مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الموهبة السورية إسراء عبد الكريم تحاور مجلة ايفرست

 

 

حوار محمود أمجد 

 

استمرار مجلة ايفرست الأدبية الإلكترونية في دعم المواهب إظهار الوجه الناعم للمواهب من البنات ودعمهم على استكمال المشوار فهيا بنا نتعرف على موهبة جديدة.

 

عرفي نفسِك.

أنا إسراء عبد الكريم، من سوريا، تخرجت من جامعة دمشق في قسم علمي بحت إلا أنني أهوى أنواع الأدب الحقيقي كلها، بما فيها الشِّعر. كما أهوى الأشغال اليدوية، والرسم. وقد نشرت بعضًا من ذلك وغيره على صفحتي: “الفجر الثالث” على الفيس، حيث هناك معظم بياناتي، وملامح من حياتي.

 

 

 

 

البدايه مهمة في المجالات الإبداعية كيف كانت بداية مسيرتكِ وما الذي قدمتيه حتى الآن والخطوات التي صعدتيها في مسيرتكِ ؟

 

كانت بدايتي مع مكتبة والدي في سنوات الطفولة الابتدائية، حيث كنت أقضي فيها ساعاتٍ طويلة، أقرأ وأكتب وأتأمل لسنوات قبل أن يكون لدي هاتف محمول.

وعندما كان، أنشأت صفحتي الخاصة، ومنها تعرفت على أصدقاء صقلوا لي موهبتي، وساعدوني في طباعة أول عمل أدبي لي “ديوان شِعر/ ألم وأمل” والذي سيتم نشره في معرض القاهرة لهذا العام بإذن الله، ومن قبله شاركت في أكثر من كتاب مجمَّع بخواطر وقصائد. فجزاهم الله عني خيراً.

 

 

 

 

من هو أكبر داعم لكِ وبمن تأثرتي؟

 

أكبر داعم هم أصدقاء صفحتي الذين تعرّفت عليهم من خلالها، وهم من أروع مَن عرفت في حياتي، برغم أني لم ألتقيهم حتى الآن، بالطبع هناك جنود مجهولون (من ضمنهم أهلي) حتى هم أنفسهم لا يعرفون أنهم ساعدوني بطريقة ما غير مباشرة، لكنهم فعلوا، وأنا ممتنة لهم.

 

 

 

 

لكل موهبة اهداف واحلام فما هي احلامك وطموحاتك الفترة القادمة وما هي اكثر الصعاب والتحديات التي مررتي وتمري بها ؟

 

بشكل عام، أقصى هدف لي هو أن تصِل المعاني السامية والراقية -في مختلف جوانب حياتنا- لكل الناس، من خلال كتاباتي، سواء كانت الشِّعرية أو غيرها.

 

وبشكل خاص، لي هدف بإكمال نشر ثلاثية (ثلاثة كتب) تحمل نفس العنوان (ألم وأمل) ونفس الغلاف، حيث الكتاب الثاني هو مجموعة خواطر مفيدة مما صادفته وتعلمت منه في حياتي، والثالث هو رواية تحمل بين طياتها قصتي وقصة ملايين البشر الذين يشبهونني.

 

 

وبالنسبة للصعاب التي مررت بها، فإذا قصدتم أكثر الصعاب والتحديات قسوةً التي واجهتها في الحياة عامةً؛ فلن أتكلم عنها هنا، فهي تحتاج لمساحة أكبر بكثير، لكن الآن طبعاً -والحمد لله- لا يوجد شيء سوى الأوضاع الصعبة العامة في بلدي.

 

أما إذا قصدتم أكبر التحديات والمصاعب لإكمال موهبتي الأدبية، فهي معارضة أهلي للأمور الأدبية كلها، وعدم الاهتمام بها علاوةً عن تشجيعها، وهذا الأمر شكّل لي عائقاً كبيراً وتأخيراً كثيراً في طباعة ونشر أعمالي. سامحهم الله وغفر لهم.

 

 

 

 

 

في مجال المواهب تعددت المواهب المتشابه والمتشاركة في نفس المواهب فما اللذي يميزك عن غيرك ؟

 

صراحة لا شيء يميزني غير النظرة البعيدة لمختلف التفاصيل التي تمر بي. ولعلَّ قارئ كتاباتي سيكتشف هذا من الوهلة الأولى.

وأيضاً هناك محاولتي استخلاص الفائدة من كل تفصيل، حتى من المواقف المؤلمة.

 

 

 

 

 

هل لنا بنموذج مصغر من موهبتك ؟

 

لا أعلم إن كنتم تريدون مثلاً أن أقدِّم إحدى كتاباتي الشعرية هنا لكن سأفعل..

 

قصيدة: *هوىً أم هوان*

 

 

أطلتُ لنفسيَ الأمَلا

وأرخى الله لي الحبلا

ولي -في بُغيتي- أمْلى

أرادَ أعود، ما عدتُ..

 

بكأسٍ كانت الأولى

بدأتُ المتعة الأحلى

وليت القلب قد عقِلا

ندمتُ، ندمتُ إذ خِبتُ

 

فعيشي لم يكن إلا

سراباً رائعاً، ظِلاّ

ببعض هناءٍ ابتلا

فأغراني وأُغرِمتُ…

 

فنادى داخلي: “كلا…”

-نداءٌ خِلته المولى-

“قفي ولتُنهِ ذا”.. وجَلًا..

سألتُ: أنا؟!  أأجرمتُ؟!

 

أجابَ برقةٍ أن: لا

ولكن حبك اعتلا..

(وهل في الحب مَن كَمُلا)؟!

-بقلبٍ مُحبطٍ قلتُ-

 

فأردف: يا ابنتي مهلا

سأضرب -فافهمي- مثلا

لأشرح تلكم العِللا..

– سمعتُ له وأنصتُّ-:

 

يُحبُ الله ما اكتملا

كحبل مُدَّ متصلا

من الجنات قد نزلا

لنُمسِكَ فيه يا بنتُ

 

ولا أهلاً ولا سهلا..

بحُبٍّ ذَلَّ أو زلاّ

بعيدٍ عن حِمى المولى

له الأوصال تَنبتُّ

 

إذا ما يتْـبَـع السُبُلا

فؤادٌ، ضاعَ بل ضلاّ

وإني لا أرى الحَلاّ

سوى في الله يا بنتُ

 

عظيمُ خسارةٍ ألا

يكون لك الهنا الأجلى

بجنات العلا الأعلى

أقلُّ قليله “بيتُ”

 

تسامَيْ وارتقي فعلا

لذاذة ما هنا تبلى

نصحتُكِ، فاعقِلي القولا

وإنَّ النصح ذا مِقَةُ.

 

 

 

 

كلمة أخيرة توجهيها للمواهب الاخرى من قبيل تجربتيك؟

 

بعد أن تكتشف موهبتك، واهتمامك الشديد بتفاصيلها، جاهد -(وبالمعنى الفعلي للجهاد)- كي تطوّرها، وتصقلها، وتوجهها نحو خيرك الدنيوي والأخروي أيضاً. فإن الباني للدنيا فقط كالباني قلعةَ رملٍ على شاطيء بحر.

 

 

 

 

وأخيراً ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة ايفرست؟

عملكم في المجلة رائع، وجاذب، وهادف، وبالنسبة للحوار، فأننا نادراً ما نجد عملاً قائماً لوجه الله في دعم المبتدئين (الضائعين في خضم الحياة إن صح التعبير). فجُزيتم عن الجميع خيراً.

 

 

هل تحبي اضافة اي كلمة اخرى لم يشملها الحوار؟

 

لقد شملتم كل شيء، وجزاكم الله كل خير.

 

وبهذا نصل لختام حوارنا إلى لقاء مع موهبة جديدة