أعلم أنّ الدُّنيا قد ضاقت عليك هذه الأيّام، وأنّ أثقال العمل قد أحاطت بك من كل صوب، تقتطع من وقتك، وتنهش من طاقتك، وتسرق من أنفاسك لحظات الراحة. وأعلم أنّك، رغم كل ذلك، تمضي قُدمًا، لا تنحني ولا تتراجع، كالسنديان الذي تتلاعب به الرياح فلا يزول ثباته، لستُ أراك كما يراك الناس، بل أراك بعينٍ تعرفك حقّ المعرفة؛ أرى فيك عزيمةً صلبة، وقلبًا يفيض بالصبر، وروحًا لا تنكسر مهما اشتدّ عليها البلاء. وأشهد أنّك تُقاتل بصمت، وتكتم وجعك كي لا تُثقل على من حولك، وهذا لعمري من شيم الكبار ،وإني وأنا إلى جوارك، لا أكتفي بأن أكون حبيبتك، بل أنا لك وطن، وسَكينة، وملاذٌ حين تشتدّ عليك الأيّام. بين يديّك عهدٌ لن أحنث به: أن أظلّ سندك الذي لا يتزعزع، وأمانك الذي لا يزول، ووجهك المضيء حين تُحاصر بالظلام والتعب.
إن مسّك التعب، فاذكر أنّ هناك قلبًا يخفق باسمك، ولسانًا لا ينفكّ يدعو لك، وروحًا تقتسم عنك نصف حملك، علّ المشقّة تهون. أقولها لك يقينًا لا مجاملة: أنت بدر أيامي، وبهجة سنيني، وأجمل ما جاد به قدري ، انت أعظم وأثمن هدايا قدري لي .
اريد منك فقط أن تثق أنّ لكل تعب نهاية، ولكل ضيق انفراج، وأنّ الله الذي يرى سعيك لا يتركك دون أن يُكرمك
ادعو لك في مره انحنى بها بين يدي الله : اللهم قوِّه إذا تعثر، وأمِدَّه صبرا وجبرا إذا نَفَد صبره، وبارك له في سعيه، واجعل خاتمة جهده فرحًا يليق به وبلين قلبه وافئدته .
يا حبيبي، أنت لست مجرّد رجل في حياتي، بل أنت الحلم الذي صار واقعًا حلم الخمسه سنوات ، والأمان الذي صرت أتنفسه بعد هذه الاعوام ، والنور الذي لا يخبو في قلبي. أحبك حبًّا لو قُسّم على العالم لكفاه، وأقسم أنّك ما دمت معي، فلن تعرف الوحدة أبدًا لاني هنا لاجلك فقط ، ثق بهذا بدري .






المزيد
حتى الموت لم يستطع أن ينتزعك من قلبي بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
اليوم الأول لماذا تُعد انتخابات اتحاد الناشرين المصريين حدثًا مهمًا للثقافة المصرية؟ بقلم هاني الميهي