كتبت: إيمان محمد حمزه
اليوم
دع الأمس لموعده، واترك الغد لمقدمه، فاليوم لك، اليوم فقط، هذا إذا ما أردت أن تحيا بسلام، الاحباطات الدنياويه دومًا ما تباغتنا من كثرة التفكير بإنزعاجات الماضي، وهموم المستقبل الغامضه، لكن الماضي انتهى حتى لو ظل أثره واضحًا، والغد لا يعلمه سوى الخالق الوهاب.
لذا اجتهد اليوم، عش اليوم، اترك كل شيء لحاله، استمتع بكونك لازلت على قيد الحياة ترى من تحبهم، وتسعد بصحبتهم، حينها ستتلاشى سحب عقلك المظلمة، اعتاد أن تسامح وتنسى، فقد جعل لنا الله النسيان نعمة ترحم عقولنا من المعاناة، انظر بالأمل إلى القادم فلعله أجمل من كل ما مضى رغم ظلامه، دع كل فكرة محبطه، ابتعد عن كل رأي يجذبك إلى هاوية الإكتئاب فنهايتها نحر الروح.
كلماتي ليس حشوًا فارغًا تنصت له أحيانًا من أحدهم ليعاونك على التقدم، ليدفع عنك حزنك، أنا أخبرك بصدق أن لا فائدة ترتجى من إهدار عمرك بالنواح على مالم تستطع نيله، ألم تفكر أنه رغم كونك لم تستطع نيل ما اردته، هناك شيء آخر مخبأ بالغيب أفضل مما تصبوا إليه لكنه يناسبك أكثر به راحتك، وأنت لا تدري؛ لعل ما تريده لا يمكنك مطلقًا التكيف معه، لعله أقصى من قدراتك، لعله أقل مما تستحق.
لديك عقل خلقه الله فأبدعه، فكر به قليلًا ولكن من زاوية مختلفة، سوف ترى حتما أنك مخطئ، فغضبك وحزنك يعميان بصيرتك ويومًا ما سوف تتضح لك الحقائق.
دعه عنك وابدأ من جديد، مادمت تحيا سوف تتعلم المزيد، ما دامت بك الحياة سوف تنسى الحسرات.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي