تستطيع أن تصمتَ طوالَ النهارِ، وأن يتملَّكَ الخذلانُ منك حتّى يُكبِّلَ أنفاسَك، وتستطيع أن تبكيَ طوالَ الليلِ، ويتملَّكَ الألمُ منك حتّى يَسجُنَك بداخلك، وتتشابكَ خيوطُ الخذلانِ بالألمِ وتلتفَّ حولَ عنقِك لتَذبحَك وتُرديك ضحيَّةً، ربّما لحزنِك، ربّما لألمِك، وربّما لاستسلامِك،
إلى أن يأتي وقتُ السَّحَرِ، وكأنَّ مَن أدرَكَـه سُحِرَ…
تسبحُ في مَلَكوتِ السماءِ، تتأمَّلُ نسماتِ الهواءِ التي تُحاوطُك، تُناجي ربَّك، وبينما يَعصيك صوتُك عند تضرُّعِك، كم يَبعثُ لك اللهُ حينَها من أملٍ… بصيصٍ من نورٍ يكشفُ لك عن غدٍ، ويُفسِحُ لروحِك مُتنفَّسًا، وبرودةً لتلك النسماتِ تُبرِّدُ بها قلبَك وتُضفي السَّكينةَ على عقلِك،
لتستسلمَ وقتَها وتُفَوِّضَ لجلالِه الأمورَ كلَّها، وتُدرِكَ أنَّه لن يُضيِّعَك.
همس السَّحَر بقلم دلال أحمد






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى