كتب: أحمد السيد
الشريعة هي مجموعة من القوانين الدينية التي تشكل جزءاً من التقاليد الإسلامية هي مستمدة من تعاليم الإسلام وتقوم على المصادر المقدسة للإسلام ولا سيما القرآن والحديث، بينما الحكمة عبارة عن العلم المتصف بالأحكام المشتمل على المعرفة بالله تبارك وتعالى وإحكام العقل، ولكن هل تتعارض الشريعة مع الحكمة؟
قال ابن رشد في هذا السياق ان لا ضمان لتعارض الشريعة مع الحكمة، فالشريعة قائمة كما هي قائمة وها نحن باذلون الجهد الفطري في استكناه حقيقة الكون بالفكر الفلسفي البرهاني فإن وجدناها متفقة مع الشريعة كان خيراً وإلا فنحن مضطرون عند التعارض أن نختار بين التصديق القائم على الإيمان الصرف والأخذ بما أنتجه البحث العقلي أو تلجأ إلى تأويل الشريعة بما يتفق مع نتائج البرهان، فإذا ورد في البرهان وهو أساس التأويل، ما يبدو مُخالفًا للشرع وجب تأويل الشرع ليطابق البرهان لأنه لا يخالف الشرع من حيث إن كليهما حق، فإن الحق لا يضاد الحق بل يوفقه ويشهد عليه.
البرهان إذن هو المعيار الذي يميز به التأويل الصحصح والتأويل الفاسد، وابن رشد يعنى بالتأويل الفاسد، تأويل المتكلمين وعلى الأخص تأويل الأشعرية حيث يضعون المقدمات التي يظنون بها اليقين، ثم يستنبطون منها النتائج.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي