بين التعايش والتخطي
بقلم الكاتبة: دلال أحمد
تُري أهو تخطي أم أنه تعايش، وما الفرق بينهم؟
تعايشت، أي أنه كل صباح فور استيقاظك ينغزك ذلك القلب بصدرك ويذكرك.
تعايشت، أي أنه نهارك يصبح باهتًا، وكل الناس من حولك لم تعد تعرفك.
تعايشت، أي أنه عند وضع رأسك على وسادتك يخاصمك النوم، وعقلك يزعجك.
تعايشت، أي أنه بمجرد أن يحل الليل عليك تهاجمك الذكريات وتنسكب أدمعك.
أما إذا كنت قد تخطيت، فلأخبرك:
أنه نعم، يمكنك أن تتخطي، ولكن احترس، فتخطي الأشخاص ممكن، أم الأحداث فوقعها يوشم على القلب ويلازمه.
تخطيت، أي أنه أصبحت أقل تأثرًا بالمواقف وكذلك البشر.
تخطيت، أي أن نهارك يُصبح مزدحمًا، تسرق الفرص من قلبك وعقلك، تسكته.
تخطيت، أي أنه في عز انكسارك تُظهر ابتسامتك.
تخطيت، أي أنك أبيت أن تخضع لذلك الألم، وأرغمت على ذلك كل جوارحك.
فالمتعايش لم يتجاوز ذلك الألم، ولكنه مجبر أن يساير غدًا.
أما المتخطي، فهو ألقى بأشخاص في أول سلة مهملات صادفته، والألم يسكن قلبه ولكنه لم يعد يظهره.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى