كتبت: مريم عبدالعظيم سيد
هناك أشياء قد يكون تفسيرها واضح، لكن من شدة تعلقنا بها نتغافل عنها؛ لكي لا نخسرها، وندرك بعد فوات الأوان أنه كان يجب أن نفلت يدينا عنها منذ البداية، وهنا الوجع أكبر؛ لأن زاد التعلق.
ماذا لو أدركنا كل شيء على حقيقته من البداية؟ حتى لا نتعلق بها أكثر، فأكثر ثم نكتشف أن هذا الشيء يؤذينا، ثم نفلت يدينا عنها، ثم يزاد الألم النهايات في طبيعتها مؤلمه، أن تخسر الشيء في البداية بإرادتك بدلٌ من أن تتركه في النهاية رغمًا؛ لأنكَ بالفعل تأذيت، لن يبقى لكَ سوى الذكريات الذي ستظل تؤلمك، وأنَ الذي كنت تعيشه كان عبارة عن سراب، ولن تلوم أحد غيرك، لا تظلم ذاتك لا تستحق كل هذه المعاناة احذر من الإفراط لن يسودك غير الندم على كل وقت ضيعته أشياء لا تستحق.
تذكر أن هناك من يتقين فن التزيف؛ حتى يجعلك تصدق كل ما يفعله، لا تجعل نفسك ضحية لأحدهم، ولا تثق ثقة مطلقة، ولا تصاحب الذين يهتمون بالمظاهر؛ لأنهم في الأصل مزيفون يتصنعون أشياء عكس حقيقتهم الذي أنتَ لا تراها، ثم تكشفها لكَ الأيام، لا تكن من الذين يعيشون على الوهم، ويخشوا أن يروا الواقع على حقيقته، نعم الحقيقة مؤلمة؛ لكن أفضل من تعيش على كذبة.
لا تبحث عن المظاهر، إبحث عن القلوب النقية من الداخل
السر يكمن في أن تعيش كل لحظة في حياتك بعيدًا عن التزيف والخدع، ولا تقطع وعدًا ثم تخون الوعد، وترحل كما أذيت ستؤذى، لا تصدق الأشخاص الذين يتعاملون بمثالية مفرطة في البداية، ولا تنسجم معهم نعم في البداية كلماتهم قد تجذبك حتى تجعلك تتعلق بهم؛ لكن المواقف والأزمات تجعلك ترى شيء عكس الذي كنت تراه تمامًا
إحذر ياصديقي، هناك أشياء ينبغي عليك تجاهلها، ولا تعاتب أحد يتعمد أذيتك؛ لأن العين تتحدث قبل اللسان، وتعامل مع كل شيء بصمت، وارحل؛ لأن الجدال لن يفيد بشيء، نعم ستخسر المعركة لكن ستكسب نفسك؛ حتى لا تتأذى أكثر من اللازم، إختار نفسك دائمًا.






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد