مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أكتب إليك

كتبت: ندى محسن

 

من جديد أكتب إليك، من جديد أكتب رسالة لن تقرأها أنت ليس؛ لأنك لا تحب القراءة، ليس لأنك لا تحب الرسائل الطويلة فقط؛ لأنك لا تحبني.

أعلم أن الوقت قد مر وأنا في انتظار نفي أفكارك؛ لكنها لم تُفنى، كنت محق دائمًا، العالم ليس مكان جيد لن تجد أحد يحبك بصدق، تعرفت على أشخاص جُدد، هم رائعون، مبهجون، تتلألأ الحياة بأعينهم؛ لكن في الحقيقة لم أحبهم بقدر حبي لك غريب الأمر كثيرًا، يستنكره عقلي دائمًا، أتساءل ما الذي فعلته أنت؛ لتسيطر على أفكاري وتحتل مشاعري؟

إنه سرك الخاص، السر الذي تسبب في أسري لسنوات وسنوات، جعلت من قلبي فولاذ لا يقبل اللين؛ لغيرك ومن ثم رحلت بهدوء، لطالما تمنيت لو ألقاك صدفة، لو أستمع إلى صوتك التي كنت تبغضه وأحبه أنا، فرقتنا الحياة ومازال قلبي معلق بسراب، لم تحبني؛ ربما تتهمني بالتعمق مع أفكاري الخاصة، لكنها حقيقة أدركها.

لو كنت تحبني لكنت أتيت، لو حقًا أحببتني؛ لقرأت رسائلي وجعلت البسمة ترتسم على شفتيّ برسالتك الغائبة منذ سنوات، الغريب في الأمر أنني لست غاضبة منك، بل ينال مني الحنين في كل يوم، سعيدة أنك بخير؛ لكن يؤلمني كوننا متفرقين، بعيدين للغاية، لا يوجد شخص مثلك مهما بحثوا، لا يوجد رجل يمكنه أن يكون حياة، يمكنه أن يكون عالم كامل أكثر من رائع.

لا يوجد أنت مجددًا فكيف لهم أن يسعدون؟ مازلت أتذكر ابتسامتك، لمعة عينيك، مشاغبتا، مازلت أتذكر كيف كنت تمتلك حضور طاغي؟ بالفعل مازلت تمتلكه أعلم هذا، كنت الوحيد الذي عصف بقلبي، الوحيد الذي تألمت لألمه وضحكت لضحكاته الجميلة يا صاحب الغمازتين.

لطالما كان رأيك الخاص في كل شيء، رأيك المخالف والصحيح، لن يصدق أحد أنك كنت تميل؛ لأرائي المخالفة دائمًا، لقد كان لك الأثر الجميل في نفسي، كان لك كل جمال ينتمي لي.

من جديد أغضبك وأخبرك أنك” لم تحبني” مازلت النجم الغائب، مازلت المحب البعيد إن كنت تظن أن هذا عدلاً فقد ظلمت؛ أما إن كنت تظن أنني لا أخبرك أن تأتي؛ فقد صدقت، أنا أريدك أن تعود دون اخبارك، دون التصميم، دون أن أكتب لك.