كتبت: زينب إبراهيم
ماذا إن آب تائبًا؟
الحياة يجبُ لها من فناءٍ ونحن لا زِلنا نلهو ونفعلُ ما يحلو لنا ونقل غدًا أنيبُ، وأصلي، وأعودُ إلى اللّٰه إنني ما زلتُ شاب أودُ الترفه قليلاً بشبابي قبل أن أشظفُ أو أهرم ولا أستطع أن أمرحُ كما في صِباي؛ ولكنَّ عقيلة كبرىٰ لا نُدركها، فهي الموتُ نحن لا نعلم إن كُنا سنهلك اليوم أم غدًا أم بعد دهرٍ طويل؟ إلى متىٰ تأجل تُوبتك؟ هيا رسى الآن وإذهب إلى ربك صدقًا ستكون أفضلُ من ذي قبل و كُلَّما دعتك نفسك؛ لأن تُحدث أحدهم بذنبٍ اقترفه أخاك، تذكر قول النبيﷺ: إنَّ قُلُوب بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بينَ إصبعين مِن أَصَابِعِ الرَّحمَنِ فاسأل اللّٰه الثبات لولا إن هداك لكنت ماكان وتذكر أن التائبُ كمن لا ذنبَ له، فرُبما فتح اللّٰه على بصيرتهِ وهداه، وأنت لازلت تطعنُ به.
لا تقل لِذاتك: إن فلان يفعلُ ذلك ولم يعد لربهِ وما أدراك أنت أنه لم يعد؛ لأن اللّٰه هو أعلم بالأفئدةِ وما تحوى، فلا تُقارن نفسك بأحدٍ هذا يفعلُ كذا وكذا؛ إنما أكترثُ لذاتك فقطّ، فغدًا حينما تسألُ ستكون بمفردِك لن يأتي ذاكَ الذي قُمت بمقارنتهِ معك وقلت هو فيهِ هذه الصفة وذكرتُ أسوأ ما به لِنفسك؛ لتقبلها بأنها أفضل مِن غيرها، فهذا جُرم وخطأ فادح ويلجُ بك إلى دوامةٍ ومتاهة لا خروج مِنها محال وتذكر قولُ اللّٰه عز وجل أعوذ باللّٰه من الشيطان الرجيم
” إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحا , فأولئك يبدل اللَّه سيئاتهم حسنات, وكان اللَّه غفورًا رحيمًا “
صدق اللّٰه العظيم
باب التوبةُ مفتوح لِلتائبين وأعلم أن ليسَ البكاء على النفسِ إن ماتتْ؛ لكنْ البكاء على التوبةِ إن فاتتْ، وإن الرحمن يقبلُ التائب إن عادَ يكفي فقطّ أنك تثابُ بقلبك وجُلك يقين أن داءُ سقمك في دواءِ توبتك وحَنَثك إلى ربِك.






المزيد
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
متى سأشعر بالسعادة بقلم سها مراد