كتبت مريم جمال
ليستْ مجرّدَ صوتٍ يهمسُ في الظلام، أو ظلٍّ يلاحقُ خطواتي على جدارِ الزمن.. إنها كونٌ موازٍ أحملهُ في جيب صدري، يتنفّسُ بأسماء لا أعرفها، ويحملُ أسئلةً تشبهُني.. ولا تشبهني!
في الصباحِ، تُقلّبُ وجهها كالصفحاتِ البيضاء، تُنكرُ ضعفي وتلبسُ ثوبَ النضج. وفي الليلِ، تخلعُ الأقنعةَ واحدةً تلو الأخرى، فتظهرُ كطفلةٍ جائعةٍ تبحثُ عن حضنٍ في زحامِ الذكريات. أسمعُها تبكي حين أتجاهلُها، وتصرخُ حين أزيحُ عنها غبارَ الأيام.. لكنّي أخافُ أن أنصت!
النفسُ بحرٌ يُلقي على شاطئي أحلامًا غريبةً صَدَفَاتٍ مكسورةً، وجواهرَ لم أتعلمْ كيف ألمسها دون أن أنزف. أحيانًا أجدُ فيها أطلال مدنٍ كنتُ أسكنها، أو بذورَ حدائقَ لم أنثرها بعد.
ويا للغرابة.. كلّما ظننتُ أني وصلتُ إلى أعماقها، اكتشفتُ أنني كنتُ أجرّبُ الغوصَ في المرآة
أسألها:ماذا تريدين منّي؟
فتضحكُ كالريح في أوراق الخريف:
“أنتِ مَن صنعني.. فلماذا تفرّين؟
أقولُ: أخافُ ممّا قد أجد
فتهمسُ: لكنّكِ ستجدينَ ذاتَكِ






المزيد
ما يداويه الوقت بقلم الكاتب هانى الميهى
صعودٌ لا يلتفت للضجيج بقلم خيرة عبد الكريم
أنثي تتحدث عن نفسها بقلم عبير عبد المجيد الخبيري