي أقرأُ فيها وأراجع ماحفظته بالأمس بعقلٍ لايعي شيئاً ، ونومٍ يتشبثُ بي من كُلّ جانب،، قاومتُ لأنني أريد أن أنجح وبقوة أُريدُ أن أُحطم الرقم القياسي في هذا المقرر ،أن أُعوِض ماسلف من أخطائي ،استيقضت من بعدي العصافير وبزغ الفجر وبدأنا بالرحلة خلف المجهول بأملٍ أكبر مِن جُهدنا وخوفٍ يطغى على قلوبنا ، لابأس إنهُ خوف الإمتحانات الذي يتملّكُنا في كل مرة !
وصلنا إلى صرحنا الذي تألمنا فيه أكثر من أن نضحك ، وكان شاهداً على جميع خيباتنا ومحاولاتنا الفاشلة ، جلستُ بمكاني الذي إعتاد أن يرى محاولاتي ويشعر بإجتهادي وطموحي العظيم ،تمرُّ الدقائقُ والساعات ويُنادي فينا مراقب القاعة بصوتٍ يقطعُ أنفاسنا برهةً من الزمن ، ننهضُ بخوفٍ ونتقدمُ بحذر ولكن مالذي يجعلنا صامدين لاننهارُ رغم خفقان قلوبنا ورجيف أضلاعنا ،؟ لربما ذاك الأمل بأن تلك المساعي لن تخيب عند الله ،، نتوافد بالدخول طالبٌ تلو الآخر إلى قاعة الإمتحان الأشبة بسجنٍ لانوافذ له نتنافسُ فيها على زفرة الأُكسجين لسُرعة أنفاسنا يعُمُّ الصمتُ إلا من بقايا دقاتُ قلوبٍ مُتسارعة ، وتمُرّ بنا كل مشاعر القلق والهم وتداخُل المعلومات وينتابني شرود بحيثُ لاأعودُ لوعي إلا على ورقة الإمتحان فوق طوالتي أبدأُ بالإجابة بعد أن رددتُ في نفسي ادعية التوفيق ، هُنا يحدثُ الصراع الحقيقي بين هذه الإجابة وتلك ، يحدثُ محاربة النسيان ، ولعثمة الحروف ، ويتآمر حينها الصداع وجو القاعة والحظُ على نفسي الضعيفة حتى يُسقطوني في فخِّ الإجابة الغلط فيُزيناها لي دون أن أدرك واختارها دون أن أشعُر ،،، أخوضُ جهاداً حينها لاأعلمُ نتائجه ! وأهِمُّ بعد أن كتبتُ كل ماأعرفه ومالا أعرفه أن أُسلمُ ورقتي، وأُسلمُ روحي وتعبي وصحتي معها ،أُغادر باب القاعة بحيرةٍ حتى أتأكدُ من صِحة إجابتي انصدمُ بأن تلك السهل قد أخطأتُ بها فقرة تلو الفقرة، حتى تكاد تهطلُ من عيني لتراتٌ الدموع دون أن أشعر دموع سهر وجُهدٍ ،صداعٌ وألم ،خيبةٌ وحسرة ، فأعودُ من حيثُ أتيت، بيأسٍ يشرأبُّ في نفسي يوماً بعد يوم، وهمةٍ تكادُ تنطفىء ، ولكن مازلتُ صامدة لأنني أؤمن أن العوض مُذهل، وأن عند الله لاتضيعُ الجهود!!






المزيد
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي
عجز بقلم إسراء حسن