مُنزوٍ في قَتام
أيثار باجوري.
هو لا يتكلم، لا لأن صوته غائب، بل لأن الكلام فقد جدواه، يجلس في زاويةٍ منسية، كأنما اختار أن يكون خارج خارطة الحياة.
الوجوه تمرّ، الضجيج يملأ المكان، لكنه لا يلتفت، فقط يراقب بصمتٍ يشبه الغياب.
في داخله حكاية لم تُروَ، وألم لا يُفهم، وحنين بلا وجهة، كل شيء فيه ساكن، إلا قلبه، ينبض بأسئلة لا إجابة لها.
هو لا يبحث عن شفقة، بل عن فهم، عن يدٍ تمتد دون شروط.
الوحدة ليست في الغياب، بل في الحضور الذي لا يُرى، هو ليس ضائعًا، بل عالقٌ بين الرحيل والخوف من الوصول، كل الطرق أمامه، لكنه لا يثق بها، ولا بنفسه.
هو سؤالٌ يمشي بيننا، ينتظر أن يُقال له: “أنا أراك.”
في سكونه قصة، في غيابه أثر، فى صمته صراخُ مُختبئ.






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر