بقلم نورهان راضي كحله
(حديث الجسد)
-ماذا يحدث عندما يشعر القلب ويصمت اللسان ؟
ربما هذا السوال المُحير يشغل من حيز فراغي ما يكفي
فأنا المُعتاد علي دِقه الفِكر في تفاصيل الكون الصغيره
مهلاً! ربما أستطيع ان اجيب الان ؛فقط ترقب ما يحدث واستمع الي شخص اصابه الحزن والصمت لعده اعوام؛اقترب خطوه واحده يا صديقي الان تستطيع سماع صوت خافت لجسد يتفتت! لا تعجب لهذا الأمر فتكرار الصمت هو تكرار الألم ذاته في ثنايا ما بداخلنا وخارجنا؛في قاموسي : اعتدت علي الاحتياج للصمت في حضرت الحزن والالم ولذالك امتلك الان جسد قادر وبشده علي التحدث وحده ؛نعم انه “حديث الجسد” إحدى ردود الفعل التلقائيه التي يتفوه بها المرء عندما يكبل فمه ويعنف صدره غصه الكتمان ؛ حقا قد مررت بالسيئ ولكن أعتقد ان ما يحدث الان هو الأسوأ ..قد قال جسدي العديد من الكلمات المفهومه لا المسموعه فعندما وجدت هذه الندبات الزرقاء تكسو ملامح جلدي الرقيق علمت انه يريد التفوهه لي بأن أكف عن البحث وراء ما يشقيني! وعندما تلطخت وسادتي بالدماء وانا في غفوه من نومي المضطرب علمت أيضاً ان جسدي يرسل لي رساله بان لا ابكي قبل النوم مره اخرى؛ أتعلم ؟عندما تساقط شعري حتى كاد راسي ان يصبح خالياً أصلع كان جسدي يقول لي كف عن التفكير الزائد فأنت بحاجه الي الراحه التامه هذا النقاش الاشقى علي المرء عندما يدور بين المرء و نفسه حوار صامت أنه لا يحتاج التفوهه انه فقط يشاهد ويشعر .
يستطيع الألم ان يكتسح مشاعره بشده ولكني الان قد علمت ما يريد جسدي ان يقوله لي؛ ولكن ماذا عنك هل فهمت لغه الجسد من قبل ام انت لازلت جهول بما تحاورك به نفسك ؟






المزيد
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
عوالم تحت سقفٍ واحد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب