المحررة: زينب إبراهيم
دعونا نتعرف اليوم على مبدعة من مبدعين الأدب العربي التي منذ الصبا وهي تعشق الكتابة من سن الثامنة تقريبًا وتدون ما يدور بذهنها على كلمات غانية راشدي شعاع من مبدعين الجزائر هيا بنا نترك لها المجال لتعرفنا عن رحلتها الأدبية.
سلام الله عليكم أعزائي القراء
أنا راشدي شعاع من الجزائر ومن كل ربوع الوطن أخذت نصيبي عمري 23 سنة، درست في الجامعة لغة فرنسية وبعدها إنتقلت الى مجال التمريض وحاليًا أعمل فيه، متحصلة على دبلوم في مجال الصحافة والتقديم التلفزيوني والإذاعي.
كنت أعشق الكتابة منذ الصبى أي منذ سن الثامنة تقريبًا، أحب المطالعة وأدون خربشات على ورق، بعد ذلك إنتقلت الى المسابقات الأدبية والثقافية في كلا من الطورين المتوسط والثانوي هنا إزداد حبي أكثر للكتابة فقد اكتشفت أن بالكتابة أستطيع إخراج كل المكنونات داخلي..
بدأت الكتابة في سن صغير كما ذكرت سابقًا وقمت بتأليف كتابي الأول سنة 2019.
فكرة أعمالي الأدبية كانت بمحض الصدفة حيث إلتقيت بأحد الأصدقاء في ملتقى أدبي سنة 2018 وهو مدير دار نشر معروفة في الجزائر قام بمساعدتي وتعزيز شغفي في الكتابة والطباعة وهكذا جاءت الفكرة وكانت البداية الحمدلله.
داعمي الأول في هذا المجال والدتي حفظها الله ورعاها وبعدها شريك الحياة أدامه الله سندا لا يميل ولا يفنى.
العمل الذي شاركت به في المعرض الدولي للكتاب هذه السنة هو عبارة عن رواية بعنوان “ذاكرة القلب “(من شظايا الماضي)
“قد تخوننا ذاكرتنا أحيانًا لكن ذاكرة القلب لا تخون، قد نسعى لإقناع أنفسنا بإختياراتنا التي تقودنا للجنون في كل مرة؛ لكن ما يسوقه القدر ويختاره القلب لا لا يغيره الزمن”.
بالطبع ليست هذه أول مرة لي بمعرض الكتاب فقد شاركت من قبل فيه بكتابي الأول بعنوان “الماسة الجريحة”
فالمعرض الدولي للكتاب هو مساحة ساحرة تجمع بين عبق الثقافة وألوان المعرفة. الانطباع الذي أخذته هو أنه ليس مجرد حدث لشراء الكتب، بل هو لقاء فكري يتنفس فيه الزوار الإلهام، ويجمع بين الكُتاب والقرّاء في حوار ممتد. شعرت أنه نافذة مفتوحة على عوالم متنوعة، حيث تلتقي الأفكار، وتُبنى جسور بين الثقافات. الجو مليء بالشغف والحيوية، وكأن الكتب هناك ليست فقط أوراقًا، بل أرواحًا تحكي حكاياتها لكل من يقترب.
قد نمرّ بتجارب عديدة في حياتنا لكن تبقى هناك تجربة مختلفة عن الباقين و طبعا الإنسان السوي فكريًا واجتماعيًا وحتى نفسيًا يكون تفكيره في الغالب إيجابيًا وهذا شيء يميزه ربما عن الباقين.
تجربتي الإيجابية هي تحدي القراءة العربي والذي كنت فيه الأولى على مستوى ولاية قسنطينة و احدى سفراء الأدب في النهائيات بالجزائر العاصمة،
تجربة علمتني معنى الصبر و المثابرة، الجد والإجتهاد في الوصول الى إحدى قمم النجاح، مهما كان الطريق وعرًا و مليء بالمطبات حتمًا سأصل والحمدلله كانت نقطة تغيير إيجابية في حياتي فتحت لي أبواب أخرى في مجال الأدب.
إخترت مجال الأدب و الكتابة خاصة، لأنني كما ذكرت أعلاه أستطيع من خلالها الإفصاح عن مشاعري و مصارحة نفسي بكل ما يختلجني، حتى أني أستطيع من خلال الكاتبة تدوين مشاعر البعض، الذين لا يمكنهم أن يخرجوا مايسكن قلوبهم يمكن لكلماتي أن تفعل ذلك فيقول القارىء بينه وبين ذاته :” هذا ما أردت قوله ” وهذا هو هدفي من الكتابة.
أكيد دور المتابعين مهم جدًا في حياتي وفي المحتوى الذي أقدمه لولاهم لما إستطعت أن أكون أنا اليوم ولم أكن لأحمل إسم كاتبة دمتم لي يا أغلى متابعين و أروع قراء.
النقد هو أحد أساسيات القراءة حتما سيتلقى أي كاتب النقد، لكن يختلف في كيفية توجيه هذا النقد، إما يكون نقد بناء يزيد من عزيمة الكاتب أو هدام يحبطه في البداية لكن يجعله أقوى في المرة المقبلة عن نفسي أتقبل كلاهما.
طريقتي في الكاتبة: أنا عاشق للهدوء حتى لا تتشوش أفكاري مع فنجان قهوة وربما بعضًا من الموسيقى الهادئة لأبدأ التدوين، كما أني عاشقة للطبيعة فهي جزء من إلهامي، لكن في بعض الأحيان متى زارني الإلهام ولو كنت في طريقي للعمل أكتب.
إلى نقّادي الأعزاء:
أقدّر كل ملاحظة وخطوة تقفون فيها عند كتاباتي، فأنتم مرآتي التي أرى من خلالها نقاط قوتي وضعفي. أعلم أن النقد الصادق هو هدية تمنحني فرصة للتطور، وأدرك أن خلف كلماتكم رغبة في رؤية الأفضل.
أكتب بشغف يحمل أحيانًا عثراته، وأحيانًا أخرى سحره الخاص. قد أتعثر في حرف أو فكرة، لكنني أؤمن أن كل نقد يدفعني خطوة للأمام، ليجعلني أقرب إلى قارئٍ يبحث عن العمق والصدق والجمال.
استمروا في توجيه ملاحظاتكم، وسأستمر في الكتابة، لأن القلم الذي يتقبل النقد بإيمان هو القلم الذي لا يتوقف عن الإبداع..
أرى مستقبلي لوحة أعمل على رسمها كل يوم بألوان أحلامي وجهودي. أطمح أن أكون نسخة أفضل من نفسي، أعيش شغفي وأحقق أهدافي خطوة بخطوة.
أؤمن أن المستقبل ليس مجرد زمن قادم، بل هو ما أصنعه اليوم، لذلك أعمل على تطوير نفسي، وأتعلم من كل تجربة. أراه مليئًا بالإنجازات، بالحب، وبكل ما يمنح حياتي معنى.
لدي عملين في الساحة الأدبية حاليا
“ذاكرة القلب ( من شظايا الماضي”
” الماسة الجريحة ”
لكن العمل الذي أفضله أكثر هو روايتي الجديدة، قيد العمل سيتم الإعلان عليها قريبًا بإذن الله.
رسالتي لكل من بدأ طريق أحلامه :
ابدأ بثقة، واعلم أن كل خطوة صغيرة تقربك من حلمك هي إنجاز يستحق الاحتفاء. الطريق قد يبدو أحيانًا طويلًا أو مليئًا بالعقبات، لكن تذكر أن الصبر والمثابرة هما سر النجاح
لا تخف من الفشل، فهو درس يضيف لحلمك قوة وعمقًا. احط نفسك بأشخاص يؤمنون بك وبحلمك، واستمد منهم الدعم حين تشعر بالتعب.
كن مخلصًا لشغفك، واسعَ لتطوير نفسك دائمًا. والأهم من ذلك، تذكّر أن الاستمتاع بالرحلة لا يقل أهمية عن الوصول إلى الهدف. حلمك يستحق كل ما تبذله لأجله، فلا تتوقف أبدًا.
استغلال الكُتّاب من أجل المصالح الشخصية هو تصرّف مؤسف يفتقد إلى الأخلاق والاحترام للإبداع. الكُتّاب يبذلون جهدًا كبيرًا لتحويل أفكارهم إلى كلمات تمس القلوب والعقول، واستغلال هذا العمل النبيل لمنافع شخصية يقلل من قيمة الكاتب ونتاجه.
الكاتب يستحق التقدير العادل لعمله، سواء كان ذلك ماديًا أو معنويًا؛ أما الاستغلال، فهو يعكس غياب الوعي بأهمية الكلمة وأثرها. إذا استمر هذا السلوك، فقد يؤدي إلى إحباط المبدعين وتراجع الحركة الأدبية بشكل عام.
https://www.facebook.com/share/1EezXB1Bzk/?mibextid=LQQJ4d
على الكُتّاب أن يدافعوا عن حقوقهم، وألا يسمحوا لأي طرف باستغلال إبداعهم دون مقابل عادل. فالكتابة ليست مجرد كلمات على ورق، بل هي روح الكاتب وجهده وفكره.
كتابي الذي كان سبب عودتي للساحة الأدبية “ذاكرة القلب”
قد نواجه العديد من العقبات لكن لا تتعلق بالماضي.
الماضي صفحة كُتبت وانطوت، يحمل بين سطوره ذكريات لا تعود، ودروسًا لا تُنسى. التعلّق به يقيد روحك في مكان لم يعد موجودًا، ويمنعك من رؤية جمال الحاضر وفرص المستقبل.
عش اللحظة بكل تفاصيلها، واسمح لنفسك بأن تتقدم. اجعل من الماضي درسًا، لا منزلًا. تذكر أن الحياة تمضي، وأنت تستحق أن تمضي معها نحو ما هو أجمل.
الكتابة بالنسبة لي هي صوت الروح وملاذ الأفكار.
هي المساحة التي أجد فيها نفسي وأعبّر عن ما يجول في داخلي دون قيودالكتابة تعني لي الحرية حيث يمكنني أن أحوّل المشاعر إلى كلمات، والأحلام إلى حكايات، والتجارب إلى دروس ملهمة.
هي أداة للحوار مع العالم وأحيانًا مع ذاتي، وسيلة لتوثيق اللحظات التي لا أريد أن ينساها الزمن الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد حروف على ورق، بل هي نبض القلب وانعكاس الروح في أجمل صورها.
قد إبتعدت عن الساحة الأدبية من قبل لمدة تزيد عن السنتين وأحسست بإنقطاع الشغف وإنعدام الرغبة في الكاتبة لكن حين عزمت على الرجوع أدركت أن كل ذلك عبارة عن قوة مكنونة في داخلي، بها إستطعت العودة وبعزيمة أكبر.
https://www.instagram.com/soleil___sol/profilecard/?igsh=dTIwZ2FnYzlrYXhu
في ختام هذه المقابلة، أود أن أشكر كل من منحني هذه الفرصة الجميلة لمشاركة أفكاري وتجربتي الأدبية.
الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد هواية، بل هي رسالة ومسار حياة، وأتمنى أن تكون كلماتي قد لامست شيئًا في نفوسكم.
أشجع كل من يحمل شغفًا بالكتابة أو أي فن آخر أن يتبعه بإيمان؛ لأن الإبداع هو انعكاس لروح الإنسان، شكرًا لوقتكم، وآمل أن تجمعنا الكلمات مجددًا في لقاءات أخرى. دمتم أوفياء للكلمة والخيال.
رأيي في مجلة إيفرست الأدبية:
مجلة إيفريست الأدبية تبدو كمنارة لكل كاتب يسعى لإيصال صوته وتجربته إلى العالم. منح الفرصة للجميع للمشاركة في الساحة الأدبية هو أمر نبيل يعزز من قيمة الإبداع ويتيح تنوعًا فكريًا وثقافيًا يُثري القراء والكتاب على حد سواء.
أن تكون هناك منصة تحتضن الأقلام الناشئة والمخضرمة، فهذا يعني أن الأدب يبقى حيًا ومتنوعًا، وأن الكلمة تصل إلى من يحتاجها، مهما كانت المسافات. مجلات كهذه تُلهم الكتاب وتُعزز ثقتهم، وهي بالتأكيد تستحق الدعم من كل محب للأدب والثقافة.
وفي ختام رحلتنا الأدبية مع مبدعتنا/ راشدي شعاع نتمنى لها دوام النجاح والتفوق والإبداع والتمييز فيما هو قادم وتحقيق ما تطمح إليه ونترككم أعزائي القراء معها ولكم ولها مني ومن مجلتنا المتميزة أرقى تحية.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب