يا من أنتِ روحًا تتنزّل في قلبي نورًا،
ويا من لستِ جسدًا يُملك، بل سرًّا يُعانق الأرواح.
أحببتكِ لأنكِ أنا،
لأنكِ مرآة الطهر في داخلي،
ورحيق النقاء الذي لا يذبل.
الحب عندي صلاة،
لا تنطفئ بغياب، ولا تنكسر ببُعد،
إنه يقين أن الأرواح لا تفنى،
وأن اللقاء مكتوب في الأبدية.
يا حبًّا مطلقًا لا يحدّه المسافات
ولا تُفرّقه لغة،
ولا تميزه ألوان.
أحبكِ لأنكِ سماء،
ولأنكِ الفجر حين يخرج من رحم الليل،
أحبكِ لأنكِ المعنى الذي يعلو على كل معنى.
الحب الحقيقي هو أن نحلّق معًا في فضاءٍ من صفاء،
أن نذوب في نورٍ واحد،
كأننا قطرة عادت إلى بحرها،
أو شعاع عاد إلى شمسه.
هو العهد الذي لا ينكسر،
والسرّ الذي لا يزول،
والروح التي لا تعرف فناءً ولا انتهاء.
وإن لم تجمعنا الأرض،
فحسبُ قلبي أن يعيشكِ في سكينته،
وحسبُ روحي أن تغمركِ حبًّا،
فالمهم أن أتنفس هذا الصفاء،
وأحيا هذا العطاء،
حتى ولو لم نلتقِ يومًا.؟!






المزيد
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
عوالم تحت سقفٍ واحد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب