كتبت:إيمان محمد حمزة
النفس البشرية متقلبة الرغبات، لا يمكن الحكم عليها بقواعد ثابته، إنها ليست بناءاً تحدده القياسات الدقيقة، لذا فلا يوجد أحد اي إن كان مستواه العلمي أن يحكم على أحدهم وفق معايير ثابته، فلا يمكن وضع إثنين حتى ولو كانا توأمين تحت مجهر واحد ومقارنتهما، فحتى بصمة أصابع اليد لا تتطابق، فأنى لك أن تجعل لعدد من الناس معياراً تحاكمهم به.
أصبحت الدراسات الحالية فاقدة لإعمال العقل، البشري السليم، فالبعض يسير خلفها بدون أدنى تفكير، والبعض يتعامل مع الامل وكأنه مجرد مهنة يحترفها، لا يعنى أن يحصل أحدهم على شهادة بأحد التخصصات وتواتيه الفرصة للعمل بأحد المؤسسات، فيصبح الأمر مجرد وظيفه، حسنا فلتعلم عزيزي أن النفس البشرية ليست وظيفه، أو مهنة تمتهنها إذا لم تكن مدركاً تماماً لما تفعله إذا لم تعزز خبراتك بالبحث والدراسة المستمره إذا لم تجعل عقلك وحده هو مرشدك الأول والأخير.
أتحدث هنا عمن يختصون بالعلاج النفسي فقط كمهنة معتمدين على الدراسة فقط، فهل تريد إخباري بأن شخص مر من عمره الكثير ولكنه يتعلثم قليلاً أو لا يجيد التعامل مع أقرانه نظراً لندرة تواصله معهم ولأسباب عائلية أو إقتصادية يضطر إلى ألا يخرج خارج حيزه المعتاد بأن يتماثل مع من لديه أمراض طبيعية تمنع عقله من العمل بشكل طبيعي فقط لأنك لا تحسن التعامل معه أو لأنك فقدت صبرك في التعامل معه، فتقذف به إلى جحيم الضياع لتتخلص منه، أو لكي لا يثبت فشلك.
لكل منا طباعه الخاصه والصمت لا يعني أن من امامك فاقد لأهلية الحديث، بل يعني أنه فاقد للرغبة في الحديث، قد تكون أنت السبب، أو ما يمر به، أحياناً أخرى يكون الصمت أبلغ من الحديث، فالبعض يجد أن الحديث مع من لا يسمع لا فائدة ترتجى منه، لذا عزيزي الإنسان لا تتعامل مع البشر وكأنهم مقررات دراسية جامده، بل تعامل معهم كما يمليك ضميرك الحي، كما تستطيع عيناك أن ترى، كما يتمكن قلبك من أن يشعر، كن أنت بمحله، فسوف تحسن التصرف.






المزيد
هل المشكلة في الواسطة أم في النظام؟
فضائل العشر الأوائل من ذي الحجة وعيد الأضحى من منظور علم النفس: الأثر على الفرد والمجتمع
وجهك الآخر على الشاشة: كيف غيّرت وسائل التواصل مفهوم الذات؟