مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

النظارات تغير النظر

كتبت:رضوى سامح عبد الرؤوف

 

ربما سمعت بمقولة ” إن النظارات تغير النظر” وربما لا وغالبًا أنت لم تسمع عنها من قبل؛ لأن تلك المقولة من إختراعي، لكنها مقولة صحيحة .

جميعنا نمتلك النظر و الأقلية يرتدون النظارات للنظر؛ ولكن الحقيقة ليست بالنظر، أو النظارات؛ إنما الحقيقة تكمن بالمجتمع الذي يجعلك ترتدي نظارات بحجة أن تنظر للأمور بطريقة واضحة وجيدة، ولكن الحقيقة إنك ترى الحقائق بطريقة سيئة تؤذيك أنت، وليس أقصد النظارات بمعنى النظارات؛إنما أقصد النظارات التي مثل الغمام على العيون، قد تعمي العيون عن الحقائق الواضحة وتجعلك ترى حقائق ليست حقائق بمعنى أخر، تلك النظارات تخدعك وتجعلك تنظر لأشياء سيئة؛ وتراها إنها جيدة، وأشياء جيدة تنظر لها وتعتقد إنها سيئة و مؤذية .

وتلك النظارات هي ليست نظاراتك؛ لكنها نظرة الناس، الأهل، المجتمع؛ ولكن ليس نظرة العالم بأكمله .

وهذه النظارات هي: معتقدات المجتمع، وآراء الناس وتعليقاتها التي تشبه حبل المشنقة الذي يلتف حول رقبة الناس المختلفين دائمًا، وتلك التعليقات تُقال بكل شيء وأي شيء سواء إذا كانت الموضوعات تعني لك أم لا؟

ولابد مشاركتك معهم بالحديث وإلقاء التعليقات و تعبيرات السُخرية؛ حتي تكن منتمي لهذا المجتمع، وإذا تم كشف شخص ما ليس يرتدي تلك النظارات المتخلفة يقال عنه: أنه شخص ليس واعي أو ليس متزن عقليًا وهذا أقل حديث يمكن أن تسمعه، ربما يتعاملون معك على إنك شخص مجنون أو منبوذ؛ لأن لديك أفكار ومعتقدات مختلفة عنهم .

المشكلة ليست بك؛ إنما بالأشخاص الذين لديهم إقتناع تام بتلك النظارات، بل يصدقونها ويرفضون تغييرها أيضًا .

لا أعلم إذا يوجد أحد يلاحظ هذا الموضوع أم لا؛ 

لكني أشك إني الشخص الوحيد الذي يعلم هذه الإجابة، أو يفكر بهذه الطريقة أو بهذا الموضوع .

أنا لا أريد فتح جدال بموضوعات مغلقةٌ منذ عدة سنوات، لا ليست سنوات بل منذ قرن؛ لكن أريد فتح مناقشة بسيطة مع العقول الواعية الناضجة الذين يفكرون بكل شيء بالمنطق والواقع، وليس بحديث الأجيال الجديدة وأتمنى يكن يحدث وصل للجميع بهذا الموضوع؛ لكن أريد شيء أخر منك أيها القارئ وهو: أن تفكر إذا كنت شخص ترتدي نظارات أم لا؟ و إذا كنت ترتديها هل حاولت أن تقم بإزالتها من قبل أم الخوف من المجتمع والمعتقدات يؤثر عليك حتي الأن؟