بقلم: بدر عبدالله المديرس
قمت بزيارة معرض الكويت الدولي للكتاب السادس والأربعين في أرض مشرف والذي يمتد حتى يوم الثاني من شهر ديسمبر 2023.
ولا حظت الاهتمام والدقة المتناهية من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الإعداد لإقامة هذا المعرض بتسهيل عرض الكتب للجهات المشاركة من الكويت ومن البلدان الخارجية من دور النشر والوزارات والجامعات والمكتبات والمنظمات الإقليمية والمراكز على اختلاف أنواعها والمؤسسات والمبرات واتحاد الناشرين من البلدان المشاركة ومشاركات متعددة من داخل الكويت وخارجها وتبلغ الأجنحة المشاركة 140 جناح وأعدت الأجنحة بالديكورات الراقية في كتابة اسم الجهات المشاركة مع أعلام دولهم في كل جناح وما على المشاركين في المعرض إلا وضع كتبهم ومعروضاتهم في جناحهم.
إن مساحة الموضوع لا تسمح لي بالتوسع في الحديث عن فعاليات المعرض وسأذكر بقدر المستطاع ما شاهدته في الأجنحة المشاركة فهناك الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومها توزع مصحف دولة الكويت (القرآن الكريم) الذي يهدى للزائرين ولا يُباع.
وهناك جناح مكتب الشّهيد التابع للديوان الأميري والذي يقوم بالشرح الوافي للطلاب والطلبات والزائرين للمعرض عن الرؤية والأهداف والرسالة لمكتب الشّهيد وفعالياته والمشاريع الخارجية والداخلية وإصدارات مكتب الشّهيد وكل ذلك في الكتيب الخاص باللغتين العربية والإنجليزية الذي يُوزع على الزائرين.
وبالإضافة إلى دور النشر والجهات التي تعرض الكتب للبيع هناك وزارات مشاركة بالمطبوعات للاطلاع عليها ولا تُباع نذكُر منها وزارة الثقافة في دولة قطر الشقيقة.
تُعرض المطبوعات عن التراث الوطني في قطر والكتب التابعة لوزارة الثقافة وعن المهن والحرف والصناعات الشعبية في قطر ومؤلفات متعددة تعكس الحضارة القطرية في المطبوعات المتعددة.
إن الزائر لمعرض الكويت الدولي للكتاب خاصة في الفترة الصباحية خلال الدوام الرسمي يلاحظ التواصل والتنسيق بين المسؤولين عن المعرض مع وزارة التربية والتعليم العالي بأن خصصت أيامًا لزيارة طلاب وطالبات المدارس يوم للطلاب ويوم للطالبات مع مرشديهم المرافقين لهم بلباسهم المدرسي يتجولون بين قاعات المعرض.
وكما أن هناك مواقف السيارات وأماكن بيع للوجبات الخفيفة السريعة للزائرين بالمعرض.
بالإضافة إلى كل ذلك هناك الأماكن المخصصة في مداخل المعرض يرشدون الزائرين للقاعات مع تزويدهم بمطبوعات مسجلة فيها الجهات المشاركة في المعرض وأسماء الدول وأرقام الأجنحة.
وأيضاً هناك قاعات المحاضرات والندوات اليومية للمشاركين في تقديم المحاضرات والندوات وكذلك تواجد الإعلام المقروء والمسموع والمرئي من الإعلاميين المتواجدين في قاعات المعرض لنقل فعاليات المعرض لوسائل الإعلام.
وهناك بعض المؤلفين والمؤلفات لكتبهم يوقعون عليها لمن يرغب من الزائرين بعد شراء كتبهم للذكرى وهذا يجعل التواصل بين المؤلف والمؤلفة في قراءة كتبهم.
هذه قراءتنا في أثناء زيارتنا لمعرض الكويت الدولي للكتاب حاولنا بقدر المستطاع أن نسجل انطباعنا وإشادتنا بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والمسؤولين عن إقامة هذا المعرض.
ومرحبين بالإخوة الأعزاء ضيوف الكويت المشاركين من الدول الشقيقة والصديقة ومن دول عديدة حياهم الله في بلدهم الثاني الكويت بلد الطيبين وعلى الرحب والسعة متمنين لهم إقامة سعيدة في مشاركتهم في معرض العلم والمعرفة والثقافة والشعر من خلال الكتب المعروضة بالمعرض على مختلف أنواعها.
تبقى ملاحظات مهمة جدا للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب آملين أن تؤخذ بعين الاعتبار في المعارض القادمة مثل:
أولا: لا توجد إسعافات أولية ولا سيارات إسعاف فالزائرون للمعرض قد يتعرض البعض لأي حادث أو طارئ مرضي لا قدر الله خاصة أن هناك كثير من الطلاب والطالبات يزورون المعرض يوميا إضافة على الزائرين الآخرين والعاملين في أجنحة المعرض والمتطوعين.
ثانيا: لا توجد سيارات إطفاء لو سمح الله حدث أي حريق في قاعات المعرض ولو بسيط لا يوجد من يقوم بإطفاء الحريق.
ثالثا: قلة الزائرين للمعرض والذي أثر على المشاركين من دور النشر وغيرهم من الجهات المختلفة لبيع كتبهم وهذا ما سمعناه من المسؤولين عن أجنحة المعرض.
رابعا: تتحمل دور النشر والجهات المختلفة المشارك بالمعرض رسومًا يتكفلون بدفعها لا أعرف قيمتها وحبذا لو تخفف هذه التكاليف للمشاركين وكذلك الاتفاق مع فنادق الكويت بتخفيف الإقامة في فنادقهم مما يجعل المشاركين في المعرض لا يربحون من بيع الكتب لأن تكاليف المشاركة عالية مع الاقامة بالفنادق على حساب الجهات المشاركة.
هذه بعض ملاحظاتنا للمسؤولين في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
وسلامتكم
بدر عبدالله المديرس
Al-modaires@hotmail.com






المزيد
77 عامًا على النكبة: جرح فلسطين المفتوح
نبتلع القهر ونحيا
إلى درويش