مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

اخترق الخوف ودعهُ يتأملك بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد 

اخترق الخوف ودعهُ يتأملك

فاطمة فتح الرحمن أحمد 

 

لو كان بإمكاني تغيير شئ واحد لكان الخوف الذي يتخذ من جسدي مسكناً، حينها سأبدله بشجاعة مفرطة، ولن أجعل الخطوة يسبقها تردد أو قلق، سأكون أكثر إقبالاً للحياة.

 

حينها لن أنظر للمرآة بعينين شاردتين، وكأن التي في الجانب الآخر ليست أنا. ولن أجلس وحيدة أُطيل التفكير في اي من الطرق الآتية أكثرها أماناً وأقلها عتمة وضياعاً .

 

حين أُرسل الخوف بعيداً، سأحلق بأجنحتي واخترق العواصف وأسبق الرياح، وأرقص بين الغيوم مُشعلة غِيّرة البرق، لأبين له أيُّنا أكثر بريقاً ولمعاناً. فأبتسم بهدوء وأنزل مع المطر كقطراتٍ تُقبِل خد الورد، وتسيل مع الأنهار معلنة انجرافٍ صادم لن توقفهُ الصخور، ولا حتى السدود.

 

سأشتعل كبركان كامن، أخفى الخوف حماسهُ وجعلهُ في باطن الأرض يغلي غليانا، اليوم سنُفجر الطاقة الهائلة، وسأسلك كُل الطُرق، حتى إن قابلني الخوف سأحرقهُ، وسأزرع مكانه حوض ورد.

سأدرك حينها أن الخوف لم يكن إلا جدارٍ من سراب، وحُفرة وهمية أخاف السقوط بها إن اتبعتُ درباً جديد، فهلا توقفتْ يا خوف!

وبدلتُ مشاعرك حماساً لفعل المستحيل!

فإن مررتُ بك، سأقول مرحباً أيُّها الخوف البعيد.