بقلم/عبير البلوله محمد
لم أعد أصدّق الحكايات، كل من ألقاه يحمل ندبة ويعرضها بفخر، كأنها وسام براءة، الجميع مظلوم، الجميع خُذل، الجميع انتظر أحدًا لم يأتِ، وكل القلوب تحطمت كما يليق بمشهد مأساوي.
لكن شيئًا ما في داخلي بدأ يهمس:
لو أن كل هذه القلوب صادقة في انكسارها، فمن كسرها؟
من الذي أطفأ النور وتركهم يتخبطون في العتمة؟
أين ذاك الظالم الكبير الذي مرّ على حياة الجميع تاركًا وراءه أثرًا لا يُمحى؟
صوت آخر في داخلي، أكثر حدة، أكثر صدقًا، قال:
ربما لم يكن هناك ظالم واحد… ربما تقمصنا نحن الدور في لحظات ضعف، لعلنا أخطأنا وتركنا من أحبّونا خلفنا، ربما كذبنا، أو تأخرنا، أو صمتنا حين كان يجب أن نُنصِف أحدًا.
من الممكن أنك كنت الظالم، لكنّك أحببتَ أن تروي القصة بصيغة الضحية، لأنها أسهل تكسبك تعاطفًا لا تستحقه، تلك الفكرة كانت كصفعة.
مررتُ أمام مرآتي، نظرتُ في عيني، سألتُ نفسي بصوت لا يسمعه سواي: “كم مرة كنتُ المظلوم؟ وكم مرة كنتُ السبب؟”






المزيد
يوم من الأيام بقلم سها مراد
نشيد النصر بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
بخير بقلم الكاتب هانى الميهى