مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

اليهود من مهاجرين ولاجئين إلى محتلين

 

كتبت: رحمه دولاتي

تخيلت من قبل أن تفتح منزلك لاستقبال غرباء، ثُم ياخذون منزلك منك ويقولون إنك غريب؟

هل جربت شعور أن تجلس مع عائلتك تنتظرون الموت؟

هل جربت شعور أن يموت أطفالك أمامك؟

هل تخيلت يومًا إنك تجمع أجزاء جسد طفلك، أو طفلتك، أو زوجك، أو والدتك، أو والدك أو زوجتك أو أختك، أو أخوك، أو قريبك؟

هل تخيلت ذات يوم أنك تترك الحياه، أنت وعائلتك ويتبقى طفلك الصغير وحيد دونكم يواجه الحياه؟

أعلم أن جسدك أصبح يرتعش الأن، نعم فتلك التخيلات لا يحملها أي إنسان؛ ولكن للأسف لقد حدثت جميعها، وأكثر منها في فلسطين.

يحكي رجل أن طفلته كانت في حاله حرجه، وأخبره الطبيب بهذا الكلام، وحينما خرج الأب من المشفى وعاد مرة أخرى، لم يجد المشفى، ولا الطبيب، ولا طفلته، و تعرف عليها بصعوبة شديده، من كثر التشوهات.

أين الإنسانية؟ أين الرحمة؟ كان الأب يأمل في شفاء طفلته، ولكن الأحتلال قد أنهى على أخر أمل لديه.

هناك الكثير والكثير من الأطفال الذين رحلوا الأن، وتركوا الحياة لقد حول اليهود فلسطين إلى مقبرة من الأطفال، والنساء، وشباب، وكبار السن، والرجال، لقد استهدفوا جميع الأعمار، وبالتحديد الأطفال، يريدون القضاء على الجيل القادم.

ولم يكتفي اليهود بهذا القدر من الوحشيه و عدم الإنسانية، فعلوا جرائم بشعه، تم منع المياه، والكهرباء، والطعام، والأدوية والمنازل، لقد تم تدمير المستشفيات، والمدارس، والمساجد، وعلى الرغم من ذلك، مازال الشعب الفلسطيني يقف، ويحارب دون سلاح، دون جيش، بل الشعب الفلسطيني هو الذي أصبح جيش، أصبح الاطفال فداء للوطن، أمتصت الأرض دمائهم، وبكى التراب على نسائهم، وشبابهم واطفالهم.

 

لقد علمت فلسطين العالم، كيف الدفاع عن الحق، وعن الأرض، وعن الكرامه والشرف، أطفالها رجال، و نسائها أبطال، هم فخر الأسلام،

هذه ليست نهاية إسرائيل، ولكن البداية للدمار الذي سيحل عليهم

ينتقم التاريخ على كل ماحدث وستعود الأراضي الفلسطينية إلى أهلها من جديد، سيرجع حق الاطفال والشهداء الأبرياء، يقف الله دائماً مع الحق، ونعلم جميعا أن الحق ينتصر والظلم يكون عبرة للغير.

{وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.