كتب عبد الرحمن شعبان سعد:
نصٌّ يُكتب من شظايا شعورٍ لم يمت، لكنه لم يعد كاملًا.
لم يبقَ القلب كما كان، تحطّم بصمت، دون ضجيجٍ يليق بوجعه، وتناثرت منه أجزاء لم يجمعها أحد.
بقايا قلبٍ محطّم تحاول أن تتماسك، أن تبدو قويّة أمام العالم، بينما في الداخل فوضى من الذكريات، وأنينٌ لا يُسمَع.
لم نعد نطلب الكثير، اكتفينا بالأمان، وبمساحةٍ صغيرة لا يصل إليها الخذلان، لكن حتى تلك المساحة لم تسلم من الانكسار.
نحمل بقايا قلوبنا كمن يحمل أثر معركةٍ قديمة، لا لنتباهى بها، بل لأنها غيّرتنا إلى الأبد، وجعلتنا أكثر حذرًا وأقلّ ثقة.
القلب المحطّم لا يتوقّف عن النبض، لكنه يتعلّم كيف ينبض بحذر، كيف يُحب دون اندفاع، ويشتاق دون أن يطلب.
ومع ذلك، تبقى في تلك البقايا شرارة حياة، تنتظر من يفهم أن القلب المكسور لا يحتاج من يُصلحه، بل من يحترم كسوره، ويعاملها برفق.






المزيد
الجواب المتأخر
رغيف الخبز الساخن
قصر أنطونيادس