حوار: نور خالد الرفاعي
واستكمالاً لرحلة البحث عن المواهب؛ فلنتعرف اليوم علي موهبة من ضمن أبرز المواهب في مجالها والتي أستطاعت أن تنال ببراعة قلمها إعجاب الكثير والكثير وتتصدر الصفوف الأولي بأسلوبها المُبهر وتثير الجدل بين الوسط الأدبي رغم صغر سنها، إنها الموهبة الشابة المتألقة في سماء الأدب الكاتبة/ نورا رمضان خليفة.
ولدت الكاتبة نورا رمضان بمحافظة المنيا وتبلغ من العمر عشرون عاماً وتدرس التمريض، بدأت نورا الكتابة منذ صغرها بالتحديد بعد انتهائها من المرحلة الإبتدائية وذلك يدل علي أنها موهوبة بالفطرة وليس إكتساباً ، وذكرت أنها اكتشفت موهبتها مُبكراً وما ساعدها علي ذلك وحدتها حيث وجدت يدها تأخُذها إلي الأوراق كثيراً حتي تحكي وتقص عليهم ما يجول بخاطرها وذلك لأنها نشأت بأسرة كلها ذكور وليس لديها ما تستطيع السرد لها من أخوة أُناث، وأخذت عام بعد عام ومع تقدم سنها تتوغل أكثر داخل اللغة العربية ومعانيها وطورت ذاتها بذاتها من الإطلاع والبحث بين كلمات اللغة و الكتب وخاصة الأدبية منها.
وعندما طرحنا عليها بعض الأسئلة منهم: ما هي علاقتك بالكتابة وماذا تمثل لكي وما سر حبكي الشديد لها ؟ أجابت قائلة: إن العلاقة التي تجمعني بالكتابة علاقة متينة للغاية كعلاقة الأسماك بالماء فكيف يعيش السمك خارج المياه، استكملت حديثها تعبيراً عن سر حبها الشديد للكتابة قائلة: لم أجد من يسمعني ويجيد الإصغاء لي سوي قلمي ولم أري خزانة آمنة سوي الأوراق كي أبوح لها بما يحمل قلبي.
وتحدثت نورا عن لونها المفضل في الكتابة وقالت: ليس لي لونً مفضل يحكمني ولكني أميل كل الميل إلي كتابة النصوص المُعبرة التي تجسد وتصف شعور الإنسان تجاه كل ما في الحياة ، وذكرت أن سر حبها لذلك اللون أنها منذ صغرها كانت تحب بعض الكتاب وتقرأ لهم كثيراً لذلك صارت علي نهجهم منهم الدكتور أحمد خالد توفيق، ووحيد حامد، ومحمود درويش حيث قالت أنهم أفضل ثلاث كتاب تحبهم وكادت أن تنتهي من كل ما كتبه كل كاتب منهم.
وعندما طرحنا سؤالاً آخر عليها : لماذا كانت هوايتكي الكتابة وليست هواية أخري؟ قالت: كل ما كنت أريده هو التحدث وتفريغ ما بداخلي لأني لا أطيق الكتمان ولأنني ليس لدي من يسمعني فكانت الكتابة هو هوايتي وصاحبي المفضل.
وإجابة علي سؤال آخر : من الداعم لكي يا نورا في مجال الكتابة قالت: كان الداعم الأول ” وحدتي ” من ثم ذلك الكثير من المعجبين بكتاباتها وأسلوبها السلسل البسيط الممزوج باللغة وكلماتها مزجاً بارعاً.
أما عن رأيها في مجال الكتابة فقالت: إنه المجال الأجمل علي الإطلاق والمناسب لكل الأعمار وليس حكراً علي أحد بل متاح للجميع أن يكتب ويقرأ، وعن رأيها في دور النشر والمبادرات قالت: أعرف الكثير من دور النشر لكني لم أتعامل مع واحدة منهم حتي الآن ولكن بعملي الأول سوف أقوم بالتعامل مع دار الأحمد للنشر والتوزيع لأني أعرف من يديرها واثق بشفافيته وحرصه علي مجهود الكاتب وكيف يعمل جاهداً حتي ينتج أفضل ما عنده في توصيل محتوي الكاتب بالصورة الملائمة، أما عن المبادرات فهي تشارك في الكثير ولكنها قالت أن هناك فئة لا داعي من ذكر اسمهم يسعون لإنشاء المبادرات لاكتساب المال وليس تدريس الموهبة.
وعن نصيحتها لكل كاتب قالت: أريد أن يحرص الكاتب علي كلمات اللغة العربية حرصاً شديداً ولا يمزج بين العامية واللغة العربية فإذا أردت أن تكتب بالعامية فليكن نصك كله بالعامية وإذا أردت أن تكتب باللغة العربية فليكن نصك كله باللغة العربية وليس نصفاً من هذا ونصفاً من هذا، وعلي كل كاتب أن يسعي جاهداً كي يرتقي بنفسه دون الإساءة أو العمل علي حساب الغير.
وعن تمنياتها نحو مجال الكتابة قالت: أن تحترم الملكية الفكرية لكل كاتب حتي لو كتب عبارة مكونة من كلمتين تنسب له أينما كان هو وأينما كانت الكلمات تتردد.
وعن مميزات وعيوب الكتابة قالت: إني أرى أن الكتابة ليست لها عيوب ومميزات وإنما بها كاتب يخلق من العيوب مميزات ومن المميزات عيوب بكلماته ووصفه وبها أيضا من يضع الكتابة فوق كل سمو.
وعندما سألناها عن ما تحلم أن تصل له في مجال الكتابة أجابت قائلة: حلمي أن يسبق إسمي ” الأديبة “وأن أصبح بالصفوف الأولي بكل العصور ومن بعد انتهاء كل عصر أو موتي، ولا أريد أن يُدفن معي إسمي وكلماتي وأعمالي ولكني أريد أن أصبح رائدة كل عصر في مجال الكتابة مهما تطورت الألوان الأدبية وأن تعم كلماتي أرجاء العالم حتي بعد وفاتي وأن تصل إلي القلوب وليس للأذان.
أما عن أعمالها فهي بدأت مشوراها بالإلتحاق بالكيانات والمبادرات وحصلت علي الكثير من شهادات التقدير، بعدها بدأ ينتشر إسمها فقامت بعض الجرايد والمجلات بالحديث عنها منهم جريدة الوطن وجريدة المجال وجريدة الجمهورية اليوم وجريدة كتاب مصر ومجلة نيوز وكان لها الحظ الكبير مع جريدة المجال حيث بعدما كتب عنها بهذه الجريدة عملت محررة صحفية بها، وصنفت نورا كنموذج من ضمن النماذج المشرفة لجمهورية مصر العربية لعام ٢٠٢١ بمجال الكتابة ، كما أخذت لقب أفضل كاتب لدي جريدة كتاب مصر لعام ٢٠٢١، لكنها لم تقم بنشر كتب حتي الآن.
وقام بعض الزملاء بعرض كثير من العروض عليها منها الإشتراك بالكتب المجمعة ورفضت، كما قام مدير شركة إنتاج بالتواصل معها وعرض عليها أن تبيع له كلمات معينة تتماشي مع الموسيقي بأغاني معينة حتي ينتجها مقابل ما تطلبه من المال لكنها أبت تماماً أن تبيع كلمهاتها مقابل النقود وقالت: إن النقود لا تسوي عندي حرف من حروف كلماتي فأنا لا أريد المال بل أريد أن تخلد كلماتي بإسمي وليس بأغاني ، والآن هي تستخدم وسائل التواصل الإجتماعي بحساباتها الخاصة لنشر محتواها الأدبي كالفيسبوك الواتساب والتيليجرام ، وعندما تفقدنا حساباتها وجدنا أن بكل موقع لها الكثير من المعجبين والقراء يلتفون حولها ويحبون كتاباتها أكثرهم جمهور التيلجرام ، وأشارت أن العمل القادم التي تجهز له هو كتاب منفصل يحمل إسمها وفكرها بمفردها وسوف نقوم بنشره بمعرض الكتاب.
وعن نصيحة الكاتبة نورا رمضان للشباب عموماً قالت: هنا لا أريد التحدث بالفصحي ولكن دعوني أتحدث بالعامية: علاقتك خلي شعارك في أي مجال أنت فيه تلات كلمات ” جرب، حاول، عاند ” وأنا اضمن لك بعد ما تمر بالثلاث مراحل دول ستوصل لحلمك، لكن الوصول لحلم أو هدف معين وهذا ليس الغرض، الغرض أن لما توصل تكمل بنفس الحماس والجدية وتثبت نفسك حتي وأنت على القمة فيه حولك منافسين، كل الأحلام ستبقي حقيقة ربك لا يودع في قلبك حلم إلا وهو مديك القدرة على جعل الحلم هذا حقيقة، اسعي وكمل في كل طريق بدأته ولا تستهون بحلمك أبداً ولا تتكسف من حلم لأنه بكره هيتحول علم، ولا تجعل الدنيا أكبر همك مهما عظمت في الأرض وعليت بين الناس مكانة ولا تنسى حق ربنا عليك لأن هذا الباقي لك.
لقد تمتنعنا بالحديث مع تلك الموهبة المذهلة متمنيين لها دوام التفوق والإبداع.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا