بقلم: حياه أحمد
حين تلتفت إلى الماضي وتكتشف أنك أضعت فرصة كانت ستضيء حياتك كالشمس في يوم غائم، يهاجمك شعور بالندم يُثقل كاهلك، ويزرع داخلك أسئلة لا إجابة لها. كيف سمحت لتلك اللحظة أن تفلت؟ ولماذا لم تُدرك قيمتها في حينها؟
الندم هو ذلك الإحساس الذي يُعيد شريط حياتنا أمام أعيننا، يجعلنا نُراجع قراراتنا ونتحسر على ما كان. نندم على الوقت الذي ضاع في الأحزان والآلام، على الأيام التي مرَّت ونحن عالقون في دوامة التعب دون أن ننتبه للفرح الذي كان يختبئ بين تفاصيلها.
في عمر العشرين، مررتُ بتجارب شعرتُ وكأنها تختبر قدرتي على الاحتمال، تجارب كانت أقسى مما توقعت. لم أكن أتصور أنني سأحمل أعباءً تُثقل روحي بهذا الشكل في هذا العمر المبكر. رأيت من حولي يعيشون أعمارهم بسعادة وخفة، بينما كنتُ أنا غارقة في محاولات النجاة من أوجاعي.
لكن الندم، على قسوته، هو تذكيرٌ بأننا بشر، نخطئ ونتعلم. ربما ما فقدناه كان درسًا، وما مررنا به كان وسيلة لنفهم قيمتنا الحقيقية. المهم ألا نبقى أسرى الندم، بل أن نحوله إلى دافعٍ لنُعيد بناء ما تهدم، ونبحث عن النور الذي ينتظرنا في الأفق.
الفرصة التي تضيع قد لا تعود، لكن الحياة تمنحنا دومًا فرصًا أخرى، ربما أكبر وأعمق. فلا تجعل ندمك يقيدك، بل اجعله مفتاحًا لباب جديد تُشرق من خلاله حياتك.






المزيد
أماني الكفن بقلم ميليا عبدالكريم
الانجذاب للحياة بقلم الكاتب مزمل بلال ( جنزبيل )
حين يتغير كل شئ بقلم عمرو سمير شعيب