مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بتول منصور تحاور إيفرست

 

حوار: محمود أمجد 

 

في إيفرست نبحث عن المواهب في كل مكان، وموهبتنا اليوم ابنة مدينة دسوق محافظة كفر الشيخ.

 

هي من مواليد ٨ إبريل ١٩٩٨، خريجة المعهد العالي للخدمة الإجتماعية بدمنهور،

وإختارت مجال التربية الخاصة كمجال للدراسات العليا ومجال العمل، موهبتنا اليوم هي الشاعر بتول منصور، هيا نتعرف عليها اكثر من خلال حوارنا معها.

 

البداية مهمة في المجالات الإبداعية كيف كانت بداية مسيرتكِ، وما الذي قدمتيه حتى الآن والخطوات التي صعدتيها في مسيرتكِ؟

 

_لقد بدأ شغفي بالأدب منذ الصغر؛ فكنت طالبة في الصف الثاني الإبتدائي أحفظ قصائد الشعر وأُلقيها ف الإذاعة المدرسية حتى نهاية المرحله الإعدادية.

شغوفة بالجمال والإبداع الأدبي الممثل في القصائد وإنسجام المقصد بالخيال الإبداعي.

 

أتأمل موسيقى النص، أبحث عن الفكرة والمعنى قبل أي شيء، أجيد التحدث بلسان الآخر وأنقل بصوتي ما دونه عن شجار قلبه وعقله وضميره، إلى أن سمعت تلك الأصوات داخلي، تلك الأصوات التى لم أعتد عليها، دفعتني تلك الأصوات للكتابة عامةً.

 

صوت القلب وصوت العقل وصوت الضمير وصوت الإنسانية، وظللت أحاول تدوين تلك الأصوات بشكل يليق بي وبها، إلى أن هداني الله إلي القصيد وسخر لي الأحرف، وأعتقد أن شعر العامية كان يبحث عني هو الآخر حتى إلتقينا

لا أتذكر تحديدًا متى بدأت تجاربي الأدبيه ولكنني أذكر أن أول عمل أدبي يندرج تحت مسمى الشعر العامي، كتبته في بداية عام 2016 ولم يقف النزيف إلى الآن.

 

_أما فيما يخص ما قدمته حتى الآن؛ فأنا قدمت الصدق، صدق الشعور وصدق التجارب، الحقيقة ثم الحقيقة.

 

_والخطوات التى صعدتها في مسيرتي أعتقد أنني أسير على الطريق الصحيح

أضع أولويات وأهداف فالحياة العملية أولًا، وبجانب هذا لم أغلق باب الموهبة قط، فأتردد بين الحين والآخر على قصر ثقافة دسوق.

 

حيث أنني أنتمي إلى أسرة نادي الأدب “عائلتي الصغيرة” ووقفت على المسرح بعدة محافظات وحاولت أن لا أتخلى عن هبة الله في وقت لم يكن لدي خيار آخر سوى تركها.

 

وأجتهدت لأثبت أن الإناث لا ينحصر دورهن فالحياة فقط على إعداد الطعام وإنجاب الأطفال الإنات مبدعات ومتميزات في كافة المجالات أيضًا.

 

من هو أكبر داعم لكِ، وإلى من تقرائين، وبمن تأثرتي؟

 

أكبر محرك لي من البداية كان قفيد روحي “أبي” -رحمة الله عليه- على روحه السلام، نجمة ظهرت لليلتين ثم إختفت إلى الأبد ولا يذال بريقها يلمع في قلبي وعيناي.

 

أما أكبر داعم لي فكان صديق قلبي المفضل أنار لي عتمة روحي وأهداني الحب والثقة وآمن بي في وقت لم أستطع أنا أن أؤمن فيه بموهبتي.

 

أنا أقرأ للجميع وأُقدر مسيرة كل شاعر، وسوف أعرض فيما يلي بعض أسماء الشعراء، وبعض أبياتهم وخواطرهم التي حُفرت في قلبي.

 

1- فؤاد حداد :-

 

“دخانك أسود يبقا قلبك شايل”

“يارتني أعمي أشربك باللمس”

“حبيت إيدين فلاحه متشققه ..

أنا باكره الحسن اللي من غير شقا”

“بكيت مسحت دموعي .. بأمسح دموعي بكيت”

“ينجح ف الإنسانية .. يسقط ف كل شيء”

“نورتي بيت الشعر يا قمورة”

“شاعر ولو ينسى الكلام كله”

“في قلبي تُقل الجبل، ورقّة العصافير”

“عمال أبالغ ف الأمل واليأس”

“حمل الليالي خفيف لما يشيلوه إتنين”

 

 

2- أحمد فؤاد نجم:-

 

“الشارع نايم تحت جناح الليل همدان”

“كل عين تعشق حليوه وإنتِ حلوه في كل عين”

“مصر يا أمه يا بهيه.. يا أم طرحه وجلبيه

الزمن شاب وانتي شابه.. هو رايح وإنتي جايه”

“باستنظرك ..

رغم القساوة ف منظرك

لحظه هروبك يا رباب م العشق لما استنصرك”

 

 

3- صلاح چاهين:-

 

“أنا اللي بالأمر المحال إغتوى”

“‏فيه لسه ركن ف قلبي عاوز يبتسم”

“أعرف عيون تاخد القلوب بالحضن”

“والهَم يُسكن صِدري مقدرش أنزعُه”

 

4-عبد الرحمن الأبنودي:-

 

“وكأن ملاية الليل شابكه ف مسمار”

“‏أنا واخداك علشان لما أمِد إيديا ألقاك جنبي

ما ألقاكش هناك! ”

“لما اليتيم بيعانق المجروح يقع القمر نصين”

‏”شهرين يا بخيل

‏ستين شمس وستين ليل

‏والنبي يا حراجي ما أطول قلبك

‏لأقطع بسناني الحته القاسيه فيه”

‏” مسكين يا احمد خرم اﻻبرة اوسع م الدنيا في عينيك”

‏”كان حزين حزين حزين .. قتله الحزن”

 

 

5- محمود درويش:-

 

“شربت كأسَ نبيذها وكسرته، أبدلت موسيقا الكمنجات السريعة بالأغاني الفارسيّة، قلت: لن تأتِ.”

” تُنسى كأنك لم تكن ”

“مقهى، وأنت مع الجريدة جالسٌ

في الركن منسيّا،

فلا أحد يهين مزاجك الصافي،

ولا أحد يفكر في اغتيالك

كم انت منسيٌّ،

وحُرٌّ في خيالك!”

“كلّ النساء كلماتٍ عابرة وأنتِ وحدك نصّ القصيدة.”

“كل الذين ماتوا نجو من الحياه بأعجوبة”

“أنا مثلهم لا شئ يعجبني ولكني تعبت من السفر ”

“على هذه الأرض مايستحق الحياة ”

“ف إلتمس عذرآ لمن تركتك ف المقهى

لانك لم تلاخظ قصة الشعر الجديدة

والفراشات التي رقصت على غمازتيها”

“سنكون يوما مانريد لا الرحلة ابتدأت ولا الدرب انتهى”

 

 

لم أتأثر بالتجربة الكاملة لأي شاعر للدرجة التي تفقدني هويتي، لكن لكل من الشعراء السابق ذكرهم عمل مميز حُفر في قلبي فبمجرد ذكر فؤاد حداد أرى أبيات قصيدة ‘الحلزونه’ منقوشه أمام عيناي وفي خلفيتها صورته وهكذا.

 

أحمد فؤاد نجم قصيدة ‘الليل ملاح’، الأبنودي قصيدة ‘الخواجه لامبو’ و’جوابات الأسطى حراجي ‘، صلاح چاهين قصيدة ‘وقف الشريط ف وضع ثابت’، محمود درويش قصيدة ‘لا شيء يعجبني’ وقصيدة ‘وحدك’ وقصيدة ‘لم تأتي’، نذار قباني قصيدة ‘رسالة من تحت الماء’ وقصيدة ‘بلقيس’، فاروق جويدة قصيدة ‘مرثية الطائر الحزين ‘ وقصيدة ‘إغضب’ إلخ.

 

لكل موهبة أهداف وأحلام؛ فما هي أحلامك وطموحاتك الفترة القادمة، وما هي أكثر الصعاب والتحديات التي مررتي وتمري بها؟

 

أعتقد أن جميع الشعراء هدفهم الأول توثيق كتاباتهم في ديوان يخلد تجربته حتى يعيش عمرين على عمره مذكورًا حاضرًا، ولكن الأهم بالنسبة لي هو إكتمال التجربة لذلك أجلته لحين إكتمالها.

 

لا أخفيكم سرًا أن من أبناء جيلنا الأدبي من يتطلع للشهرة والمال لا أن يسمو بالقصيدة، وأخذ موهبته سبيلا للربح ف أفسد رونق الكلمة، فأصبح وصول كلماتك الصادقة لأفئدة الناس أمر شاق ولكننا نسعى.

 

 

هل لنا بنموذج مصغر من موهبتك؟

 

1- حلفت عينك بالبكا ل تكُف عني أذاك

حلفت قلبك بالوصال ما تغيب

وتسيب ل قلبي صدفة تجمعنا

سايق عليك الحب ماتسبنيش

سايق عليك الوجع ماتردليش الحضن بالطعنه

_من قصيدة ‘من بين خبايا الفقد’

 

2- كل البنات گات ورد ف العشرين

وأنا كنت بأزرع وردي على قبرك

_من قصيدة ‘خارج حدود الحضن’

 

إزاي وجعت القلب أول ما سَنن

وسَن سِن السنين علشان تكون سنده

وسِبت سِن السنين علشان تهربد فيه

وسِبت شيلته تمزعه وتفنيه

وسِبت دنيا تعلمه العربده

إزاي أعيش وسط البشر بالقلب دا

طيب وخام

قول لي اللي ناقص روحه يشتريها بكام ؟

_من قصيدة ‘خارج حدود الحضن’

 

3- من بين خبايا الملحمه

وردايه طارحه ف أرض بور

تقطفها إيد بتبيد بوادر فرحتي وتقيد نحيبي

لما الألم ف القلب يتمايل أهآت

لما النَفس ف الحزن يغتال الرئه

وأما العيون البن تتنهد عياط

_من قصيدة ‘من بين خبايا الملحمه’

 

4- أرضي ، عرضي ، البنات البِكر و ولايا الضِعاف

ملناش سوى النَفَس العفيف وفِكرنا الشرقي

والإنسانيه الخام

_من قصيدة ‘إحكي يا شهرزاد’

 

5- زحفت رجول الزيف على أرض الحقايق

الضوء ف ظني بيقتل العتمه

عَكَس الغروب على كل عين روحها

شافوا البنات خَد السما مِوَرِدْ

وأنا شوفت على كِتف السما كَدمه

_من قصيدة ‘من بين حشايا النجع’

 

كلمة أخيرة توجهيها للمواهب الأخرى من قبيل تجربتيك.

 

أتمنى من كل شاعر أن يقدر هبة الله التي وهبه إياها، وأن يعززها وينميها بالموسيقى، الأطلاع، القراءة، لكن الأهم أن لا ينسى أنها مجرد جزء من حياته

ليست حياة، وأن الشعر ليس عملآ تجاري أو مشروع مربح.

 

وأن الحياة مليئة بالأهداف الأخرى كـ إنهاء الدراسة الجامعية والتفكير فالحياة بشكل أكثر منطقية السعي لكسب المال ،إنشاء مشروع خاص بك أو الإلتحاق بوظيفة، بجوار ممارسة الموهبة بوقت الفراغ ووقت الضيق لا أن تجعل من موهبتك وظيفة.

 

تسعى لأن تصل إلى مكانه مجتمعيه مرموقة بالعلم، بالأجتهاد والعمل

وليس بأبخس الكلام تحت مسمى شاعرًا وشاعرة، لأصنع مكانة مزيفة تحت مسمى كاذب.

 

وأخيرًا ما رأيك في حوارنا، وما رأيك في مجلة إيفرست؟

 

حوار هادف إنه لشيء مشجع أن نجد من يبحث عن الموهبة، ويقدم لها الدعم ويأخد بيدها من الضلمات إلى النور، لذلك كل الدعم وكل الشكر.

 

وبهذا يكون قد وصلنا لختام حوارنا وتعرفنا أكثر على موهبتنا وإلى لقاء قريب مع موهبة جديدة.